» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



16/09/2008م - 9:22 ص | عدد القراء: 1473


مجموعة الأسئلة والأجوبة رقم - 13

الموضوع : أجوبة الأستاذ على بعض الأسئلة التي وردت إليه في الأيام الأخيرة .
التاريخ : 9 / ذو القعدة / 1425 هـ .
الموافق : 21 / ديسمبر - كانون الأول / 2004 م .

السؤال ( 1 ) : التصنيف السائد عنك لدى البعض أنك من المتشددين ، وفي الآونة الأخيرة : قرأنا وسمعنا من البعض يصفك بالضعف . ما تعليقك على ذلك ؟

الجواب ( 1 ) : قرأتُ مثل ما قرأت ، وهذا في تقديري يعود إلى ثلاثة أسباب .. وهي :



السبب الأول : الخلل في معايير التقييم وتحكم الأمزجة فيه .

السبب الثاني : النظر إلى الأمور والتفكير فيها من اتجاه واحد .

السبب الثالث : عدم رؤية صاحب التقييم إلا نفسه وما هو فيه ، ونصبه لنفسه معيارا للحكم على الآخرين .

وتجدر الإشارة إلى الملاحظتين التاليتين ..

الملاحظة الأولى : يعتبر البعض توقفي عن التوجيه المباشر للمواقف السياسية دليلا على هذا الحكم .. وقد قلت رأيي في الموضوع ولا حاجة للتكرار .

الملاحظة الثانية : يحاول البعض ممارسة الضغط من خلال هذا الطرح وغيره من أجل حملي على العودة لسابق عهدي في العمل السياسي .. وقد قلت رأيي في هذا الموضوع أيضا ولا حاجة للتكرار .

وأرغب في توضيح التالي ..

أنني التزم بالحنفية والوسطية القرآنية .. التي تعني : الميل عن الباطل إلى الحق ، وتحري طريق الاستقامة ، وعدم الميل نحو اليمن أو الشمال ، فأنا لا أصنف نفسي في قائمة المتشددين ولا المعتدلين ، وإنما في الأمة الوسط الذين أأمتها الرسول الأعظم الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطيبين الطاهرين عليهم السلام .. وهم القدوة الحسنة والحجة علينا جميعا في ذلك .

واستنادا إلى هذا الالتزام : فإني حين التفكير في أي موضوع فكري ، أومن أجل الوصول إلى رأي أو موقف في أية قضية ، فإني أبذل جهدين رئيسيين .. وهما :

الجهد الأول : مقاومة عوامل التأثير السلبي النابعة من داخل النفس .. مثل : الخوف أو الطمع أو الأنانية أو العصبية أو الهوى أو غيرها ، أو القادمة من الخارج بفعل الأشخاص أو الشيطان ، وذلك من أجل الحصول على أكبر درجة من الموضوعية والنزاهة للوصول إلى الحقيقة الناصعة في الفكر أو الرأي الصواب في المواقف .

الجهد الثاني : بذل أقصى الجهد في التعاطي مع الموضوع نفسه في سبيل الوصول إلى أفضل النتائج فيه .. مثل المعدني : الذي يتعامل مع قطعة حديد صدأة ، وهو يسعى بكل جهده لإزالة الصدأ عنها في سبيل الوصول إلى أفضل درجة لمعان فيها .

الجدير بالذكر : أننا في حياتنا العملية نعاني كثيرا من الفشل في إدارة الاختلاف في الرأي .. ونواجه إشكالين رئيسيين .. وهما :

الإشكال الأول : النظر إلى الأمور والتفكير فيها من اتجاه واحد ، ونصب أنفسنا معايير للحكم على الآخرين ، وعدم إتاحة الفرصة لأنفسنا لفهم الرأي الآخر .

الإشكال الثاني : السعي لإقصاء صاحب الرأي الآخر عن الساحة ، ظنا منا بأننا الأكثر إخلاصا وحرصا وأمانة على المصالح العامة ، وما ذلك في معظم الأحيان إلا من تسويلات الشيطان الرجيم .. نعوذ بالله القوي العزيز منها .

أما نتائج الفشل في إدارة الاختلاف في الرأي فهي كثيرة .. أهمها :

النتيجة الأولى : الفشل في توظيف الأفكار والجهود في داخل الجماعة الواحدة .

النتيجة الثانية : الفشل في التكيف مع الآخر والاستفادة منه .

النتيجة الثالثة : تفريق الجماعات وضعف الكيانات عن حمل المسؤولية الملقاة على عاتقها .

النتيجة الرابعة : الفشل بالضرورة في تحقيق الأهداف .

وأنصح بالتالي ..

النصيحة الأولى : اللطف والتواضع وحسن المعاملة مع الآخرين .

النصيحة الثاني : الجهاد مع النفس للحصول على أكبر قدر ممكن من الموضوعية والنزاهة في التفكير والحكم على الأفكار والأشخاص والمواقف .

النصيحة الثالثة : الإخلاص لله تعالى في العمل ، والحرص الشديد على مصالح العباد ، والخروج من سجن الذات .. وترك الأنانية ، والحذر من صنمية الطائفة أو القبيلة أو الحزب أو الرمز أو غيرها .. من الأصنام أثناء التفكير وإصدار الأحكام .

النصيحة الرابعة : الحرص الشديد على قوة الكيانات النزيهة ونجاحها في تحقيق أهدافها ، وأن نتعلم قواعد بناء وهدم الكيانات .. ونجاحها وفشلها في العمل ، لكي ننجح فعلا في تحقيق ما نصبوا إليه ، وحسن النية لا يكفي لوحده في تحقيق المراد .

السؤال ( 2 ) : ينقل عن بعض الشخصيات الشيعية القريبة من الملك .. أنها سمعت منه مرارا قوله : أنه يرغب في إخراج منصب رئيس الوزراء من عائلة آل خليفة .. ويجعله في أبناء الطائفة الشيعية خصيصا . ما هو تعليقك على ذلك ؟

الجواب ( 2 ) : لقد سمعت ما سمعتم .. ولا أعلم صدق الخبر ، وقد رأيت من يسخر بعقول الذين يصدقونه ، إلا أنني لا استبعده .. واستقربه كثيرا ، فالموجود حاليا بين جلالة الملك ورئيس الوزراء هو ثنائية النفوذ والقوة في السلطة ، وهذه حالة سلبية بجميع المقاييس في الدولة ، والمتتبع لسياسة الملك وأسلوبه في الحكم ، يدرك عدم ارتياحه لهذا الوضع ، وسعيه الحثيث للتخلص منه .. من أجل توحيد القوة والنفوذ في السلطة وجعلها في يد الملك ، ومما يساعده على ذلك بالتأكيد : أن يجعل منصب رئيس الوزراء من خارج دائرة عائلة آل خليفة ، لأن بقاء منصب رئيس الوزراء في داخل عائلة آل خليفة .. يعني : بقاء فرصة تتعدد قوى الاستقطاب ، وخضوع المنصب لموازين القوى داخل العائلة ، وهذا خلاف إرادة الملك كما أقرؤها من سلوكه السياسي وأسلوبه في الإدارة السياسية .. وهو خلاف شعار المملكة الدستورية : الذي يسعى الملك لجمع أكبر قدر ممكن من معالمه الشكلية التي تخدم أجندته في المملكة.

الجدير بالذكر : أن الوضع القائم حاليا هو امتداد للعهد القديم ، ومن الصعب عليه حاليا تنفيذ ما يريده .. لأسباب سياسية وعرفية ، وأعتقد بأنه سوف ينفذ رغبته مع أول فرصة تتاح له .

أما عن جعل منصب رئيس الوزراء في أبناء الطائفة الشيعية خصيصا : فإني أقدر بأنه لا مانع منه ، وأن له فرصة كبيرة بالنظر إلى ما سبق توضيحه ، وهو يتوقف على معادلة ميزان القوى وتوزيع مناصب الرئاسة الرئيسة للسلطات الثلاث في الدولة : ( القضائية ، والتنفيذية ، والمجلسين في التشريعية ) بين أبناء الطائفتين الكريمتين ، وأتوقع أن تشهد المرحلة القادمة توزيعا جديدا لهذه المناصب ، وأن تدخل مناصب الوكلاء والمدراء العامين في المعادلة ، ويمكن أن يُخضع الملك ذلك للتفاهم والاتفاق المباشر أو غير المباشر مع رموز وقيادات الطائفتين الكريمتين .

السؤال ( 3 ) : في الواقع إجابتك على ما أثير عنك من مغادرتك لاجتماع الجمعيات الذي عقد في جمعية الوفاق بسبب وجود ممثل عن جمعية التجديد ( السفارة ) زادت من الغموض من موقفك وموقف الوفاق.

سؤالي بالتحديد فضيلة الأستاذ وأرجو الإجابة عليه بكل صراحة وبإجابات لا تحتمل التأويل :

على فرضية فرض المحال ليس بمحال : كيف سيتعامل الأستاذ مع هذه الجمعية : ( جمعية التجديد ) ، لو كان الأستاذ رئيس مجلس النواب أو نائب في المجلس ، وطلبت منه هذه الجمعية لقاء رسمي بصفتها جهة رسمية في البلد ؟

الجواب ( 3 ) : يمكنني أن اقبل مقابلتهم أو أرفضها ، وذلك يتوقف على عدة أمور .. أهمها :

الأمر الأول : الأهداف التي أسعى لتحقيقها .

الأمر الثاني : الأجندة السياسية والاستراتيجية التي التزمها .

الأمر الثالث : الظروف العادية أو الاستثنائية المؤثرة في الموقف آنذاك .

والخلاصة : لا شيء يلزمني أو يلزم غيري في هذا المنصب الافتراضي بمقابلتهم ، ويمكن للسائل أن يراجع سلوك الرؤساء والسياسيين مع خصومهم .

قال الله تعالى : { سمعاعون للكذب أكالون للسحت فإن جاءوك فأحمكم بينهم أو اعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين } آمنا بالله صدق الله العلي العظيم ( المائدة : 41 - 42 ) .



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: