» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



16/09/2008م - 9:30 ص | عدد القراء: 1165


أسئلة وأجوبة ( 27 )

الموضوع : أجوبة الأستاذ عبد الوهاب حسين على بعض الأسئلة التي وردت إليه .

التاريخ : 21 / رجب / 1426هـ .
الموافق : 27 / أغسطس ـ آب / 2005م .

السؤال ( 1 ) : ما هو رأيك في أطروحات ابن أختك سلمان عبد الحسين ؟

الجواب ( 1 ) : وفيه نقاط عديدة .. أهمها :

النقطة الأولى : الأستاذ سلمان عبد الحسين سلمان : شخص ذكي وموهوب ، ولديه القدرة الفكرية على إدراك الكثير من التفاصيل والدقائق والخفايا .. وهو متابع جيد لشؤون الساحة الوطنية وقضاياها .



النقطة الثانية : يمتاز طرح الأستاذ سلمان عبد الحسين ( غالبا ) بالحدية والصراحة المفرطة التي تتجاوز في كثير من الأحيان حدود ما هو مقبول لدى عامة الناس ، مما أدى إلى ردود فعل شديدة من البعض ضده وضد أطروحاته .. تأخذ شكل عدائي أحيانا ، ولكنه ( حسب معرفتي المباشرة والطويلة به ) طيب ولا يحمل حقدا ولا ضغينة على أحد ، وإن كانت تفوته ( أحيانا ) بعض أوجه الحكمة العملية .

النقطة الثالثة : الأستاذ سلمان عبد الحسين : لديه انحياز واضح لأطروحات خاله ( عبد الوهاب ) السياسية .. لعاطفة ( أحيانا ) وعن قناعة ( غالبا ) .

النقطة الرابعة : في تقديري : لو ينجح الأستاذ سلمان عبد الحسين في التخلص من حدية الطرح ، وفي تلطيف لغة خطابه ، ومراعاة ما تتطلبه الحكمة العملية في التعاطي مع عامة الناس وخاصتهم ، مع احتفاظه بحقه ( الثابت له ) في النقد والصراحة والوضوح والشفافية .. لكسب ثقة الكثير من الناس ، وكان أنفع لنفسه ولغيره ، وقد نصحته بذلك مرارا ، وأتمنى عليه أن يفعل ذلك .. كما أتمنى على غيره أن يفهمه جيدا .

السؤال ( 2 ) : ألا تعتقد بأن المنهج السياسي الذي تعمل به جمعية الوفاق ووجوه الطائفة في الوقت الحالي .. هو نفس المنهج الذي كان يعمل به فضيلة الشيخ سليمان المدني في حياته ؟

الجواب ( 2 ) : وفيه نقاط عديدة .. أهمها :

النقطة الأولى : ( نعم ) أعتقد أن المنهج السياسي الذي تسير عليه إدارة جمعية الوفاق وبعض وجوه الطائفة ( حاليا ) هو ( في الحقيقة ) نفس المنهج الذي كان يعمل به سماحة الشيخ سليمان المدني ( رحمه الله تعالى ) ( وقد بينت وجهت نظري هذه لشخصيات مهمة في التيار من زمن بعيد ) مع ملاحظة : أن المنهج في العمل السياسي يختلف بالتأكيد عن أسلوب التعاطي مع الناس .

النقطة الثانية : أعتقد أن الأداء السياسي لسماحة الشيخ سليمان المدني ( رحمه الله تعالى ) كان ( مهنيا ) أفضل من أداء جمعية الوفاق وبعض الرموز في الوقت الحاضر .. وذلك : لأن الخطاب السياسي لسماحة الشيخ سليمان المدني ، والسلوك السياسي له ( كانا ) متطابقين مع منهجه في العمل السياسي .. بينما نجد في أداء الوفاق وبعض الرموز في الوقت الحاضر : خطابا ثوريا ، ومواقف سياسية مسايرة للسلطة ، ولا يوجد لديها سلوك سياسي لاستثمار المواقف .. لهذا : لم نجد لديها مكاسب سياسية على الأرض .

