» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



07/05/2009م - 7:18 م | عدد القراء: 1537


اعتبر أن أي انشطار في الشارع الشيعي يضر بالبلد...
المعاودة: شروطنا للحوار... شرعية النظام والدستور والميثاق والرفض الصريح للعنف
الجفير - حسن المدحوب
دعا النائب عن كتلة الأصالة الشيخ عادل المعاودة النواب والشوريين والبلديين للأخذ بزمام المبادرة في الحوار الوطني، مشدداً في ندوة أقامتها جمعية الصحافيين في مقرها بالجفير يوم أمس الأول على ضرورة أن يكون الحوار مشروطاً، وله سقف ثابت لا يمس نظام الحكم وشرعية الدستور والميثاق والاتفاق بشكل مبدئي على تجريم الاعتداء على الأنفس وانتهاج السبل السلمية في المطالبة بالحقوق، مؤكداً أن أي حوار بدون هذه الأمور سيكون عقيماً.



واعتبر المعاودة أن فشل الحوار ليس عيباً، مؤكداً أهمية البدء في هذا الحوار أولاً، لافتاً إلى أن الذي يراهن على أن انشقاق الصف الشيعي سيضعفه ويقلل من اعتباره جهة محورية للحوار هو على خطأ لأن ذلك سيزيد من مشكلات هذا البلد.

لا حوار بلا ضوابط وسقف

وقال النائب الشيخ عادل المعاودة في بداية الندوة إن الحوار الوطني أصبح اليوم يكسب أهمية كبيرة لأن أطيافاً واسعة من شعب البحرين تتطلع إليه، مستدركاً بالقول صحيح أن هناك من يقول إنه لا طائلة من هذا الحوار، ولكنني عندما تأملت في الموضوع، وجدت أنه حتى رب العالمين الله حاور البشر والملائكة وحتى الجماد، لذلك لا يمكن القول إن الحوار لا طائل منه.

وأوضح المعاودة أن هناك ثوابت وأسساً للحوار، فقضية الحوار ليست إظهاراً للعضلات، بل هي قضية حياة، لأن كل مجتمع تكون مكوناته مختلفة، ستكون بينه خلافات لذلك لابد من حل هذه الخلافات وفق أسس صحيحة وسليمة.

وأردف المعاودة عندما نتكلم عن البحرين نجد أن هناك استجابة من جلالة الملك لبدء الحوار وهو الذي دعا إليه، وهي دعوة في منتهى الانضباطية والوضوح، ويجب أن نأخذ الدروس من أنفسنا ومن غيرنا، ولدينا مثالان قريبان منا ينبغي التأمل فيهما، فهناك النموذج اللبناني وكذلك النموذج العراقي، حيث حصل بين الأطراف السياسية خلاف شديد، وكلٌ أراد أن يفرض أجندته فلذلك انفرط العقد الاجتماعي، والعامل المشترك في ذلك هو الافتقاد للحوار الجاد الصادق، فتراهم يتحاورون أحياناً لكنهم يختلفون قبل أن يصلوا إلى الباب، إذ ينبغي أن تحرّر مكمن الحوار فلبنان بعد 15 عاماً من الحرب الأهلية خرج لاتفاقيات ما لبث أن انقلب عليها.

وذكر المعاودة أن الاختلاف مع الآخر لا يعني أن يؤدي للعداء، قائلاً عن ذلك نحن لا ينفعنا لا المثال العراقي ولا اللبناني بل ينفعنا المثال البحريني، حيث لم ينفرط العقد عندنا مع اختلافاتنا وإن كنا أوشكنا على ذلك.

وأشار المعاودة إلى أن تغير النظام الأميركي ووصول أوباما للبيت الأبيض يمكن أن يعطينا فسحة من الأمل في تجاوز مخاوفنا من الحرب الإقليمية، لأن إيران جزء من الخليج وليس بعاقل من يفرح لأي حرب تشن عليها.

وأضاف اليوم حتى من جاء بالدبابات والبارجات للعراق وأفغانستان أصبح يتحاور مع البعث وطالبان، فكيف بنا نحن، ولكن هل يكون الحوار بغير شروط؟ ، وهل يتم الحوار من دون ضوابط ؟، ومن دون تحديد خارطة طريق له؟، إذا ما تم ذلك فإنه سيقودنا إلى الضياع، إذ كيف سنجمع بين من لا يؤمن بالمؤسسات الدستورية مع من يؤمن بها على طاولة واحدة؟ وإلى ماذا سنحتكم إذا اختلفنا؟

وأردف بأن الحوار الوطني الذي دعت إليه أطراف متعددة وعلى رأسها جلالة الملك ينبغي أن يستند إلى ثوابت ومرجعيات البلد التي لا يجب أن يطالها الحوار أصلاً، كما لا يتم فرض أجندات في الحوار من خلال العنف ولا غيره، فالحوار الوطني غدا ضرورةً لازمةً في الوضع البحريني الحالي وليس ترفاً، لكن لا ينبغي أن يتم قطع وحرق المراحل فمن الواجب ترتيب المراحل لأن ذلك هو سنة الحياة.

قراءة للحراك السياسي

وفي قراءته للحراك السياسي المحلي بدأ المعاودة بالحراك «الشيعي» وعنه قال: في هذه الجهة يوجد تيار تقوده حركة أحرار البحرين وهو يحاول قطع الطريق على تيار المشاركة بقيادة الوفاق وتيار العلماء لمقاطعة الانتخابات، وأعتقد أن هذا الانشطار بقدر ما يضعف موقع المعارضة فإنه يقوّي موقع الحكومة، وقد تستغربون مما أقول لكن هذا الانشطار ليس في صالح البحرين أبداً، مضيفاً لقد أثبتت مخرجات الانتخابات أن تيار المعارضة يرتكز على الثقل الجماهيري في الشارع الشيعي الذي يقوده المجلس العلمائي الذي أوصل «الكتلة الإيمانية» بـ 17 نائباً للبرلمان بكل سهولة، كما دخل عزيز أبل من دعم واضح من التيار الوفاقي ومن ورائه الثقل العلمائي.

وعن التيارات الليبرالية فذكر المعاودة أن كثيراً من مؤسسات المجتمع المدني لم تجد لها موطئ قدم في التمثيل البرلماني وهناك جمعيات تجاوزت من العمر عقداً من الزمن وليس لها تمثيل مطلقاً.

وفي الطرف المقابل فأكد المعاودة أن جمعيتي الأصالة والمنبر تعدان الثقل الأكبر في الشارع «السني». وأردف المعاودة بأن هناك مشهداً متوتراً بين حركة حق و»الأحرار» من جهة وبين الوفاق من جهة أخرى، وأزعم أن هذا الأمر سيعود بنا إلى المربع الأول، إن لم نسارع في حوار وطني جاد يكون فيه أهل الثقة من أهل البحرين وإلا أخشى أن تصل الأمور لحال لا نحمد عقباها، وأذكر لكم أمثلة سريعة عن هذه الأمور، فهناك انفجار الديه، والخلية المكتشفة، وخطب كل من مشميع وعبدالوهاب حسين، ومنع السنكيس من السفر، وإعلان الأحرار انفصالها عن المعارضة، والتحرك الجديد والبيان الذي أصدره في سابقة خطيرة لفرض شروط على الحوار الوطني، ورفض تيار «حق» لتعهدات العلماء أمام جلالة الملك، وتصريح الشيخ علي سلمان في مؤتمر «العفو الملكي» برفض العنف بشكل مطلق، وحرق منزل نائب رئيس الأمين العام لكتلة الوفاق الشيخ حسين الديهي. وأثار المعاودة عدة تساؤلات تختص بالحوار بدأها كالتالي: مَن سيحاور مَن؟ هل هي «حق» التي لا تعترف بالقانون ولا حتى بالمجلس العلمائي؟ وماذا عن الجمعيات السنية؟ ما هو دورها في الحوار؟، ومَن سيخوّل مَن للبدء في الحوار؟، وهل عبدالوهاب حسين هو من يحدد شروط الحوار؟ ومن يحدد الأولويات؟ فهناك من الناس مَن لديه ملف الإسكان أهم بكثير من الملف الدستوري مثلاً.

ولفت المعاودة إلى أن هناك من يرى أن الحوار يجب أن لا يكون مشروطاً، مشدداً على أن الحوار يجب أن يكون له سقف فنظام الحكم لا يمكن المساس به وكذلك شرعية الدستور والميثاق والاتفاق بشكل مبدئي على تجريم الاعتداء على الأنفس وانتهاج السبل السلمية في المطالبة بالحقوق، مبدياً اعتقاده بأن أي حوار من دون هذه الأمور سيكون عقيماً، كما أن الجهة التي يمكن أن يتم الحوار معها يجب أن تكون جهة منضبطة لتحاور عن الناس مثل المجلس النيابي ومجلس الشورى والمجالس البلدية وهذا لا يعني إقصاء الآخرين، بل يأتي اختيار هؤلاء لأنهم مظلة منضبطة، لأنه إذا اختلفنا ولم تكن لدينا مرجعية نحتكم إليها فكيف سيتم حل هذا الاختلاف؟

واعتبر المعاودة في ختام حديثه فشل الحوار ليس عيباً، مشدداً على أهمية البدء في هذا الحوار أولاً، داعياً المجلس النيابي أن يأخذ بزمام المبادرة لهذا الحوار، لافتاً إلى أن الذي يراهن على أن انشقاق الصف الشيعي سيضعفه ويقلل من اعتباره جهة محورية للحوار هو «غلطان» لأن ذلك سيزيد من مشكلات هذا البلد.


العدد 2436 الجمعة 8 مايو 2009 الموافق 12 جمادى الاولى 1430 هــ



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: