» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



17/07/2009م - 7:57 م | عدد القراء: 1264


المقابلة.. والقراءة المتأنية
لبيب الشهابي
كنت على ثقة أن المقابلة التي انفردت بنشرها صحيفة ''الوقت'' مع الأستاذ عبد الوهاب حسين ستثير جملة من ردات الفعل المتباينة، لدى جهات مختلفة تنظر إلى التصريحات التي أدلى بها من جوانب مختلفة، أولها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، ولن يكون آخرها الكاتب الصحافي الأستاذ عادل المرزوق.
إلا أن أهم ما يعنيني هو مقال المرزوق المنشور في صحيفة ''البلاد''، والذي رأيت فيه أنه فهم الموضوعات التي انتقدها في مقاله بطريقة لا توحي بها التصريحات التي أدلى بها عبدالوهاب حسين لا جملة ولا تفصيلاً. فعبدالوهاب حسين، حين تحدث - بحسب التصريحات المنشورة - عن حلفاء وأصدقاء التحرك الجديد فهو لم يقترف ذنباً، وليس مطلوباً منه أن لا يتحالف مع الجهات التي يتحفظ عليها وينتقدها المرزوق نفسه، فالتحالف مع الآخرين لا يعني تبني جميع رؤاهم أو السير خلفهم كالأعمى، إذ أن الاختلاف وارد حتى بين أبناء التيار الواحد، وخير مصداق لذلك هو الاختلاف المنهجي الواضح الذي يطفح على السطح حتى بين من يرون أن مرجعية مراجع التقليد، أوليس لكل مقلد فقيه؟ ''وإن لكل مأموم إمام يأتم به ويسير بهديه''، فكيــف يفهــم الأستــاذ عادل أن التيارات الوطنية لن يكون لها مكان في التحرك الجديد؟ ومن طلب منها ذلك أصلاً؟


من أبجديات التحالفات السياسية أن لا يكون التحالف بمعنى التبعية للحليف، فليس كل ما يتبناه الحلفاء من رؤى ومواقف يكون بالضرورة هو الموقف الذي يتبناه المتحالف معهم، والاختلافات في بعض الرؤى واردة ويجب أن لا تفسد للود قضية، ولو أننا استعرنا الموقف من قانون الأحوال الشخصية فسنرى أن ''الوفاق''، وهي واجهة المجلس الإسلامي العلمائي كانت ولا تزال عند موقفها منه موقف الرفض القاطع ما لم تتوافر الضمانة الدستورية. ونعلم جيداً الموقف الداعم للتيارات الوطنية حيال هذا الملف، فالأخيرة لا ترى غضاضة في إقرار القانون من وجهة نظرها.. فهل على الوفاق أن تسلم بموقفها وتتبعها فيه، وإلا تكون قد خرجت على التحالف؟
إن جمعية العمل الديمقراطي ''وعد'' والمنبر التقدمي والقوى الوطنية شركاء في الوطن، وإن اختلفنا معهم في بعض المحطات فإننا مطالبون بالبحث عن المشتركات وما يمكن أن نتحالف معهم فيه، والمشتركات كثيرة ومتعددة، وهذا لا يعني أن نخرج عن رأي مرجعياتنا لأن حليفاً هنا أو صديقاً هناك لا يرى أنهم ''مرجعيته''. ونحن نعلم جيداً أنه لم يطلب أحد من القوى الوطنية أن تنضوي تحت التحرك الجديد أو غيره من التيارات الدينية التي ترى مرجعية الفقيه، إيماناً بأن التنوع الذي تتميز به المعارضة الوطنية هو صمام الأمان، وطريق لتصحيح مسيرة العمل المشترك بعد أن أثبت المجلس الوطني المطأفن فشله وعدم جدواه.
يتعين أن لا نحجر على الآخرين أياً كانوا أن تكون لهم مواقفهم، ونتمسك بحقنا الثابت والأصيل في التعبير عن رؤانا وفقاً للرؤية والتكليف الشرعي.
ولا بد من التأكيد على أن عبد الوهاب حسين في مقابلته، لم يتحدث عن أن ''يتزعم'' سماحة الشيخ عيسى قاسم التحرك الجديد، لكن القصد هو الهيئة القيادية المشتركة وهو أحد المشروعات التي يعمل عليها حسين منذ مدة للتشاور مع قوى المعارضة والتنسيق معها.
لذا إنني أهيب بالأخ الأستاذ عادل مرزوق أن يعيد قراءة مقابلة الأستاذ عبدالوهاب حسين لعله يقرأ ما بين السطور فربما يقتنع بأن تصريحات الأستاذ عبدالوهاب ليست من قبيل التناقض كما عبر عنها، وأنصحه أن يقرأ بقلب مفتوح الحلقة الثانية والأخيرة من المقابلة فربما تكون الحلقة المفقودة لديه موجودة بين ثناياها فتتضح الرؤية لديه.

- كاتب بحريني

العدد 1244 السبت 25 رجب 1430 هـ - 18 يوليو 2009