النقطة الثالثة : إذا قررت الوفاق تجديد تسجيل نفسها وفق قانون الجمعيات السياسية الجديد ، فإن منهج المسايرة سوف يفرض نفسه بصفة رسمية على أدائها ، ولن تستطيع أن تمارس دور المعارضة ، وأنصح ( بإخلاص وصدق وأمانة ) الإدارة الجديدة للجمعية في ( حال قررت الجمعية العمومية تجديد تسجيل الجمعية ) بالنصيحتين التاليتين في سبيل تحصيل أفضل المكاسب .. وهما :

النصيحة الأولى : التخلص من الازدواجية بين الخطاب والمنهج والسلوك ، وأن تحرص على تطابقهم جميعا .. ومن ذلك : السعي للدخول في جميع مؤسسات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية .

النصيحة الثانية : السعي للاندماج مع جمعية الرابطة وجمعية العدالة والتنمية .. وجعل البحث في النوايا جانبا .

النقطة الرابعة : لقد أعربت في حلقة سابقة من حلقات ( أسئلة وأجوبة ) عن قناعي .. بأن الموقف الأساس للتيار : يجب أن يكون ( حسب فهمي إسلاميا ) الرفض والمقامة السياسية للظلم والتخلف والفساد في البلاد ، وهذا يفرض على الرموز والقيادات والنخب التي تختار منهج المعارضة ، أن تدرس خياراتها وتحددها وتخطط لها بدقة .. قبل العمل .

السؤال ( 3 ) : إذا كانت هذه قناعتك الشخصية بمنهجية سماحة الشيخ سليمان المدني ( رحمه الله تعالى ) : فلماذا أسأت إليه ووقفت في وجه مصالحة العلماء معه ؟

الجواب ( 3 ) : وفيه نقاط عديدة .. أهمها :

النقطة الأولى : أعتقد أني لم أسيء ولا بكلمة واحدة لسماحة الشيخ سليمان المدني ( رحمه الله تعالى ) .. لا في حياته ولا بعد موته ، ولم أصادر حقه في العمل وفق المنهجية التي يرتضيها لنفسه .. وليس من حقي ذلك .

النقطة الثانية : أعتقد أن الذي شكل الموقف الشعبي من سماحته ( رحمه الله تعالى ) ليس منهجه في العمل السياسي ، وإنما فهم الناس لمواقفه وأسلوب تعاطيه معهم ( وقد بينت هذه النقطة لمن تحدث معي عن المصالحة في حينها ) .

النقطة الثالثة : لم أقف في وجه المصالحة العلمائية مع سماحته ، وإنما طالبت بإقامتها على أسس صحيحة .. من أجل المصلحة ، وقد أوضحت ذلك لمن سعى معي في هذا الموضوع .

الجدير بالذكر : أن المصالحة لم تقف على قدميها ، ولم تأتي بأي ثمار لأي طرف من الأطراف .. وذلك في تقديري : لغياب الأسس الصحيحة التي من المفترض أن تقوم عليها .

النقطة الرابعة : أتمنى على إخواني المؤمنين الأعزاء ( حفظهم الله تعالى ) أن لا يثيروا ما يعكر الصفو .. وأن يكون سعيهم لما فيه خير الناس جميعا .

السؤال ( 4 ) : لفضيلة الشيخ علي سلمان فهم لخطاب سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم ( حفظهما الله تعالى ) حول قانون الجمعيات السياسية الجديد .. يختلف عن فهمك ، وفضيلة الشيخ علي سلمان أقرب لسماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم وأوثق لديه منك !! فلماذا تصر على فهمك ، ولماذا تحاول أن تحاصر فضيلة الشيخ علي سلمان في موقفه من القانون بخطاب سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم .. بدلا من التوجه للجمعية العمومية صاحبة القرار في إعادة التسجيل أو الحل ؟

الجواب ( 4 ) : وفيه نقاط عديدة .. أهمها :

النقطة الأولى : ( نعم يبدو للعيان ) أن فضيلة الشيخ علي سلمان ( حفظه الله تعالى ) أقرب لسماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم ( حفظه الله تعالى وأمد في ظله المبارك ) من عبد الوهاب حسين .. وأتوقف بشأن الوثاقة ، وأنبه إلى المسائل التالية :

المسألة الأولى : أن خطاب سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم ( حفظه الله تعالى ) بشأن الجمعيات السياسية .. كان موجها للجماهير ، وأن فهمه مبذول للجميع ، ولا علاقة لفهمه ( من الناحية الموضوعية : كنص ) بالقرب والبعد من سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم والوثاقة لديه .

المسألة الثانية : أعتقد أن فضيلة الشيخ علي سلمان ( حفظه الله تعالى ) لا يعلم ( بشأن خطاب سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم المتعلق بالجمعيات السياسية ) شيئا خارج النص لا يعلمه عبد الوهاب .. بما في ذلك النقاش السابق على الخطاب .

المسألة الثالثة : أعتقد بأن منهج شخصنة الفهم للنصوص المبذول فهمها للجميع : سبيل لتغييب الوعي العام ، ويمثل طامة كبرى على الوعي العام الإسلامي والوطني الذي يجب علينا جميعا الحرص عليه والسعي لنشره بين المواطنين .. ويقربنا ذلك المنهج الطامة : من النموذج السيئ الذي خلقه ( معاوية بن أبي سفيان ) في الشام .. وعرف ب ( بقر الشام ) .
وعلي ما سبق : أطلب من الجميع الوقوف على النص الكامل لخطاب سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم حول قانون الجمعيات السياسية ، ومحاولة فهمه بموضوعية ( بعيدا ) عن الشخصنة والوصاية الفهمية من أحد .. والنص الكامل هو :

يقول سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم ( حفظه الله تعالى ) : " قبل كل شيء : لسنا دعاة فوضى وحياة لا قوانين ، فهي أصعب حياة ، ولا تلتقي مع قناعاتنا الدينية والموضوعية أبداً.. ولكن القوانين ثلاثة: عادل ينبغي للناس أن يأخذوا به عن طيب خاطر، وظالم يمكن الصبر عليه إلى حدّ، وظالم لا يمكن عليه الصبر على الإطلاق . وكل من الثاني والثالث يجب إنكاره ورفضه والعمل ضده، وهما من أبشع أنواع الظلم وأقبحه.

والتصنيف لقانون الجمعيات وقانون التجمعات أنهما من الفئة الثالثة فيتوجب العمل الجاد لمنع ولادتهما واكتسابهما الشرعية الوضعية الكاملة، وإن قطع الأول مرحلتين على طريق ولادته القانونية المشؤومة التي نتمنى أن لا تجد النور فتطمس كل معلم لحياة الحرية الكريمة، وتنشر الظلمة القاتمة.

إن هذا النوع من القوانين التي يؤسس للظلم وتركزه، ويضيف إليه تكميم الأفواه، وإخضاع الرقاب والتركيع، وإخماد كلمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويأسر الإرادة الكريمة للإنسان، وصوت الضمير الحي من المشاركة في الظلم أن يسكت النّاس عليه.

ومجرم في حق نفسه، وحقّ وطنه، وحق الإنسانية من يستطيع إحباط هذا النوع من القوانين ويقصِّر في ذلك.. والوسائل دائما سلمية.

وموقفنا أننا لسنا مع التمرد ضد مطلق القوانين ولكن يتوجب علينا القول بأن علينا جميعاً أن نعمل بكل الوسائل السلمية الضاغطة على إجهاض أي قانون جائر يراد له أن يولد لتثبيت الظلم وإضفاء الشرعية على الممارسات الباغية، ولإدانة المطالبين بالحق، والمنكرين على الخطأ، وأن نعمل كذلك على إقبار حزمة القوانين التي ولدت وهي من هذا النوع .

وقال : أنا مع غلق الجمعيات السياسية أبوابها مدة معيّنة احتجاجاً على قانون الجمعيات وهي خطوة قانونية عاقلة ومعبّرة وذات اتجاه صحيح جدّاً.

وأنا كذلك مع هذه الجمعيات حين تختار أن تُحِلَّ نفسها إذا رأت أن وجودها سيكون شكليّاً بسبب القيود المثقلة باسم القانون، والمفترسة للحرية والملغية لهامشها الضيّق، وسيكون مجرد واجهة كاذبة لديمقراطية مفقودة على الأرض، ومخنوقة بشبكة من القوانين الجائرة .

وليس من قانون في أي بلد يمكن أن يأخذ مجراه العملي، ويجد تطبيقه في حياة الناس إذا رفضه الشعب رفضاً عمليّاً قاطعاً وقانونا الجمعيات والتجمعات حقيقان بأن يوأدا قبل أن يولدا.

المسألة الرابعة : لقد تعجبت كثيرا من البعض الذي يسمح لنفسه بتوجيه الإهانة للآخرين وظلمهم في ظل منهج شخصنة الفهم للنصوص ، وتألمت كثيرا لذلك نظرا لتأثيره السلبي : على الوعي والأخلاق والواقع .

الجدير بالذكر : أن سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم ( حفظه الله تعالى وأمد في ظله المبارك ) قد عاد بحمد الله المحمود إلى الوطن سالما ، وسوف يحسم الأمر ( إن شاء الله تعالى ) بما يمليه عليه تكليفه الشرعي ويخدم ( حسب فهمه وتقديره ) المصلحة العامة : الإسلامية والوطنية .

النقطة الثانية : إني لم أحاول محاصرة فضيلة الشيخ علي سلمان ( حفظه الله تعالى ورعاه ) بخطاب سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم ( حفظه الله تعالى وأمد في ظله المبارك ) بدلا من الرجوع إلى الجمعية العمومية صاحبة القرار في إعادة التسجيل أو الحل .. وقد سبقت الجميع في توضيح حصر هذا الحق في الجمعية العمومية ، وذكرت بأن الجمعية العمومية لم تتخذ قرار عدم مخالفة العلماء ، وإنما اتخذته الإدارة الحالية للجمعية ، فهي وحدها ملزمة ( من الناحية القانونية ) بما ألزمت به نفسها .. وليس الجمعية العمومية ، وطالبت إدارة الوفاق ( الحالية ) بالطرح المتوازن لمختلف الآراء والتوجهات والمواقف من قانون الجمعيات السياسية الجديد ، وإنما لفت نظر ( الجميع ) إلى ثلاث حقائق موضوعية في الإجابة على الأسئلة ينبغي عليهم أخذها في الحسبان ، ولا ينبغي لي إخفاؤها لمجاملة أو غيرها ( حسب تقديري للواجب وللمصلحة العامة ) .. والحقائق هي :

الحقيقة الأولى : أن أي تصريح لسماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم ( حفظه الله تعالى ) يعطي الضوء الأخضر للجمعيات السياسية بتسجيل نفسها وفق قانون الجمعيات السياسية الجديد ( وقد قلت فيما سبق : أنه تجنب إصدار أمر مباشر لها بالحل تمشيا مع منهجيته في العمل والتوجيه ) بعد خطابه القوي حول القانون .. من شأنه ( من الناحية الموضوعية - حسب تقديري - بغض النظر عن صحة أو خطأ الرأي ) أن يؤدي إلى أن يفقد سماحة الشيخ مصداقيته في فهم شريحة واسعة من الناس ..

الجدير بالذكر : أن سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم يدرك ( بوضوح تام ) أن ليس من صلاحياته أن يصدر للجمعيات قرارا بحل نفسها .. وهذا مما ينبغي أن يعلمه الجميع .

الحقيقة الثانية : أن إدارة الوفاق ( الحالية ) قد ألزمت نفسها ( إداريا ) بإتباع العلماء وعدم مخالفة آرائهم في قراراتها وتوجهاتها .. وهذا يفرض عليها ( أدبيا وإداريا ) من الناحية المنهجية : أن تتحرك في موقفها من قانون الجمعيات من آراء العلماء ، وإذا لم تفعل تفقد ( من الناحية الموضوعية : بغض النظر عن صحة أو خطأ الرأي ) مصداقيتها الأبية والإدارية .

الحقيقة الثالثة : لقد قلت فيما سبق وأكرر : أن تسجيل الوفاق نفسها ( وهي الواجهة السياسية للتيار الذي يمثل سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم رمزه الأول ) وفق قانون الجمعيات السياسية الجديد .. بعد الخطاب القوي لسماحة الشيخ حول هذا القانون ، من شأنه ( من الناحية الموضوعية ) أن يهز المكانة السياسية لسماحته ، ويقضي على القيمة السياسية لخطابه ، وهذه حقيقة ( خطيرة ) يجب أن يقف عندها الجميع بمسؤولية كبيرة .. وقد قلت في حلقة سابقة من حلقات ( أسئلة وأجوبة ) : أن مهمة الحفاظ على الرموز الدينية في التيار مقدمة ( كأولوية : حسب فهمي وتقديري ) على مهمة المحافظة على الوفاق في الوقت الحاضر .

السؤال ( 5 ) : يقول البعض : على الذين يطالبون جمعية الوفاق بعدم إعادة التسجيل لنفسها وفق قانون الجمعيات السياسية الجديد ، أن يعطوا البديل لذلك .. وليس لديهم البديل . ما هو تعليق الأستاذ عبد الوهاب حسين على ذلك ؟

الجواب ( 5 ) : وفيه نقاط عديدة .. أهمها :

النقطة الأولى : أرى في هذا القول ( مغالطة شديدة ) لا يصعب على المتأمل النبيه إدراكها .. وذلك للأسباب التالية :

السبب الأول : ليس مطلوب ( عقليا ) من كل من يرى عدم التسجيل أن يقدم البديل ، فمن حق كل مواطن أن يبدي رأيه ، وتقديم البدائل من مسؤولية القادة والمفكرين والمنظرين .. وليس المواطنين العاديين .

السبب الثاني : يحكم العقل بوجود البدائل وتعدد الخيارات ( بغض النظر عن أفضليتها ) وحصر مصير الوطن في خيار سياسي واحد ( حماقة وقصور ) لا يقبله إلا عقل المجبرة .

السبب الثالث : أن القادة والمفكرين في الساحة قادرون ( بحكم العقل والتجربة ) على إيجاد البدائل المطلوبة والتخطيط الدقيق لها .. لأن القدرة على التنظير والتخطيط والقيادة ، لا تيسر في مسار واحد ( فقط ) : التسجيل أو المشاركة ( مثلا ) وتتعطل في غيره من المسارات .

والخلاصة : البدائل موجودة ( في حالة رفض التسجيل ) والتخطيط لها وقيادتها في غاية الإمكان .

النقطة الثانية : أن المشكلة الحقيقية ليست في وجود البدائل أو عدمها ، وإنما في اختيار المنهجية الصالحة للعمل وفي توفر الإرادة السياسية لتنفيذها .. وهذا ما ينبغي ( في رأيي ) الوقوف عنده والتدقيق فيه ومعالجته بموضوعية وشفافية وصدق .

أيها الأحبة الأعزاء ..
أكتفي بهذا المقدار ..
واستغفر الله الكريم الرحيم لي ولكم ..
واستودعكم الله الحافظ القادر من كل سوء ..
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: