» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



24/03/2009م - 1:18 ص | عدد القراء: 1558


بسم الله الرحمن الرحيم
من كلام الأستاذ عبد الوهاب حسين في جلسه خاصة مع بعض الشباب في مجلسه بتاريخ : 12/ 3 /2009م .

قال الأستاذ عبد الوهاب حسين وهو يوضح بعض التفاصيل عن التحرك الجديد : التحرك لم يأتي ليضيف فصيل جديد أو جماعة جديدة للمعارضة في الساحة الوطنية ، ولم يأتي لمجرد الرغبة في التحرك لدى جماعة في مقابل جماعة أو جماعات أخرى ، وإنما جاء استجابة لحاجة ضرورية في تشخيص المتصدين ، ومن أجل خلق أرضية فعلية لرص الصفوف وتوحيد كلمة المعارضة .
وقال : في السابق جرت محاولات حثيثة من أجل توحيد كلمة المعارضة ورص صفوفها ، ولكنها لم تأتي بالنتائج المرجوة ، حيث كان العمل عن بعد ، والتحرك مبني على مجرد قناعات فكرية وسياسية غير مدعومة بقوة حقيقية على الأرض ، ونحن نأمل من خلال هذا التحرك أن توجد الأرضية الفعلية التي تقنع الجميع بتوحيد كلمة المعارضة ورص صفوفها .
وقال : مما لا شك فيه أن هناك صعوبات ولكننا مصرون على تذليلها بكل ما نملك من قوة ، والله هو المستعان على ذلك .



وعن التجاوب مع خطوة الاعتصام التي حملت الأمل للوطن قال : كان التجاوب إيجابيا على مستوى الرموز والمؤسسات والجماهير ، وقد فاجأ الكثيرين في كمه ونوعه ، ولم يتجاوب البعض لأسباب هم مقتنعون بها ، وهذا من حقهم ، وعلينا أن نثبت ـ بالقول والعمل ـ أننا نسير في الطريق الصحيح من أجل تحقيق رضا الله سبحانه وتعالى وخدمة المصالح العليا للمواطنين والوطن .

وقد سؤل الأستاذ : هل ما حدث بعد الإعتصام كان كما توقعتم ؟
فأجاب : لقد نجح الإعتصام في خلق أرضية مناسبة وقوية لتوحيد الكلمة ورص الصفوف ، وذلك من خلال ما لمسناه من تضامن الرموز والمؤسسات والجماهير ، وكان خطاب المعتصمين الذي سبق الاعتصام والذي صاحبه والذي تلاه يركز على توحيد الكلمة ورص الصفوف ، وقد انعكس ذلك على خطاب المتضامنين ، وظهرت آثاره المباركة بعد الاعتصام كما هو الملاحظ في تطور خطاب المنتديات الالكترونية والديوانيات وغيرها .
وعلى الصعيد السياسة المحلي : نجح التحرك في إيجاد حراك سياسي ـ بالرغم من التباين في الموقف من التحرك ـ لدى السلطة وقوى المعارضة ، وربما أثر في أسلوب العمل لدى البعض .
وعلى الصعيد السياسي الخارجي : كان حضور السفير الفرنسي في أولى جلسات محاكمة الأستاذ المشيمع والشيخ المقداد ومتهمي الحجيرة لافتا ، وعلمنا بأن الخارجية البريطانية أعربت عن قلقها لما يجري في البحرين وأدانت عرض الاعترافات في التلفزيون .
وعلى الصعيد الحقوقي : هناك أكثر من ( 150 شخصية ومنظمة حقوقية في العالم ) كتبت إلى السلطة تعرب عن قلقها لما يحدث في البحرين من تعذيب للمعتقلين وانتهاك لحقوق الإنسان وطالبت بالافراج عن المعتقلين ، وهناك ( 39 ) شكوى رفعت من قبل مؤسسة حقوقية محلية للأمم المتحدة حول التعذيب وقد قبلت على أن تكتب الأمم المتحدة لحكومة البحرين تسألها عن ذلك . وقد رفع المركز العربي الأوروبي قضية إلى المحكمة الدولية حول مسألة الإبادة التي يتعرض لها شعب البحرين وتم قبول الدعوى شكليا .
كما نجح الإعتصام في إبراز قضية الشعب البحريني للرأي العام العالمي من خلال التغطية غير المسبوقة للأعتصام في وسائل الإعلام العالمية .

وعن جدية السلطة في التعاطي مع التحرك الجديد قال : هناك ثلاثة عناصر تحمل السلطة على الجدية في التعاطي مع التحرك بغض النظر عما قد تظهره وتعلن عنه ، والعناصر الثلاثة هي :
العنصر ( 1 ) مسألة الشرعية : لقد انقلبت السلطة على الدستور وميثاق العمل الوطني ، وقد شعرت السلطة بخطورة هذا الخطأ الفادح الذي ارتبته بحق نفسها وبحق الشعب ، إذ أصبح رأي قوى المعارضة في عدم شرعية النظام في ممارسة السلطة ـ بسبب الانقلب ـ مطروح فوق الطاولة ، وقد جرى على ألسنتهم جميعا ـ تقريبا ـ وظهر بوضوح في خطاب المعتصمين .
العنصر ( 2 ) الأزمات الواقعية على الساحة الوطنية : فالساحة تشهد أزمات واقعية ظاهرة على السطح ، مثل : الأزمة الدستورية ، والتمييز الطائفي ، والفساد الإداري والمالي والأخلاقي ، والأزمة الحقوقية المتمثلة في تراجع حقوق الإنسان ، والتوترات الأمنية المتصاعدة ، والأزمة السياسية المتمثلة في عجز مؤسسات السلطة بما فيها المجلس الوطني عن تصحيح الأوضاع وتحريك الملفات الساخنة وإيجاد حلول واقعية لها ، مما يخلق أجواء وأرضية مناسبة للتفاعل الايجابي القوي مع التحرك .
العنصر ( 3 ) تجربة السلطة مع القائمين على هذا التحرك : فالسلطة لديها تجربة سابقة مع القائمين على التحرك ، أثبتت جديتهم وعجز السلطة عن ثنيهم بصنوف الترهيب والترغيب .

وعن وقت زيارة المناطق قال الأستاذ : لسنا في حاجة للاستعجال وإنما في حاجة إلى النجاح ، وهذا يتطلب منا الاعداد الجيد لهذه اللقاءات المهمة جدا ، وقال : ولن نتأخر لأن التأخر يؤدي إلى الفتور وإضعاف الثقة .. والخلاصة : لن نستعجل ولن نتأخر ، وسوف نذهب مستعدين في الوقت المناسب .

وعن الزيارة للعلماء والوفاق قال : نحن مصرون على التواصل مع العلماء وجمعية الوفاق من أجل تحقيق أربعة أهداف :
الهدف ( 1 ) : تقريب وجهات النظر .
الهدف ( 2 ) منع المواجهة البينية ، فالبوصلة متوجهة إلى الصراع السياسي السلمي مع السلطة من أجل تحقيق المطالب العادلة المعلنة ، ولن نسمح بحرف بوصلة الصراع إلى غير وجهتها الصحيحة حتى مع السلطة نفسها .
الهدف ( 3 ) قطع الطريق على كل طرف يمكن أن يسعى لاستخدم بعضنا من أجل إضعاف وضرب البعض الآخر .
الهدف ( 4 ) : التعاون على المشتركات .

وعن التجديد في الأساليب السلمية قال : لدينا مطالب عادلة وعلينا أن نعمل جاهدين من أجل تحقيقها .
وقال : السلطة ضعيفة من الناحية الدستورية والسياسية والحقوقية وغيرها ، وتعتمد على الحلول الأمنية لمواجهة قوى المعارضة ، ولديها أجهزة أمنية عملت على تضخيمها بشكل كبير ، وتنفق عليها بشكل غير مسبوق ، واستخدمتها بشراسة ضد أبناء الشعب العزل من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال ، ولدينا خياران :
الخيار ( 1 ) : الصمود في وجه شراسة الاجهزة الأمنية حتى يتم اسقاط الخيار الأمني من يد السلطة بسبب الصمود والثبات ، لأن السلطة لا تستطيع أن تستمر في الخيار الأمني إلى مالا نهاية مع وجود الصمود والثبات لدى أبناء الشعب ، وقد ثبت من خلال تجربة انتفاضة الكرامة ، قدرة الصمود على أسقاط الخيار الأمني .
الخيار ( 2 ) : أن لدينا عقول قادرة على الابداع ، وعلينا أن نفكر لنبدع أساليب ووسائل وخطوات لا تملك السلطة فرصة استخدام الاجهزة الأمنية في مواجهتها ، وقال : هذا الخيار ممكن من الناحية النظرية ، وعلينا أن نفكر لنرى هل هناك خطوات عملية يمكن تطبيقها مما يدخل في هذا الخيار ؟
وقال : إذا تحقق هذا فإنه يمثل الضربة القاضية لخيارات السلطة الأمنية ، ويقرب ساعة النصر وتحقيق المطالب العادلة المشروعة .
وقال : نحن لا نملك الأجسام والأسلحة التي تستوردها السلطة كلها من الخارج لمواجهتنا بها ، ولكننا نملك عقول مبدعة منفتحة على كل المجالات لا تملكها السلطة ، فلنجعل المعركة معركة عقول لننتصر فيها لأننا نمتلك عامل القوة فيها ، وليست معركة أجسام فتهزمنا السلطة لأنها تمتلك عامل القوة فيها .
وقال : لا نريد أن نقول للجماهير بلغة فوقية استخدموا هذه الأساليب ولا تستخدموا تلك الأساليب ، ولكن نريد أن نفكر مع الجماهير لنصنع معا الرؤية والمواقف والخطوات ، فإذا وجدت الأساليب الأفضل التي شاركت الجماهير في إيجادها واقتنعت بها ، فإنها سوف تأخذ بها تلقائيا وتحلها محل الأساليب الأخرى .
تمت مراجعته من قبل إدارة موقع الأستاذ .