» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



16/09/2008م - 9:43 ص | عدد القراء: 1491


أسئلة وأجوبة ( 46 )
الموضوع : أجوبة الأستاذ عبد الوهاب حسين على بعض الأسئلة التي وردت إليه . اليوم : السبت .
التاريخ : 20 / صفر / 1428هج .
الموافق : 10 / مارس ـ آذار / 2007م .
السؤال ( 1 ) : لقد عقدت جريدة الوسط ندوة في يوم الأربعاء 28 / 2 / 2007م تحت عنوان " مسؤولية الدولة والمجتمع في أمن شارع البديع " شارك فيها نواب ونخبة ورجال أمن ، تهدف إلى تشكيل لجان أهلية في المناطق من أجل رصد الملثمين الذين يقومون بحرق الإطارات وغلق الشوارع وغيرها ، ومتابعتهم والتعرف على خلفياتهم ومن يدفعهم ومن

يقف خلفهم ، كسبيل للمشاركة المجتمعية في التصدي لمن يعبث بأمن المناطق على حد تعبيرهم . وقد قال أحد المشاركين في الندوة : " أن العمل جار على تنفيذها " وقال أحد الصحفيين في الدعوة إليها : " أن الفكرة مدعومة من التيارات الدينية والسياسية المعتمدة التي صوت لها الناس في الانتخابات البرلمانية والبلدية " .
أ ـ ما هو رأي الأستاذ عبد الوهاب في فكرة تشكيل اللجان الأمنية الأهلية ؟
ب ـ كيف يقرأ الأستاذ ما قيل عن دعم التيارات الدينية والسياسية إلى الفكرة ؟
ج ـ هل يتحمل العلماء المسؤولية عن طرح بعض أعضاء كتلة الوفاق الفكرة وتبنيها ؟

الجواب ( 1 ـ أ ) : وفيه نقاط عديدة .. منها :
النقطة الأولى : أرى بأن السلطة تجد بعض الصعوبات الحقيقية أمام تنفيذ أجندتها الأمنية ضد خط الممانعة في المعارضة ، وتريد من يعينها على مواجهتها لها ، لاسيما على مستوى البعد الشعبي والجماهيري ، حيث أن الجماهير هي العقبة الحقيقة الكأداء التي تقف في وجه السلطة وتحيل بينها وبين تحقيق أهدافها الأمنية بالنيل من الرموز في خط الممانعة . وأرى بأن فكرة اللجان الأمنية أفضل وسيلة لذلك . فاللجان الأمنية الأهلية ذات صفة شعبية جماهيرية ، وهي في حال نجاحها ـ لا قدر الله تعالى ـ تمثل ـ بحسب رأيي ـ أسوء اختراق لصفوف الجماهير من أجل السيطرة عليها ، وأخطر فكرة لضرب المعارضة حتى الآن . وأن نجاحها ـ لا قدر الله تعالى ـ سوف يؤدي إلى تحول خطير جدا في فكر وثقافة الجماهير والمعارضة وتوجهاتها نحو السلطة في ظل المشاركة الشعبية في البرلمان . والفكرة ـ بحسب رأيي ـ تمثل انحدارا خطيرا في الفكر والثقافة والسياسة والأخلاق لم تتورط في مثله ولم تتحمل مسؤوليته ولم تتجرأ عليه حتى الآن حتى قوى الموالاة . وأرى بأن طرح هذه الفكرة أو تبنيها أو الدعوة إليها أو دعمها من أي كان ، دليل قاطع على عدم الرشد الديني والثقافي والاجتماعي والسياسي والأخلاقي ، وفيه تهالك غريب على الدنيا الفانية والتملق غير الناضج إلى السلطة . وإني أنصح كل مواطن شريف بأن ينأى بنفسه عنها تماما ، وأن لا يدخل فيها بأي حال من الأحوال أو بأي شكل من الأشكال .

قال الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم " ( البحار . ج2 . ص 66 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ستكون في آخر الزمان شرطة يغدون في غضب الله ويروحون في سخط الله فإياك أن تكون من بطانتهم " .
( كنز العمال . ج11 . ص 129 . الحديث : 30906 ) .

