» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



16/09/2008م - 7:28 م | عدد القراء: 1577


نص الكلمة التي ألقاها الاستاذ بتاريخ 29 يونيو 2001 م

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم

أعوذ بالله السميع العليم، من شر نفسي، وسوء عملي، ومن شر الشيطان الغوي الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، اللهم صلي على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين، وأصحابه المنتجبين، ومن تبعهم بإحسان إلى قيام يوم الدين.
السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أمير المؤمنين، السلام علي فاطمة الزهراء سيد نساء العالمين، السلام على خديجة الكبرى، السلام على الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، السلام على جميع الأوصياء، مصابيح الدجى، وأعلام الهدى، والعروة الوثقى، والحبل المتين، والصراط المستقيم، السلام على الخلف الصالح الحجة ابن الحسن العسكري، روحي

وأرواح المؤمنين لتراب مقدمه الفداء، السلام على العلماء والشهداء، السلام على شهداء الانتفاضة، السلام عليكم أيها الأحبة، أيها الأخوة والأخوات ورحمة الله وبركاته.
قال الله تعالى : (( وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أراكم بخير وأخاف عليكم عذاب يوم محيط * ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين * بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين وما أنا عليكم بحفيظ )) صدق الله العلي العظيم. هود : 84-86.

تشير الآية الشريفة المباركة إلى أمرين أساسين، وهما :-
الأمر الأول : الدعوة إلى التوحيد : وهو القاسم المشترك بين جميع الأنبياء.
الأمر الثاني : نقاط الضعف والمفاسد الرائجة في مجتمع مدين، وأهمها :-
1. عبادة الأصنام.
2. نقص الكيل والوزن.
3. الإفساد في الأرض.
قوله تعالى : " وإلى مدين أخاهم شعيبا " أي أن الله جل جلاله أرسل إلى مدين أخاهم شعبيا نبيا، ومدين اسم لمدينة شعيب وقبيلته، وتقع المدينة في شرق خليج العقبة في الطريق من الحجاز إلى الشام، وأهل مدين من أبناء نبي الله إسماعيل (ع)، وكانوا يتاجرون مع أهل مصر ولبنان وفلسطين.
أخاهم شعيبا : إنما يسمى أخاهم لسببين :-
1. السبب الأول : أنهم كان من نسبهم.
2. السبب الثاني : بيان منتهى المحبة والصدق منه لقومه، فهو يريد الخير لهم مثلما يريد الأخ الودود لأخيه.
ويقال لشعيب بأنه خطيب الأنبياء، وذلك لحسن وعظه، ولين خطابه، لهذا سلط الضوء على بعض سمات الخطاب الإسلامي مثل العقلانية، والواقعية، والصدق، أما قوله تعالى : " يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره " فللعبادة معنيين :
المعنى الأول : أداء الطقوس الدينية مثل الدعاء والصلاة والصيام والحج... الخ.
والمعنى الثاني : الطاعة في الأمر والنهي. وفي قوله تعالى : " يا قوم اعبدوا الله " دعوة إلى التوحيد، وفيها حصر للعبادة في الله وحده لا شريك له، بمعنى أن اعبدوا الله ولا تعبدوا أحدا غيره، وقوله : " ما لكم من إله غيره " تعليل للأمر بالتوحيد في العبادة، بمعنى ما لكم من إله غير الله يستحق العبادة، والتوحيد قاعدة العقيدة الإسلامية الأولى، وأول ما يجب على المكلفين الإيمان به، والدعوة إلى التوحيد في الآيات يخدم عدة أغراض.

أولا : بيان عقيدة التوحيد المؤثرة في سيرة المجتمع وأهمها :-
1. توحيد الذهنية المؤمنة، والمواقف الحركة في اتجاه واحد.
2. تحقق عقيدة التوحيد للإنسان المؤمن حالة الانضباط على الخط المستقيم في دوائر الحركة في الحياة.
ثانيا : بيان أهداف طرح عقيدة التوحيد في المجتمع :-
1. هزيمة طواغيت الأرض الذين يعبدون ويطاعون من دون الله.
2. هزيمة كل الشرائع الجاهلية التي يعمل بها في الأرض وتؤدي إلى الفساد في المجتمع.
3. طرح التوحيد كأساس للحركة الإصلاحية الحضارية في المجتمع.
قوله تعالى : " ولا تنقصوا الكيل والميزان " أي لاتنقصوا حقوق الناس بالنقص في الكيل والوزن. وذكر القرآن الكريم لنقص الكيل والوزن من بين معاصيهم، دليل على إفراطهم في هذه المعصية الكبيرة التي لها آثار خطيرة جدا على المجتمع. لقد كان أهل مدين أصحاب ثروة وسعة في الرزق، إلا أنهم شاعت بينهم المعصيتين التاليتين مما يدخل ضمن ما يعرف بالسرقة الخفية وهما :-
1. النقص في الكيل.
2. المعاملات الجائرة.
وهذه رذائل تمس نظافة القلب والضمير، والمروءة والشرف، كما أنها دليل على اهتمامهم بمصالحهم الشخصية على حساب المصلحة العامة، ولهذه المعاصي نتائج سلبية خطيرة على المجتمع يجب أن يحذر منها أصحاب الثروة.
قوله تعالى : " إني أراكم بخير " أشار المفسرون إلى عدة معاني أهمها :-
1. إني أراكم أصحاب ثروة وسعة في الرزق، وحق ذلك :-
· الشكر لله على نعمته وطاعته فيما يأمركم به ويناهكم عنه، بما في ذلك عدم نقص الكيل والوزن واللجوء إلى المعاملات الجائرة لزيادة الثروة.
· المسامحة والتفضل على الناس بدلا من سرقة حقوقهم وأموالهم، فأنتم في غنى عن نقص الكيل والوزن والمعاملات الجائرة غير الشرعية لزيادة الثروة.
2. أن الخير أعم من الثروة والرزق الواسع، فهو يشمل العقل أيضا وغيره من النعم فهو يريد أن يقول لهم : لقد أنعم الله عليكم بالعقل والثروة، فلا مسوغ لعبادة غير الله كما أشير له في أول الآية، ولا مسوغ لنقص الكيل والوزن كما أشير له في هذا المكان من الآية، وبالتالي فإن قوله تعالى : " إني أراكم بخير " تعليل لكل ما تقدمه.
3. " إني أراكم بخير " أي أني أنظر إليكم نظر الناصح المشفق عليكم.
4. أن الآية تتضمن التحذير من زوال النعمة، وغلاء الأسعار إن هم أصروا على المعصية ولم يطيعوا الله جل جلاله ورسوله (ع)، والمعنى : أني أراكم بخير فلا تزيلوه بالمعصية وعدم الطاعة لله جل جلاله ورسوله (ع).
ونجد في هذه الآية الشريفة المباركة، بأن الله جل جلاله دعاهم على لسان نبيه شعيب إلى التوحيد أولا، ثم نهاهم عن نقص الكيل والوزن والمعاملات الجائرة، ونستفيد من ذلك الدرسين التاليين :-
1. من المفترض على الإنسان المؤمن الذي يوحد الله جل جلاله في العبادة، وأن يطيعه جل جلاله ورسله (ع)، في التشريع.
2. أن دعوة التوحيد تمثل أساس للإصلاح بنشر العدل والحق والخير والسلام، فإذا مارس الفساد فقد خالف دعوة التوحيد.
قوله تعالى : " وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط "، " إني أخاف عليكم " دليل على حبه ونصحه وشفقته عليهم، وهذا ما يتحلى به الأنبياء والدعاة والمخلصون دائما. " عذاب يوم محيط " : هذا العذاب هو :
· عذاب يوم القيامة الذي لا خلاص منه ولا مفر.
· عذاب انهيار المجتمع حين تؤتي المعاصي المذكورة ثمارها الضارة في المجتع وهو محيط : لأنه قطعي، ولأنه شامل ولا يفلت منه أحد، والدرس الذي نستفيده هنا : أن يفكر جميع أفراد المجتمع بجد ويتحملوا مسئوليتهم في محاربة هذه الجرائم والمعاصي الكبيرة، لأن نتائجها الضارة تشمل جميع أفراد المجتمع ولا تختص بأصحابها الذين مارسوها. والنتيجة التي نخلص إليها : أن ثمة رادعين للعقلاء عن الجرائم والمعاصي المذكورة :-
1. أنكم بخير فلا حاجة لكم لهذا الجرائم والمعاصي لزيادة الثروة.
2. أن أمامكم العذاب المحيط في الدنيا والآخرة، فساعروا إلى إصلاح أنفسكم ولا تتناحروا.
قوله تعالى : " ويا قومي أوفوا المكيال والميزان بالقسط "، الوفاء : أي إعطاء الحق بتمامه، والقسط : أي العدل، أي أعطوا كل ذي حق حقه، وهذه قاعدة من القواعد التي يجب أن تحكم حياة المجتمع، ونجد هنا بأن الله جل جلاله قد أمر بوجوب الوفاء في الكيل والوزن بعد أن نهى عن النقص وهذا يدل على التالي :-
1. المبالغة في التأكيد والاهتمام.
2. أن مجرد الكف عن النقص لا يكفي، بل يجب عليهم التحرز بالوفاء لإعطاء الأمر حقه وفرصته للوجود على أرض الواقع لأهميته وخطورة ضده.
3. أن الوفاء أقرب سماحة وأقوى على عدم النقص لأنه أقرب إلى الزيادة.
قوله تعالى : " ولا تبخسوا الناس أشياءهم " البخس بمعنى النقص والعيب، أي لا تنقصوا ولا تعيبوا الناس في حق من حقوقهم المادية أو المعنوية، فهو أشمل من الكيل والوزن والمعاملات والجائرة، وفي هذه الآية دعوة إلى رعاية جميع الحقوق الفردية والاجتماعية، ولجميع الناس على اختلاف انتماءاتهم الدينية والعرقية والسياسية والاجتماعية وغيرها، وذلك لأن نقص الناس حقوقهم، يؤدي إلى مشاعر الألم والحقد، واليأس من العدل وحسن التقدير والسياسة، وبالتالي أجواء الحياة والروابط الاجتماعية، مما يهدد الأمن والاستقرار والتطور الاجتماعي.
والإفساد يقع بعدة طرق :-
1. النقص في الكيل والوزن والمعاملات والجائرة.
2. الاعتداء على الحقوق والحريات العامة مثل حرية الرأي والتعبير، وحق الحياة..الخ.
3. الإخلال بالموازين والمقاييس الاجتماعية العامة من خلال الرشوة، والوساطة غير المشروعة، والتمييز الطائفي والعرقي، وعدم المساواة وعدم تكافئ الفرص... ألخ.
قوله تعالى : " بقية الله خير لكم " أشار المفسرون رضوان الله عليهم إلى عدة معاني أهمها :-
1. الباقي من الربح الحلال وإن قل، فهو خير لكم من الكسب الحرام وإن كثر.
2. ثواب طاعة الله بالوفاء وعدم النقص في الكيل والوزن والمعاملات الجائرة، خير لكم مما تتعجلونه من الكسب الحرام لأن الأول باق والآخر فاني.
3. الرزق الحلال باعث على الخير والبركة ويؤدي إلى نتائج إيجابية في الحياة الاجتماعية، فهو خير لكم من الكسب الحرام الذي يؤدي إلى نتائج سلبية وخطيرة في المجتمع.
النتيجة : ينبغي على المجتمع أن يعملوا بهذا النهج الإيماني في المعاملة، ويلتزموا به في جميع مراحل وظروف حياتهم، لإنه قوام الحياة الاجتماعية الصحيحة، وأنه أفضل من السرقة والخيانة التي تضر بحياتهم، وتهدد مصيرهم في الدنيا والآخرة، ومن الملاحظ أن الخطاب القرآني بهذه العبارات يعمل على إيقاظ عقل وضمير الإنسان ويوجههما بواقعية وإخلاص إلى ما فيه وسعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.
قوله تعالى : " إن كنتم مؤمنين " يشير علماء التفسير إلى عدة معاني لهذه الآية الشريفة، أهمها :-
1. إن كنتم مؤمنين تعرفون صحة قولي هذا، أي ما ذكرته الآية، بمعنى أن ما ذكرته الآية يمثل حالة واقعية صادقة، لا يعرفها إلا المؤمنون بالله وحكمته وفلسفة أحكامه.
2. أن ثواب طاعة الله خير لكم إن كنتم مؤمنين، لأن ثواب العمل الأخروي لا يتحصل إلا بالإيمان، وأن عدم الإيمان يضيع الثواب، وبالتالي فإنه يرجعهم إلى ثمرة ما دعاهم إليه في أول الآية وهو التوحيد.

النتائج : نتوصل من هذه الآية الشريفة إلى عدة نتائج أهمها :-
1. العلاقة بين عقيدة التوحيد والقيم الأخلاقية الجميلة والسلوك الحسن، وبالتالي فإن الحياة الإنسانية الصالحة لا تتحقق وتتحصل إلا في ظل بركة عقيدة التوحيد، ومن الجهة المعاكسة : فإن المفاسد المشار إليها في الآية الشريفة تستند إلى الشرك بالله ومخالفة شريعته السمحاء.
2. أن القرآن الكريم يدعو إلى حياة إنسانية صالحة يسودها الأمن والعدل والاستقرار والسلام، ويبين خطورة بخس الحقوق، وأنه يفسد المجتمع ويفقده توازنه، فلا يبقى هناك ضمان للأمن والسلام الاجتماعي، كما يبين أهمية النظام الاقتصادي وأن الإخلال به سيؤدي إلى الفساد الواسع في المجتمع.
3. أن النقص في الكيل والوزن والمعاملات الجائرة لا تمثل خطورة كبيرة في نفسها وإنما خطورتها بما تلحقه من الضرر في القاعدة الأخلاقية التي يرتكز عليها المجتمع، وأن الرزق الحلال هو السبيل الأفضل لزيادة الثروة وأمن المجتمع.
قوله تعالى : " ما أنا عليكم بحفيظ " يشير علماء التفسير إلى عدة معان أهمها :-
1. أن وظيفتي البلاغ، ولست مكلفا بإجبار أحد أبدا، فعليَّ البلاغ وعلى المجتمع أن يختار ويتحمل مسئوليته.
2. أني لا أملك أن أحفظ عليكم نعم الله جل جلاله إن لم تتركوا ما أنتم عليه من الذنوب، أو لا أملك شيئا إن أراد الله جل جلاله أن يعذبكم في الدنيا والآخرة، ونجد أن هذا الأسلوب من المخاطبة يشعر المخاطبين بثقل المسئولية وعظم الخطر.

بعد الوقفة المباركة إن شاء الله تعالى نأتي إلى قضية من قضايا ساحتنا الوطنية.
الإصلاحات السياسية قائمة بقيادة سمو الأمير حفظه الله تعالى، وأن هذه الإصلاحات أنجزت قضايا مهمة جدا مثل الإفراج عن كافة المعتقلين، والسماح للمبعدين بالعودة إلى البحرين، وإلغاء قانون محكمة أمن الدولة، والسماح بقيام مؤسسات المجتمع المدني من النقابات والجمعيات، وضمان حرية التعبير والندوات والمحاضرات وارتفاع سقفها نسبيا في الإعلام... إلخ، إلا أن هناك قضايا خلقت إرباكا ملحوظا وأثارت أسئلة خطيرة ليس لدى الناس العاديين فحسب، وإنما لدى النخبة والرموز القيادية والسياسية أيضا، من هذه القضايا وأخطرها قضية التجنيس في بلد يعاني من ضيق المساحة، وقلة الموارد، ونقص الخدمات الأساسية، ومشكلة البطالة، والكل يجمع على أن التجنيس سوف يؤدي إلى مشكلة خطيرة في المجتمع على الصعيد الثقافي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وأن بعض الدراسات السابقة على الموجة الأخيرة للتجنيس توقعت بأن معدل السكان غير البحرنيين سوف يكون مساويا أو يزيد على معدل السكان البحرنيين في عام 2020م وذلك لأن نسبة النمو السكاني لغير البحرينيبن 3.8% وللبحرينيين 2.9%، وكانت الصحافة تصرخ وتناشد المواطنين بتحديد النسل لأن قنبلة سكانية موقوتة ستنفجر، وذلك لأن النمو السكاني أكبر من النمو الاقتصادي، فماذا نقول أمام هذه الموجات المتواصلة من التجنيس ؟!! وبأي شيء نفسرها ؟!!! وأيضا مشكلة البطالة التي يعتقد بأنها غير حقيقية، وأن البعد السياسي فيها أكبر من البعد الاقتصادي، وأنها يمكن أن تحل بقرار سياسي لم يتخذ حتى الآن، ولا يلوح في الأفق القريب أنه سيتخذ، فمن الملاحظ أنهم :
1. يفسرون البطالة بالقول : إن النمو السكاني أكبر من النمو الاقتصادي !! فإذا كان ذلك صحيحا فلماذا التجنيس واستيراد الأيدي العاملة الأجنبية ؟!!!.
2. يتحدثون عن البطالة الهيكلية والتي تعني وجود وظائف ولا عدم وجود مواطنين يشغلونها، فإذا صدقنا بذلك فإننا نتساءل : أين استراتيجية الإحلال ؟!!!.
3. إن المسئولية ملقاة بالكامل على وزارة العمل ولا يوجد دور بارز لديوان الخدمة المدنية، في حين أن نسبة القطاع الخاص من سوق العمل لا تتجاوز 25% !!!.
4. عدم توظيف الشيعة في بعض وزارات الدولة التي في وسعها استيعاب أعداد ضخمة من العاطلين عن العمل مثل الدفاع والداخلية، وتفضيل الأجانب على المواطنين في هاتين الوزارتين !!! حتى أن جميع الوزارات أعادت الموظفين المفصولين أثناء الأزمة إلا هاتين الوزارتين في الوقت الذي تستمر فيه بتوظيف غير البحرينيين !!!.
إن كل ذلك أثار أسئلة خطيرة لدى المواطنين شملت النخبة والناس العاديين. من هذه الأسئلة :-
1. ما هي مصداقية هذه الإصلاحات مع وجود هذه المشاكل ؟!!!.
2. هل أن هذا التعامل يمثل سياسة متفق عليها لدى النظام ؟! أم أن هناك صراع بين أكثر من جناح ؟! وأن الجناح الذي يقف مع الإصلاحات هو الجناح الضعيف !!!
3. ما هو الحل ؟ وما هو المطلوب إزاء ذلك ؟!!!.
لاشك أن هذه الأسئلة خطيرة جدا، وتمثل ناقوس خطر على القيادة السياسية يجب أن تنتبه لها، والمطلوب على نحو الجد والصدق والإخلاص أن تتسم القيادة السياسية بالشفافية وتجيب المواطنين على تساؤلاتهم، وتزيل القلق من نفوسهم من أجل المحافظة على هذه مستقبل هذه الإصلاحات وأمن البلاد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بتاريخ 8 ربيع الثاني 1422هـ الموافق 2001/6/29 م
في مسجد الشيخ خلف في قرية النويدرات



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: