» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



22/07/2009م - 1:44 م | عدد القراء: 1222


شاركة «حق» في انتخابات 2010 مرهونة بشروطها ... ونرفض تخوين المشاركين

مشيمع: تصريحات فليفل محاولة بائسة لخلط الأوراق

جدحفص - عقيل ميرزا، علي العليوات
اعتبر أمين عام حركة حق (غير المسجلة رسميا) الناشط السياسي حسن مشيمع إعلان العقيد السابق في جهاز المخابرات عادل فليفل عن ترشحه في انتخابات 2010 بأنها «محاولة بائسة لخلط الأوراق»، مستدركا بالقول «نستغرب تسويق اسمه للترشح في الانتخابات بدلا من تقديمه للمحاكمة وفق الاتفاقات الدولية التي انضمت إليها البحرين لمناهضة التعذيب وملاحقة المعذبين ومساءلتهم».
وذكر مشيمع خلال حديث لـ «الوسط» أن مشاركة حركة «حق» في الانتخابات المرتقبة في 2010 مرهونة بشروطها، وقال: «إن حسن مشيمع سيدخل البرلمان إذا كانت الظروف والشروط متوافقة مع المطالب المشروعة التي تتبناها حركة «حق»، بأن يكون البرلمان قادرا على التشريع والرقابة وأن يكون ممثلا حقيقيا للشعب».


وبخصوص برنامج «حق» بالتزامن مع انتخابات 2010، أفاد مشيمع أن «البرنامج يستهدف طرح معنى المشاركة والمقاطعة ونقاط الخلاف بينهما، كما يستهدف عدم التعرض للناس أو تخوينهم، على أن يسعى البرنامج لإقناع الناس بطريقة منطقية لممارسة حقهم الطبيعي عبر الوسائل السلمية»، وأضاف «نحن لا نمارس ضغطا بقدر ما نمارس إقناعا».
وعن خيار المشاركة في المجالس البلدية، قال: «لا توجد نية حاليا للمشاركة، لابد أن يسبق ذلك تعديل الوضع، لابد أن تزيل الحكومة جميع العراقيل التي تحول دون مشاركة باقي القوى السياسية في الحراك السياسي في البلد».
وفيما يلي نص الحوار مع مشيمع...
* هل من تغير في موقف أمين عام حركة حق حسن مشيمع من الانتخابات المرتقبة في 2010؟
- نظرتي ليست مبنية على مصالح. قلنا منذ البداية أن البرلمان منقوص الصلاحية والتمثيل السياسي، وهذا ما أكدته مؤشرات الحكم الصالح التي صدرت عن البنك الدولي في 29 يونيو / حزيران 2009، وبعد مرور ثلاث سنوات ووجود أكبر كتلة ترسخت هذه الفكرة، إذ لم يقدم وجود هذه الكتلة شيئا بل على العكس تسبب في ضرر من خلال صدور الكثير من القوانين التي لاقت ردود فعل سلبية في الشارع، حديثي ليس موجه ضد كتلة الوفاق ولكني أتحدث عن المؤسسة التشريعية، الخبير الدستوري أحمد كمال أبو المجد زار البحرين واجتمعت به المعارضة وقال: «أنتم مثل القطار الذي خرج عن السكة، أنتم بحاجة لإعادة القطار إلى السكة».
وأعتقد أن وضع البرلمان بعد قرابة الثماني سنوات ليس مكانك سر ولكن مكانك ضرر.
لا نتحدث عن المشاركة والمقاطعة، ووجود فريقين، واعتبر الحديث عن ذلك محاولة لتبسيط القضايا، السؤال الذي يجب أن يطرح هو، المشاركة ماذا تعني والمقاطعة ماذا تعني، أجد أن المشاركة تعني القبول بأجندة الحكومة.
* العام المقبل سيكمل الناشط السياسي حسن مشيمع 8 سنوات من القطيعة مع المؤسسة التشريعية، ألا تعتقد أن الوقت قد حان لنفض الغبار عن خيار المشاركة؟
- حسن مشيمع سيدخل البرلمان إذا تغير الوضع، وكان البرلمان ممثلا لجميع فئات الشعب وقادرا على سن التشريعات لحماية المواطنين ومراقبة ومحاسبة السلطة التنفيذية على الفساد المستشري.
* خلال السنوات الأربع الأخيرة انتقدتم أداء البرلمان ووصفتموه بالهزيل، ولكن ماذا حققتم من خلال خيار المقاطعة؟
- أعتقد أن السؤال غير صحيح، حين تشارك فأنت عضو سلطة تشريعية يفترض بك أن تحقق شيئا.
* ولكن أنت اخترت خيارا آخر، فماذا حققت من خلال هذا الخيار؟
- حين أكون مشاركا فأنا أمتلك صلاحيات، وبالتالي يتوجب أن أحقق شيئا. ولكن المقاطعة تأتي أساسا من أجل المشاركة الحقيقية والغرض منها استرداد الحق الطبيعي في الشراكة في صنع القرار السياسي والاقتصادي، والضغط قد يحقق جزءا من المطالب.
بحسب تصوري الشخصي فإن مقاطعة انتخابات 2002 حققت الكثير ولو استمر هذا النسق في انتخابات 2006 لتحققت نتائج إيجابية. المقاطعة ليست هدفا ولا منهجا ولكنها أسلوب من أساليب الضغط، هناك مقاطعة سياسية واجتماعية واقتصادية، لو كان قرار المقاطعة بشكل جماعي أنا واثق أن الحكومة ستتراجع وسيسهم ذلك في تحقيق الكثير من المطالب.
عادل فليفل
* كيف تقرأ إعلان العقيد السابق في جهاز المخابرات عادل فليفل عزمه الترشح في الانتخابات المقبلة؟
- إن تسويق اسم عادل فليفل للترشح إلى مجلس النواب يقصد منه استفزاز مشاعر الناس، وهو يوحي أنه يستطيع شراء الأصوات عبر المال، وهذه إهانة إلى شعب البحرين، لأن شعب البحرين ليس بضاعة تشترى بالمال، ثم أنه من المفترض تقديمه للمحاكمة بحسب اتفاقية مناهضة التعذيب التي اعتمدتها البحرين، وهذه الاتفاقية لا تعطي الحق لأي سلطة بأن تغفر لتجاوزات تتعلق بحقوق الإنسان.
عادل فليفل لم يؤمن بالديمقراطية ولم يؤمن بوجود برلمان في يوم من الأيام، بل كان يعذب الناس لمطالبتهم بالبرلمان، ولم يكن يؤمن بالحوار.
استغرب التسويق لشخصية مثل عادل فليفل، وكأن ذاكرة الناس نست التعذيب الذي مارسه خلال فترة عمله في الأجهزة الأمنية، والحكومة هي من أبرزت في الصحافة قبل سنوات قليلة قضية «العقيد الهارب»، ولكن الحكومة هي أيضا من أصدرت مرسوم بقانون رقم 56 لسنة 2002من أجل حماية عادل فليفل وحماية مصالح أخرى تتقاطع مع مصالحها. أين المعايير والمبادئ التي تستدعي تمثيل الشعب، كيف ينسى هذا الماضي ويسمح له بالترشح؟ انني أرى ان بعض الجهات النافذة قد تدفع ببعض الأشخاص للترشح من أجل خلط الأوراق واستفزاز مشاعر الناس والمعارضة، وثم تستخدد ذلك ذريعة لشيء ما ربما.
«حق» والمجالس البلدية
* ألا تعتقد أن العمل البلدي هو موضوع خدمي بحت، بعيد عن التحفظات التي تسوقونها لعدم المشاركة في البرلمان؟
- القبول بالمشاركة في المجالس البلدية يختلف تماما عن المشاركة في البرلمان، لأنه بعيد عن سن التشريعات، وكانت الفكرة في تلك الفترة تنطلق من بُعد سياسي، وبالتالي كانت المشاركة في المجالس البلدية بمثابة المحاولة لإظهار الرقم الذي تمتلكه جمعية الوفاق في الشارع.
المجالس البلدية هي جزء من النظام ولكن هي أمر مختلف عن البرلمان.
* في ظل هذه النظرة لماذا لا تنخرط «حق» في العمل البلدي عبر طرح قائمة في الانتخابات البلدية؟
- لا أعرف أي درجة متوافرة لخدمة الناس في هذا المجال، لأن الدولة غير راضية بإعطائنا حقنا الطبيعي، وقانون البلديات الذي طرح به الكثير من المؤاخذات والملاحظات التي تخلق صعوبة في خيارات خدمة المواطنين.
* ألا تفكر في التحالف مع جمعية الوفاق في القائمة البلدية فقط، ولو على أقل تقدير؟
- لابد أن يسبق ذلك تعديل الوضع، لابد أن تزال العراقيل التي تحول دون مشاركة باقي القوى السياسية في الحراك السياسي في البلد.
برنامج المقاطعة
* تتداول شخصيات حركة «حق» وجود برنامج يتزامن مع الانتخابات في 2010، لماذا هذا البرنامج الآن، لماذا لم يطرح في انتخابات 2006؟
- من حقي أن أعبر عن وجهة نظري بخصوص المقاطعة، كما يحق للطرف الآخر أن يدافع عن وجهة نظره في المشاركة. كما أن «حق» لديها وجهات نظر بشأن من يرشح نفسه هنا أو هناك، وبالتالي فإن بإمكاننا أن نعبر عن رأينا ونؤثر في الحراك السياسي.
* هل ستخونون المشاركين؟
- لا تخوين للمشاركين ولكن سننتقد خيار المشاركة، سيبقى الموضوع في إطار النقد ولكن بعيدا عن التخوين، نحن نؤمن بتعدد الخيارات السلمية، ولا نريد أن نملي على الطرف الآخر قناعاتنا، الناس من حقها أن تختار ما تشاء، المقاطعة تعني البحث عن سبل المشاركة الحقيقية في المستقبل وإيجاد الظروف التي تسهم في مشاركة الناس في صنع القرار.
* ولكن إلى ما يرمي هذا البرنامج؟
- بشكل عام البرنامج يستهدف طرح معنى المشاركة والمقاطعة ونقاط الخلاف بينهما. البرنامج يستهدف بقدر الإمكان أن لا نتعرض للناس ولا نخون أحدا، ولكن نمارس عملية إقناع الناس بطريقة منطقية لممارسة حقهم الطبيعي، نحن لا نمارس ضغطا بقدر ما نمارس إقناعا، نسعى للوقوف معا فيما نتفق عليه إذا لم نستطع خلق تخندق حول هدف إستراتيجي واحد.
التحرك الجديد
* أين موقع حركة «حق» من التحرك الجديد الذي تقوده شخصيات مثل الناشط السياسي عبدالوهاب حسين، هل هم في بيت واحد أم كل واحد في غرفة لوحده، ألا تعتقد أن هناك ضبابية في الموضوع؟
- هم حركة مستقلة، والتحرك الجديد عبارة عن مؤسسة وليدة وتأسيسها وإدارتها سيكون مستقلا، التحرك الجديد وحركة حق يجمعهما توافق في المنهج والمبادئ والأهداف الإستراتيجية، والتحرك سيكون أكبر من حركة حق ولن يقتصر على الجانب السياسي فقط، الوضع سيكون عبارة عن بيت واحد ولكن في غرف متعددة، هناك تفاهم وتقارب ونعتبر أنفسنا جميعا في خندق واحد.
* هل نستطيع أن نشبّه علاقة «حق» بالتحرك الجديد بالعلاقة بين المجلس الإسلامي العلمائي وجمعية الوفاق؟
- ليس بهذه الدقة، لأن حركة «حق» ليست تحت سقفهم. التفاهم موجود، والتحالف والتنسيق سيكون قويا، ولكن هناك استقلالية لكل طرف.
* لماذا لا تكون مؤسسة واحدة إذا؟
- في المستقبل قد تكون مؤسسة واحدة، ولكن ذلك يعتمد على مدى قدرة التحرك الجديد على الصمود ومدى التفاهم بين الطرفين. ولكن أؤكد أن العلاقة هي علاقة تفاهم وبروز التحرك الجديد هو دعم لحركة «حق».
العدد : 2512 | الخميس 23 يوليو 2009م الموافق 30 رجب 1430 ه