» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



11/09/2008م - 6:45 م | عدد القراء: 1421


الذكرى الثامنة عشر لاستشهاد السيد أحمد الغريفي

الموضوع : كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين .
المناسبة : الذكرى الثامنة عشر لاستشهاد السيد أحمد الغريفي .
المكان : المأتم الغربي بمنطقة النعيم .
اليوم : مساء يوم الأحد – ليلة الاثنين .
التاريخ : 10/ ذو القعدة/ 1423 هـ .
الموافق : 12/يناير/ 2003 م .

إضاءات من الكلمة

( ولكن السؤال: هل بخسنا السيد أحمد الغريفي ( رحمه الله تعالى ) حقه ؟!! )

( هل كان السيد أحمد الغريفي ( رحمه الله تعالى ): نعمة أنعمها الله علينا فضيعناها, فرفعها الله جل جلاله من بيننا سريعا ؟ )



( ألا يعاقب الله جل جلاله الناس أحيانا بمثل هذا العقاب ؟!
الجواب: إني أراه نعم !!
فلنحذر أن نبخس العلماء أشياءهم !!
فلنحذر أن نبخس العلماء أشياءهم !! )

( لقد أجببت السيد أحمد الغريفي, حبا خاصا عميقا ومتميزا, وأنا وأن كنت راضيا بحبي له كل الرضا, فإن حبي له لم يكن باختياري !! لقد فرض حبه واحترامه عليَ فرضا ولا زالت إمضاءات حبه منقوشة على صفحات قلبي, حتى هذه الساعة, لم تمحى وليس من شأنها أن تمحى حتى ألقاه. )

( كانت العلاقات عنده ( يعني العلامة السيد أحمد الغريفي ) كانت العلاقات عنده بمقدار, وليست جزافا. كان يزن العلاقات بميزان علمي وإيماني واجتماعي دقيق !!
لقد كان السيد أحمد الغريفي ( رحمه الله تعالى ) شخصية إيمانية واجتماعية فذة, وكان ذا جاذبية خاصة !! )


أعوذ بالله السميع العليم
من شر نفسي الأمارة بالسوء , ومن شر الشيطان الغوي الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين .

اللهم صلي على محمد وآل محمد , وارحمنا بحمد وآل محمد , واهدي قلوبنا بمحمد وآل محمد, وعرف بيننا وبين محمد وآل محمد , وا جمع بيننا وبين محمد وآل محمد, ولا تفرق بيننا وبين محمد وآل محمد طرفة عين أبدا , في الدنيا والآخرة يا كريم .
اللهم معهم . . معهم . . لا مع أعدائهم :
السلام عليكم أيها الأحبة . . أيها الأخوة في الله ورحمة الله تعالى وبركاته.

إن كلمتي سوف تكون قصيرة , وهي عبارة عن انطباعات شخصية , عن شخصية العلامة الشهيد السيد أحمد الغريفي( رحمه الله) . .
كانت علاقتي بسماحة العلامة السيد احمد الغر يفي, لفترة قصيرة , هي عبارة عن سنوات قليلة جدا , ولكنها كانت عميقة ومتميزة , والفضل في ذلك يعود إليه هو , لأنه كان يعرف كيف يفتح القلوب ؟! وكيف يدخلها؟! وكيف يسكن فيها؟! , وكيف يكنسها مما علق أو يعلق فيها؟! .
وكان يعرف لماذا ؟ وكيف يقترب من الآخرين أو يبتعد عنهم ؟ , في ضوء رؤية واضحة للعلاقة , بأصولها وقواعدها وغاياتها ؟ !!
كانت العلاقات عنده بمقدار وليست جزافا , كان يزن العلاقات بميزان علمي وإيماني واجتماعي دقيق !!
لقد كان السيد أحمد الغريفي (( رحمه الله تعالى )) شخصية إيمانية اجتماعية فذة , ذات جاذبية خاصة ..
لقد أحببت السيد احمد الغر يفي حبا خاصا وعميقا ومتميزا , وأنا وإن كنت راضيا بحبي له كل الرضا , فإن حبي له لم يكن باختياري, لقد فرض حبه واحترامه على نفسي فرضا , ولازالت أمضاءات حبه , منقوشة على صفحات قلبي حتى هذه الساعة !! لم تمحى !! وليس من شأنها أن تنمحي حتى ألقاه .

لقد وجدت فيه العلم والأيمان وحسن الخلق والمعاملة...
لقد جدت فيه الإخلاص والنزاهة والتواضع ونكران الذات ...
لقد كان لينا , حنونا , متسامحا ...
إلا أنه لا تأخذه في الله تعالى لومة لائم, وكان يصدع بكلمة الحق!!
شرع رجل ذات مرة في اغتياب مؤمنا في مجلسه , فأسكته السيد احمد الغريفي !! فحاول الرجل . . فأسكته !! فحاول الرجل... فأسكته !!
ربما كان الرجل لا يظن بأن السيد احمد سيسكته... لكنه أسكته !! نعم أسكته !!
كان السيد احمد الغريفي ( رحمه الله تعالى ) , مشروعا إيمانيا حيا متحركا !! لم يكن مشروعا إيمانيا جسدا !! وإنما كان مشروعا إيمانيا ذا روح وذو حياة , عطريا ... طاهرا... نورانيا...
فيه الأنس والمحبة والحنان...
فيه النور الذي يهتدي به السالكون إلى الله درب العباد...
فيه نور الحق , وعطر الخير , وأنس الطاهرة والجمال...
كان السيد احمد الغريفي تجليا لقوله تعالى في وصف عبادة المؤمنين المتقين ( أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون في الله لومة لائم ) .
وقوله تعالى ( أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ... ) الفتح- الجزء السادس والعشرون. صدق الله العلي العظيم .

لقد كان السيد أحمد الفريفي حضنا دافئا حنونا للمؤمنين ، وكان موجها ومرشدا وهاديا لهم...
لقد كان للسيد أحمد الفريفي محبوه ومريدوه , وكان له خصومه ..
ولكن السؤال: هل بخسنا السيد أحمد الغريفي حقه ؟!
وهل كان السيد أحمد الغريفي ( رحمه الله تعالى ) نعمة ضيعناها !! فرفعه الله تعالى من بيننا سريعا ؟!!
ألا يعاقب الله جل جلاله الناس أحيانا بمثل هذا العقاب ؟!!
الجواب: إني أرى أنه نعم !!
فلنحذر أن نبخس العلماء أشياءهم !!
فلنحذر أن نبخس العلماء أشياءهم !!

إن السيد أحمد الفريفي لم يخسر شيئا برحيله السريع عنا !! وإنما نحن الذين خسرنا خسرانا مبينا !!
أنه لم يكن يعمل من أجل الدنيا ، أو المناصب أو الوجاهة !!
بل لم يكن يعمل من أجل أن يطول بقاءه بيننا !!
أنه كان يعمل من أجل من يحب ، وقد رحل سريعا إلى من يحب !!
على أنغام قوله تعالى (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي ) الفجر- الجزء الثلاثون.
وعلى أنغام قوله تعالى ( وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ) الضحى- الجزء الثلاثون .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،