النقطة الثانية : أن صيانة الأمن الداخلي للمجتمع والدولة يأتي بالدرجة الأولى عن طرق إقامة العدل والمساواة بين كافة المواطنين وإعطائهم حقهم الطبيعي في التعبير عن الرأي وتلبية متطلباتهم في الحياة الكريمة ، وليس عن طريق القمع ومحاولة اختراق صفوفهم ، فإن من شأن الأخير أن يؤدي إلى تفتيت المجتمع وخلق أزمة ثقة بين الناس ونشر الشر بينهم ، ولا يؤدي قطعا إلى الوحدة والتلاحم المجتمعي والوطني .
قال الله عز وجل في الحديث القدسي : " وعزتي وجلالي لانتقمن من الظالم في عاجله وآجله ، ولانتقمن ممن رأى مظلوما فقدر أن ينصره فلم ينصره " .
( كنز العمال . ج3 . ص505 ـ 506 . الحديث : 7640 ) .
وقال الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " الحكم قد يدوم مع الكفر ولا يدوم مع الظلم " .

النقطة الثالثة : إني أسأل : لماذا كل هذه الفزعة والحرص على تقديم المساعدة الأمنية الشعبية للسلطة ، ولا نجد مثل هذه الفزعة والحرص لحل الملفات الساخنة التي تهم جميع أبناء الشعب ؟! هل يعتقد القائمون على فكرة اللجان الأمنية الشعبية والداعون إليها والداعمون لها ومستقبلوها بالقبول والترحاب ، بأن تقديم المساعدة الأمنية للسلطة أولى من تقديم المساعدة إلى عامة الناس ؟ وهل يعتقدون بأن ذلك من شأنه أن يحل المشكلة وأن يحقق الأمن والاستقرار أكثر من حل الملفات الساخنة ؟ .

إن ذلك لهو الوهم والجهل ، وإني أعتقد بأن طرح هذه الفكرة ودعمها والدعوة إليها يدل على خلل في التفكير وخطأ في السياسة .

قال الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أتاني جبرئيل عليه السلام آنفا فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون !
قلت : أجل إنا لله وإنا إليه راجعون ، فمم ذلك يا جبرئيل ؟
قال : إن أمتك مفتتنة بقليل من الدهر غير كثير .
قلت : فتنة كفر أو فتنة ضلالة ؟
قال : كل ذلك سيكون .
قلت : ومن أين ذاك وأنا تارك فيهم كتاب الله ؟
قال : بكتاب الله يضلون ، وأول ذلك من قبل قرائهم وأمرائهم ، يمنع الأمراء الناس حقوقهم فلا يعطونها فيقتتلون ، ويتبع القراء أهواء الأمراء فيمدون في الغي ثم لا يقصرون " ( كنز العمال . ج11 . ص154 ـ 155 . الحديث : 31010 ) .

النقطة الرابعة : لقد أثبتت التجربة بأن الحياة البرلمانية الصورية لم تنجح حتى الآن في وضع حد للتراجعات أو التخفيف من حدة التوترات الأمنية في الساحة ، وإننا ذاهبون إلى المزيد من التراجعات والتوترات الأمنية في ظل هذه الحياة البرلمانية الكسيحة . وأرى بأن النواب مطالبون كغيرهم من أبناء الشعب بالوقوف إلى صف شعبهم وقضاياه الوطنية العادلة ، لاسيما كتلة الوفاق التي دخلت البرلمان بهدف نصرة المظلومين والمستضعفين والدفاع عن قضايا أبناء الشعب والاستفادة من الحصانة البرلمانية لتحقيق هذا الهدف . وأعضاء كتلة الوفاق ملتزمون بالبعد الديني والأخلاقي في عملهم ، وهم مطالبون قطعا بالحذر في تصريحاتهم لكي لا يصدر عنهم ما يمكن أن تستخدمه السلطة ضد أبناء الشعب المظلومين .

النقطة الخامسة : إني أحمل السلطة المسؤولية الكاملة عن كل التراجعات والتوترات الأمني في الساحة الوطنية ، وأدعوها إلى العودة إلى أحضان الشعب والاستجابة لمطالبه المشروعة العادلة ، وترك استخدام العنف وإرهاب الدولة في قمع أبناء الشعب المظلومين المطالبين بحقوقهم الطبيعية ، وترك التمييز والتجنيس وغيرهما مما يؤثر سلبا على أوضاع الوطن وأحوال المواطنين . كما أدعو كافة الرموز والقيادات الشعبية الدينية والسياسية بأن يقفوا إلى صف أبناء الشعب بالقول والفعل ، وأن يحذروا في تصريحاتهم من نصرة الظالم على المظلوم ولو بكلمة .

الجواب ( 1 ـ ب ) : وفيه نقطتان ..
النقطة الأولى : لا شك أن العلماء الأجلاء بما قدموه من الدعم لكتلة الوفاق يتحملون المسؤولية الأدبية عن أدائها بوجه عام ، ولا أرى بأنهم يتنصلون من هذه المسؤولية أبدا . وأرى بأن فكرة اللجان الأمنية الشعبية بعيدة كل البعد عن أخلاق وأفكار وتوجهات العلماء الأجلاء . هذا ولم يثبت حتى الآن بأن أحدا من أعضاء كتلة الوفاق قد طرح فكرة اللجان الأمنية الأهلية أو تبناها أو دعمها ، وقد أصدر الأخ العزيز عبد الجليل خليل توضيحا حول ما أشيع عنه حول هذه الموضوع .

النقطة الثانية : حتى لو ثبت طرح أحد أعضاء كتلة الوفاق الفكرة أو تبناها أو دعمها ، فإن ذلك قد يثبت خللا في التنظيم ، إلا أنه لا يثبت مسؤولية العلماء الأجلاء الفعلية عن ذلك الموقف . وذلك لأن دعم العلماء الأجلاء لكتلة الوفاق مبني على ثقتهم فيها ، وليس على أساس الارتباط بها بعلاقة تنظيمية والاتفاق معها على آليات للضبط والمتابعة ، وهذا ما تصرح به كوادر الوفاق دائما . علما بأن قيادة الوفاق تشتكي حتى الآن من حالة الانفلات في التصريحات من قبل أعضاء الكتلة ، وتصرح بأنها تسعى لضبط هذه الحالة والقضاء عليها .

الجواب ( 1 ـ ج ) : لا أرى بأن أحدا من الرموز والتيارات الدينية والسياسية المعارضة يمكن أن ينحدر إلى المستوى الفكري والأخلاقي والسياسي الذي يدعم فيه مثل هذه الفكرة الهدامة الخرقاء ، فهم فوق هذا المستوى بدرجات . وما قيل عن دعم التيارات الدينية والسياسية لا يتعدى ـ بحسب تقديري ـ حدود سوء التوظيف لتصريحات بعض الرموز والقيادات حول رفضهم لبعض أعمال الشباب في الاحتجاج والتعبير عن رأيهم بمثل حرق الإطارات وصناديق القمامة وغلق الشوارع ، وهذا ما كان متوقعا ، مما يدعو الرموز والقيادات والقوى السياسية إلى الدقة في تصريحاتها السياسية قدر الإمكان . وقد أحسن الأخ العزيز عبد الجليل خليل وعلماء السنابس بالإسراع في نفي ما أشيع عنهم حول الفكرة ، وبتوضيح موقفهم السلبي منها .

السؤال ( 2 ) : لقد انسحب الأستاذ عبد الوهاب حسين عن قيادة الساحة وواصل التنظير الفكري والسياسي إليها على خلاف توجهات المتصدين المؤمنين للقيادة من التيار ، مما أدى إلى إحداث إرباك واضح في الساحة ولدى جماهير التيار ، حيث أنه أستطاع أن يثبت عدم كفاية بل عدم صحة ما هو قائم ، وفي نفس الوقت يرفض التصدي لقيادة الساحة رغم مطالبة الجماهير له بذلك ، ويتحجج بحجج واهية ما انزل الله بها من سلطان .
أ ـ ألا تعتقد بأنك بعدم تصديك قد خذلت الجماهير ؟
ب ـ ألا ترى بأن عليك أن تحسم الأمر : إما بالتصدي للقيادة أو ترك هذه التنظيرات المربكة عمليا للساحة .
ج ـ هل ابتعادك يدل على أنك يائس من الوضع ؟
د ـ على أي أساس اعتمدت في قولك في أسئلة وأجوبة ( 45 ) بأن وراء الربكة والبلبلة والوضع البائس مع التراجعات الخطيرة ولادة نور وعهد جديد ؟

الجواب ( 2 ـ أ ) : وفيه نقطتان ..
النقطة الأولى : أنا لم أستطع تحقيق ما أطمح إليه من خدمة الناس ، وكنت أتطلع ولا زلت أتطلع إلى الأكثر في هذا السبيل ، لأنه مصدر الإفاضة الروحية والخير والبركة على النفس . وأنا لم أستطع إقناع الناس بموقفي هذا ، والكثير منهم يصنفه في دائرة الخذلان ، وهذا من حقهم بحسب ما يعلمون ، وهو يحز في نفسي كثيرا بطبيعة الحال ، إلا أنني حتى الآن لا أستطيع تغيير موقفي ، لأني أرى فيه تكليفي الشرعي ، وهو ـ بحسب قناعتي ـ يصب في خدمة الناس ومصلحتهم الحقيقية ، وأنا راض كل الرضا عن نقد الناس لوضعي ومحاسبتهم لي ، فهو دليل صحة وعافية .

النقطة الثانية : إن تصدري قد يرضي شريحة من الناس ويرضي غروري أيضا ، إلا أنه ـ بحسب ما أفهم ـ لا يرضي ربي ولا يصب في مصلحة الناس الحقيقية . وما دمت أعلم بأن ربي مطلع على سريرتي ، فلن أخدع الناس وأذهب معهم ـ فيما يخصني ـ إلى ما يرضيهم عني ، وأنا أرى فيه ما يضرهم حقيقة ، إرضاء لنفسي الأمارة بالسوء ، وإشباعا لغروري وغريزتي الحيوانية ، مستندا في ذلك على حسن ثقة الناس بي ، فذلك لا يفعله مؤمن ، وإني أرى فيه حقيقة الخيانة ، وأشم منه رائحة جهنم .

الجواب ( 2 ـ ب ) : وفيه نقاط عديدة .. منها :
النقطة الأولى : أنا ملتزم بأن أسعى لأن أقدم إلى الناس ما يسعني تقديمه من الخدمة في الدين والدنيا ، وقد خرجت عن دائرة صناعة القرار ولم أتصدى لخلق تيار جديد أو أدخل فيه استجابة إلى التكليف الشرعي القائم حتى الآن . وقد وجدت أن تكليفي يفرض علي رغم كل المرارة والجراح بأن استمر في إبداء الرأي وأنا ماض فيه حتى يأتي ما يمنعني شرعا منه ، ولن تمنعني المرارة والجراح ، ولن يمنعني الترهيب والترغيب ، ومن يحاول ذلك من هذا الباب فهو خاسر .. خاسر .

النقطة الثانية : أنا أسعى ـ بحسب فهمي ـ من خلال التنظيرات إلى رسم الصورة الصحيحة المطلوبة للوضع الإسلامي والعمل وحركة المعارضة ، مفصلة على مقاس المبادئ والأحكام والغايات والمقاصد الإسلامية وليس على مقاس الأشخاص والأوضاع القائمة في الداخل . والمطلوب من أجل القضاء على الحساسية منها ، تجريدها والنظر إليها في نفسها وعدم إلباسها الأشخاص والأوضاع والمواقف القائمة في الداخل للحكم عليها ، فتنعدم بذلك فرصة الحكم الموضوعي عليها ، والنقد النزيه إليها ، وتنعدم فرصة التصحيح والتطوير لأوضاعنا .

النقطة الثالثة : الفكر الإسلامي فكر إجرائي يرتبط فيه القول بالعمل ، وأن أهمية العلم وقيمته لدى الأفراد ترتبط بالعمل " العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا أرتحل " هذا من جهة .. ومن جهة ثانية : فإني أرى على صعيد التحليل العلمي والواقع والنصوص الدينية المباركة ، بأن قيمة الأفكار ـ سلبا أو إيجابا ـ أعظم من قيمة المواقف ، لأن الموقف ينتهي بالشخص الذي اتخذه ، وفي الزمان والمكان الذي حصل فيهما . أما الفكرة فتصنع مواقف غير محدودة ، لدى أفراد غير محدودين ، وفي زمان غير محدود ، وأماكن غير محدودة . فالشهيد حين يسقط في سبيل الله تعالى يؤدي دوره في الزمان والمكان الذي حصلت فيهما الشهادة بما لذلك من التداعيات القريبة والبعيدة ، ثم ينتهي كل شيء . أما فكرة الشهادة فهي تصنع عدد غير محدود من الشهداء ، في أزمنة وأماكن غير محدود . ففكرة الشهادة أهم من الشهادة نفسها ، ولهذا يرجح علم العالم على دم الشهيد . وبما أننا نعيش في ذكرى أربعين الإمام الحسين ( عليه السلام ) فإني أقول : بأن ثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) كانت لتنتهي وتفقد قيمتها الرسالية على مدى التاريخ ، لولا إحياؤها وإحياء فكرة الشهادة من خلالها ، ومن لم يقدس الشهادة والشهداء ويطمح في الشهادة ، فهو لم يحي ذكرى الإمام الحسين ( عليه السلام ) ولم يتعلم منها ما ينبغي عليه أن يتعلمه منها . وأرى بأن فتوى شريح القاضي التي قال فيها : بأن الإمام الحسين ( عليه السلام ) خرج على إمام زمانه فقتل بسيف جده ، أخطر على الدين والإنسانية من فعل القتلة للإمام الحسين ( عليه السلام ) لأن الفتوى أسست لقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) وللقبول بالقتل والدفاع عن القتلة على مدى التاريخ ، ولقتل كل حسين يخرج على يزيد في التاريخ الطويل !!

والنتيجة : يجب أن نحرض كل إنسان على العمل بما يعلم ، إلا أن الأهم من ذلك هو اقتلاع الأفكار والمفاهيم الخاطئة من عقول الناس ، واستبدالها بالأفكار الصحيحة وترسيخها في عقولهم . وهذا ما أسعى إليه بإذن الله تعالى من خلال التنظير . ولا يضر به أن لا أجد أنا الفرصة لتطبيقه . وعلينا أن نميز بين مخالفة العلم وبين عدم توفر الفرصة لتطبيقه والعمل به .

الجواب ( 2 ـ ج ) : لست يائسا وإنه لحرام على المؤمن أن ييأس ، وأن روحه المشدودة إلى الله تبارك وتعالى لتعيش الأمل دائما ، ولا تسمح له باليأس في أشد الظروف حلكة . ولو كنت يائسا لما كتبت ، ولما تحدثت إلى أحد ، ولما فتحت مجلسي ، ولما التقيت بأحد في بيتي أو خارجه ، ولجلست في بيتي أنعى حظي العاثر . ولكني أصبر ، وأفعل الخير وما أرى فيه تكليفي ، وأنتظر الفرج وأقطع به " إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا " لأرضي ربي عز وجل . وهذا ما أدعو له كافة إخواني المؤمنين الأعزاء ، شرفهم الله تعالى جميعا بخدمته وخدمة دينه الحنيف وخدمة عباده لاسيما المستضعفين منهم .

الجواب ( 2 ـ د ) : اعتمدت في ذلك القول على سنة الحياة ، فأنا أجد ظلم وتراجعات في الساحة الوطنية ، وأجد إلى جانبهما رفض وتدافع ومعاناة . وأجد أفكارا وأقوالا ومناهج ومواقف صائبة وأخرى خاطئة ، وأجد إلى جانبها حوارات ونقاشات وأخذ ورد بصورة جادة وصادقة . فلابد للأفكار والأقوال والمناهج والمواقف والأوضاع الخاطئة من أن تصحح ، لتلد نورا وعهدا جديدا مشرقا ، فالمخاض هو في الحقيقة مخاض ولادة نور وعهد جديد مشرق ، وإن طال بنا السرى .

السؤال ( 3 ) : يدور النقاش كثيرا حول أداء الرموز والقيادات والمؤسسات ، وكثيرا ما يقال للمحاور : ماذا قدمت للرمز أو للمؤسسة .
أ ـ من في خدمة من : الأشخاص والمؤسسات في خدمة الرسالات والمجتمعات ؟ أم المجتمعات والرسالات في خدمة الأشخاص والمؤسسات ؟
ب ـ هل ينطبق تقديم الرسالات والمجتمعات على الأشخاص والمؤسسات على المعصومين أيضا ؟
ج ـ ما هو رأيك في تسخير قيادة الوفاق المؤسسة للكتلة ؟

الجواب ( 3 ـ أ ) : قطعا الأشخاص والمؤسسات في خدمة الرسالات والمجتمعات وليس العكس ، بخلاف منطق الدكتاتورية والاستبداد والتوجهات الطاغوتية التي تسعى لجعل الدولة والمجتمع في خدمة الدكتاتور والطاغوت وتسخير كافة إمكانيات الدولة والمجتمع لخدمة أغراضهما ونزواتهما الشخصية { وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِن تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ } وتطالب الناس بإظهار الولاء لهما ، والويل لمن لا يظهر الولاء ، وكأن الدولة والمجتمع ملك شخصي لهما .

والحقيقة أن الولاء يعطى للأشخاص والمؤسسات والحكام بقدر ما تقدم هي للرسالات والمجتمعات من خدمات ومنافع ، وليس من واجب أبناء الشعوب إثبات ولائهم للحاكم ، لأن الحاكم يستمد شرعيته من إرادة الشعب لحكمه ، ويجب على الحاكم أن يثبت هو بأن أرادته من إرادة شعبه ، وأنه أمين على حقوقهم وحرياتهم ومصالحهم وأنه لا يخون منها شيئا ، فإذا لم يفعل ، فمن حق شعبه الإطاحة به واستبداله بغيره الصالح .

الجواب ( 3 ـ ب ) : ينبغي التمييز بين ما تفرضه المكانة المعنوية للمعصوم وبين ما يفرضه الدور الرسالي له . فالرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته الطيبين الطاهرين ( عليهم السلام ) قد بلغوا المكانة المعنوية العالية بحيث لولاهم لما خلق الله السماوات والأرض والجنة والنار ، وهم بهذه المكانة يستحقون كل المحبة والتضحية من أجلهم وأن نفديهم بأنفسنا ، وليس هذا محل البحث الآن . وهم مع هذه المكانة العالية والمتميزة قد حُملوا رسالة السماء وكلفوا بهداية الناس وخدمتهم ، وضحوا بأنفسهم من أجل الدين والعقيدة وهداية الناس وأداء التكليف ، ولم يطلبوا من الناس بأن يكونوا عبيدا لهم أو خدما ، وهذه هي قمة الفضل والفضيلة والسمو والرفعة . فالرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قاتل وجرح وأوذي في سبيل الله سبحانه وتعالى وخدم الناس بنفسه نفسي لنفسه الفداء والحمى . والإمام الحسين ( عليه السلام ) قال : إن كان دين جدي لا يستقيم إلا بقتلي فياسيوف خذيني ، وأنه خرج واستشهد من اجل الإصلاح في أمة جده ، وأكد بأن هذه السيرة هي سيرة جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيرة أبيه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
والخلاصة : أن الأشخاص والمؤسسات في خدمة الرسالات والمجتمعات وليس العكس كما هو في منطق الأنظمة الدكتاتورية والتوجهات الطاغوتية ، وهذا ينطبق على المعصومين ( عليهم السلام ) كقيادات وحملة رسالة كما ينطبق على غيرهم .

الجواب ( 3 ـ ج ) : أمام الوفاق خياران ..
الخيار الأول : بناء المؤسسة والانطلاق منها كمؤسسة لها مشروعها الشامل على الساحة الوطنية ، والنظر إلى العمل البرلماني كأحد أهم أنشطتها .

الخيار الثاني : التركيز بصورة كلية على الكتلة البرلمانية والعمل البرلماني ، وربط مصير الوفاق به بصورة كلية والانطلاق منه على هذا الأساس ، وبالتالي تسخير كامل إمكانيات الجمعية وكل قواها وطاقاتها إلى خدمة الكتلة وعملها في البرلمان ، وتكون الكتلة البرلمانية وعملها في البرلمان هما الهم الكلي للجمعية .

وأرى بأن الخيار الأول هو الخيار الأفضل للوفاق وهو المطلوب من أجل مستقبل سياسي أفضل إليها . وأعتقد أن ذهاب الوفاق ـ كما هو حاصل لديها ظاهرا حتى الآن ـ إلى الخيار الثاني ، من شأنه أن يقزمها ويؤثر سلبا على مستقبلها السياسي ، وعليه أنصح الأخوة في الوفاق بإعادة النظر وتدارك الأمر في ترتيب أوضاعهم قبل فوات الأوان .

السؤال ( 4 ) لقد تقدم الأستاذ حسن المشيمع بمقترح إلى الرموز والقيادات والقوى الدينية والسياسية في تأبين الراحل الكبير قائد الشعب ومربيه سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري بالجلوس معا إلى مائدة واحدة والتفاهم بينهم ، ولم نجد أية استجابة إيجابية من أي طرف حتى الآن .
أ ـ ما هو تفسير الأستاذ عبد الوهاب لعدم الاستجابة ؟
ب ـ هل تعتقد بأن عدم الاستجابة ترتبط بمنهج المسايرة وما يفرضه من الالتصاق بالسلطة والكون معها ؟

الجواب ( 4 ـ أ ) : هناك فهمان لما أقترحه فضيلة الأستاذ حسن المشيمع على الرموز والقيادات والقوى الدينية والسياسية ..

الفهم الأول : أن تترك الرموز والقيادات والقوى الدينية والسياسية قناعاتها الخاصة وتنزل على رأي واحد وقيادة واحدة .

الفهم الثاني : أن يحتفظ الجميع بقناعاتهم ومناهج عملهم وقياداتهم ، وأن يلتقوا على المشترك بينهم { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ } وأن ينسقوا بينهم في سبيل التكامل وعدم التصادم بينهم .

وأرى بأن المطلوب هو الفهم الثاني وليس الفهم الأول ، لأن الفهم الأول غير ممكن في الوقت الراهن ولم تخلق له الأرضية المناسبة . أما الفهم الثاني فهو ممكن ومطلوب دينيا ووطنيا ، وقد دعا القرآن الكريم إلى العمل بمثله مع أهل الكتاب ، وقبل الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) العمل بمثله حتى مع المشركين كما هو الحال في حلف الفضول الذي قال عنه : لو دعي إلى مثله في الإسلام لأجاب . وأن القيادة الإسلامية في البحرين تقبل العمل به ـ كما هو صريح في خطابها ـ مع كافة القوى الدينية والسياسية المعروفة على اختلاف انتماءاتها الفكرية والدينية والسياسية ، على قاعدة التعاون على البر والتقوى ، وعدم التعاون على الإثم والعدوان ، وبالتالي لا يوجد ما يمنع من العمل بالفهم الثاني للمقترح والأخذ به عمليا ، بل هو مطلوب دينيا وسياسيا وأخلاقيا . وإذا جاء الرفض من أي طرف للمقترح ، فإن ذلك الرفض مبني ـ بحسب تقديري ـ على الفهم الأول وليس على الفهم الثاني ـ إذا حسنت النيات ـ وذلك لعدم وجود المبرر لرفض المقترح بحسب الفهم الثاني .

الجواب ( 4 ـ ب ) : لا أعتقد ذلك ولا أتوقعه من المؤمنين الأعزاء ، لأنهم فوق ذلك بدرجات في الدين والأخلاق والسياسة . وأن دخول الأخوة إلى البرلمان ، قائم على أساس خدمة الدين والعباد ، وليس التزلف للسلطة . وإذا فرضنا أن واقع العمل في البرلمان يتطلب منهم ـ بحسب طبيعة الحال وليس الرغبة والإرادة ـ مسايرة السلطة ، فإن هذه المسايرة لا تفرض عليهم رفض العمل على المشترك مع إخوانهم المؤمنين الذين يختلفون معهم في الرأي والمنهج أو القبول بالتصادم معهم والوقوف إلى صف السلطة ضدهم ، لأن هذا ضد الدين والمبدأ والأخلاق ولن يفعلوه إن شاء الله تعالى .

السؤال ( 5 ) : تدور حوارات ومناقشات طويلة وعنيفة على كافة المستويات في المحافل والمنتديات حول ما تشهده الساحة المحلية من النقد المرير والعنيف لأداء الرموز والقيادات الدينية والوطنية والمؤسسات الأهلية السياسية تطال أشخاصهم أحيانا وتنعتهم بأوصاف غير لائقة .
أ ـ هل يعتبر الأستاذ هذه الحالة صحية ؟
ب ـ بما ينصح الأستاذ عبد الوهاب محبيه بشأن هذه الحالة ؟
ج ـ كثيرا ما يذكر في الحوارات والمناقشات في المنتديات جماعة الأستاذ عبد الوهاب حسين .. من هم جمعتك ؟

الجواب ( 5 ـ أ ) : وفيه نقاط عديدة .. منها :
النقطة الأولى : النقد لأطروحات وسلوك ومواقف وأداء المسؤولين والشخصيات العامة في الشأن العام يعتبر حق طبيعي إلى عامة الناس وخاصتهم ، لأنها تؤثر على أوضاعهم ومصالحهم العامة والخاصة ، وهو السبيل لاكتشاف الأخطاء وحقيقة الأوضاع في الشأن العام لتصحيحها وتطويرها . وعلى كل من يقبل تحمل مسؤولية عامة في أي موقع كان أو يتصدى إلى الشأن العام ، أن يتوقع النقد من الناس لأطروحاته وسلوكه ومواقفه المرتبطة بدوره وعمله ، ويجب عليه أن يتقبله بصدر رحب وطول بال ، وأن يرد على نقد الناس له بالحسنى ولا يرد عليهم بالقسوة وسوء الخلق ، وإلا فعليه أن يبتعد ويترك المسؤولية إلى غيره ، لأنه ليس أهل لها .

النقطة الثانية : إني أشعر بالمرارة والألم لسعة وحجم ونوعية النقد الذي أسمعه حول أطروحات وسلوك ومواقف الرموز والقيادات والمؤسسات الدينية والوطنية ، وهذا شيء طبيعي لكل من يتمتع بالصحة النفسية والروحية . وأعتقد أن كل من يشعر باللذة في ممارسة النقد إلى إخوانه فهو مريض نفسيا وروحيا ويحتاج إلى علاج ، وعليه أن يحذر من نفسه من أجل نفسه قبل الآخرين .

النقطة الثالثة : لا يخلو النقد الموضوعي النزيه من فائدة ، إلا أنه ينبغي علينا التفكير الايجابي في التصحيح وإيجاد البدائل والسعي إليهما وعدم الوقوف عند حدود النقد فقط ، فتلك هي الخطوة الثانية المكملة إلى خطوة النقد ، وبدونها قد يفقد النقد الكثير من قيمته العملية ، ويتحول إلى مجرد ظاهرة كلامية .

الجواب ( 5 ـ ب ) : لا يحق لي أن أمنع أحدا من ممارسة حقه في النقد ، ولكننا مطالبون جميعا بمراعاة الشرطين التاليين كحد أدنى ..

الشرط الأول : أن لا يمس النقد ذوات الأشخاص ، وإنما يكون مقتصرا على ما ينبغي النقد فيه من الأطروحات والسلوك العام والمواقف ، ولا يتعداه إلى ما لا يجوز فيه النقد من المساس بذوات الأشخاص ومكانتهم المعنوية بغير وجه حق ، ولا نعتهم بما لا يليق بهم من الصفات السيئة أو المشينة .

الشرط الثاني : أن يكون النقد موضوعيا ونزيها وملتزما بالأحكام الشرعية ، وأن نتوخى فيه الدقة ورضا الله سبحانه وتعالى والمصلحة العامة ، فنبعده عن الغيبة والنميمة وغيرهما مما لا يرضاه الله ( جل جلاله ) .

الجواب ( 5 ـ ج ) : وفيه نقاط عديدة .. منها :
النقطة الأولى : لقد تفرق إخواني وأحبائي ورفاق دربي الأعزاء من قيادة التيار واختلفوا اختلافا مشروعا في الرأي ، ونتج عن ذلك ابتعادي عن دائرة صناعة القرار ، وبقيت أعيش معهم في محبة إيمانية وسلام روحي رفيع ، ولم أتنافس معهم على زعامة أو شيء من حطام الدنيا الفانية . وقد عدت مؤخرا إلى عملي في وزارة التربية والتعليم لأكون كأي موظف عادي في الساحة ، ولم أحتفظ من الحضور في الساحة إلا بإبداء الرأي في بعض قضايا الساحة الوطنية ونشر الوعي بين الناس ، وهذا ما لم أستطع منه فرارا بيني وبين ربي .
قال الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من كتم علما نافعا عنده ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار " .
( كنز العمال . ج10 . ص 216. الحديث : 29142 ) .
وفي حديث آخر : " من سئل عن علم نافع فكتمه جاء يوم القيامة ملجوما بلجـام من نار " ( نفس المصدر . الحديث : 29145 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " من كتم علما فكأنه جاهل به " .
( البحار . ج2. ص67 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إن عيسى بن مريم قام في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل ! لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم " ( البحار . ج2 . ص 66 ) .

ومع الجدال الدائر حول قيمة الاستمرار في طرح الرأي وما يصاحبه من التجريح والمرارة أحيانا ، فإني كزيادة في الاحتياط قد رجعت إلى من لو أشار علي بالتوقف عن إبداء الرأي لتوقفت ، ولم يشير علي بذلك ، وإنما أكد حقي في إبداء الرأي . ومع قيام الحجة علي بالرخصة في الخطابة وطرح الرأي ممن يمتلك الحق في ذلك ، فإني أسأل بكل المحبة إخواني المؤمنين الأعزاء الذين يختلفون معي في الرأي وتضايقهم آرائي ، لأنها ـ بحسب تقييمهم ـ تضر أكثر مما تنفع ، أسألهم بكل المحبة أن يصبروا علي قليلا ، وأن لا يكون صبر السلطة علي أكثر من صبرهم ، لاسيما أني قد أعطيتهم طائعا ما لم تستطع السلطة الحصول عليه مني بالإكراه ، رغم كل ما تملكه من وسائل العنف والإرهاب ضد معارضيها .

النقطة الثانية : إني أيها الأحبة الأعزاء لم أتغير على الله جل جلاله ولا عليكم ، ولم تتغير أطروحاتي وموقفي مع السلطة ومعكم ، فأنا لازلت على ما عهدتموني عليه مع الله جل جلاله ومعكم لم أتغير ولم تتغير أطروحاتي ومواقفي ولم تتراجع إلى الوراء ، ومن تغير علي من الناس فلتغير حدث لديه لا لتغير سلبي حدث عندي ، وهذا من حقه ، ولكن لا أسأل ولا أحاسب على ما لا ذنب لي فيه من تغير قناعات الناس وأحوالهم ومواقفهم ، فاسألوا من تغير ولا تسألوني فيما لا يخصني وما لا إرادة لي فيه .

النقطة الثالثة : ليس لي جماعة خاصة ، وكل إنسان يمتلك بصيرة في الدين والدنيا ويعمل بما يعلم ويتمتع بالمحبة إلى الناس والإخلاص إليهم والرحمة بهم والشفقة عليهم والصدق معهم والحرص على مصالحهم العامة والخاصة ورعايتها في سلوكه ومواقفه فهو مني وأنا منه . ومن أدعى القرب مني والنطق باسمي وهو خال من هذه الصفات فكذبوه .

أيها الأحبة الأعزاء
أكتفي بهذا المقدار
واستغفر الله الكريم الرحيم لي ولكم
واستودعكم الله الحافظ القادر من كل سوء
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: