» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



27/08/2009م - 11:40 ص | عدد القراء: 1354


الوقت - ناصر زين:
قال القيادي في تيار الوفاء الإسلامي عبدالوهاب حسين إنه ''من المؤمل أن يكون اللقاء المرتقب بين جمعية الوفاق الوطني الإسلامية وتيار الوفاء الإسلامي خلال الأسبوع المقبل'' وذلك، بعد تلقي التيار اتصالاً من (الوفاق) لتحديد موعد لهذا اللقاء بهدف التواصل واللقاء.
وأوضح حسين في تصريح لـ ''الوقت'' ''أن هناك 5 أهداف يسعى تيار الوفاء إلى تحقيقها عبر هذه اللقاءات بين الأطراف في المعارضة وهي: خلق الأجواء الأخوية (الإيمانية والوطنية) الإيجابية والمتفائلة في الساحة، السعي لتقريب وجهات النظر، خلق التفاهم المناسب وتجنب المواجهة البينية، عدم السماح لأي طرف باستخدام بعضنا لضرب البعض الآخر وإضعافه، وأخيراً التعاون على البر والتقوى في المشتركات وهي كثيرة جداً''.


وكانت الأمانة العامة لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية قد تداولت في اجتماعها الدوري أخيراً، برئاسة الأمين العام الشيخ علي سلمان، ''ضرورة العمل على البحث عن أفضل السبل لتوحيد صفوف المعارضة ولم شملها في إطار عمل مشترك وتعاون إيجابي يصب في مصلحة وخدمة الملفات التي تخدم الوطن والمواطنين''.
وبحسب البيان، استعرض الاجتماع مجموعة من التحركات والاتصالات مع الأطراف المختلفة بهدف بناء جسور التواصل من أجل بلورة رؤية متفق عليها وتجاوز كل المعوقات والعقبات التي يمكن أن تحول دون ذلك، حيث تم استعراض عدد من اللقاءات المرتقبة وفق اتفاقات مسبقة وعدد من اللقاءات يخطط لها في المستقبل.
يشار إلى أن عبدالوهاب حسين قد أعلن أخيراً ''أن التيار تلقى الأحد الماضي اتصالاً من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية لتحديد موعد للقاء يجمع الطرفين للتنسيق والتباحث والتشاور في مختلف القضايا الوطنية بناء على الدعوة التي أطلقها التيار في بيان فك الإضراب عن الطعام بشأن التواصل مع القوى السياسية'' مشيراً في الوقت ذاته إلى ''لقاء مرتقب أيضاً يجمع (الوفاق) وحركة حق'' دون أن يتطرق حسين إلى أي تفاصيل أخرى.

نبذة تاريخية
في السابع من نوفمبر ,2001 وإثر دخول البحرين مرحلة جديدة ''تدشين المشروع الإصلاحي وإقرار ميثاق العمل الوطني''، تأسست جمعية الوفاق الوطني الإسلامية من بين مجموعة من الجمعيات التي تأسست على يد سياسيين محسوبين على ''المعارضة'' بشتى أطيافها، وكان من رموز تأسيسها عبدالوهاب حسين وحسن مشيمع.
وبعد عامين من تأسيس الوفاق بدأت ملامح ''الشقاق'' في البروز فيما يخص خيارات ''الجمعية'' في التعاطي مع موضوعات سياسية كبرى أبرزها الموقف العملي من ''دستور ,''2002 ففيما كانت رموز ''الصقور'' بقيادة حسن مشيمع تضغط باتجاه انتهاج ''التصعيد السياسي واستثمار الجماهير بأقصى ما يمكن كأداة ضاغطة لإلغاء دستور 2002 والرجوع إلى دستور ,1973 كانت رموز ''الحمائم'' تضغط باتجاه انتهاج وسائل ''غير الشارع'' أو ''التصعيد'' في مواجهة ''الدستور الجديد'' وموضوعات أخرى.
وفي منتصف العام 2005 كان على جمعية الوفاق البت في قرار مصيري وتاريخي فيما يخص قانون الجمعيات، إما التسجيل تحت مظلة القانون الجديد الذي أقرّه مجلس النواب وصادق عليه الملك، أو عدم التسجيل وبالتالي عدم ''قانونية الجمعية''.
وكان من الواضح أن تيّار الصقور يرفع صوته بجلاء ووضوح وثقة باتجاه الرفض ''رفض الانضواء تحت مظلة قانون الجمعيات''، فيما كان الحمائم يدفعون باتجاه ''التسجيل في القانون''، فيما كانت ''الجماهيرية'' تميل لكفّة الصقور، ذلك أن الموافقة على ''التسجيل'' تعني الاعتراف الضمني بدستور2002 وهو الذي ما فتئت الجمعيات السياسية المعارضة إلى رفضه وعدم الاعتراف به كونه لا يحمل توافقاَ شعبياً، فيما كان رأي الحمائم ''التسجيل ثم التغيير من الداخل''.
بعد شد وجذب وفوضى في ''البيت الوفاقي''، تدخلت المؤسسة الدينية ممثلة في ''الشيخ عيسى أحمد قاسم'' الذي دعا في خطبته إلى ''التسجيل والتحدّي'' وعلى إثر ذلك، قرر نائب رئيس الجمعية حسن مشيمع ومجموعة من الأعضاء من بينهم عضو الأمانة العامة عبدالجليل السنكيس تقديم استقالاتهم من الجمعية احتجاجاً على القرار، وتدخل المرجعية الدينية لتغليب كفة على كفة أخرى.

حركة حق
في العاشر من نوفمبر 2005 أسس تيّار ''الصقور'' حركة الحريات والديمقراطية حق'' بمعية أفراد محسوبين على تيارات ليبرالية وإسلامية أخرى، كان من بينهم علي ربيعة، وعيسى الجودر حيث أصبحا عضوين في مجلس الحركة التي أصبح حسن مشيمع أمينها العام.
''حق'' التي شكّلها صقور الوفاق، تمثّل التيّار الذي أطلق عليه فيما بعد عبدالوهاب حسين تيّار ''الممانعة'' وأصبح يسمّي نفسه بذلك، ويُسمّى به.

تيار الوفاء الإسلامي
لم يساهم عبدالوهاب حسين عملياً في تأسيس حركة حق، ومنذ استقالته من ''الوفاق'' لم ينشط عملياً في الميدان السياسي، إلاّ أنه ورغم اعتزاله السياسة ''في احتجاج هادئ على توجيهات المؤسسة الدينية'' استمر كأحد أبرز رموز ''تيّار الممانعة''.
بعد اعتقال أمين حركة (حق) حسن مشيمع فيما عرف بقضية (الحجيرة) نفّذَ تيار الممانعة بقيادة عبدالوهاب حسين والشيخ عبدالجليل المقداد وآخرين، اعتصاماً للإضراب عن الطعام في النويدرات احتجاجاً على اعتقال مشيمع، وأطلق على هذه المجموعة في البداية مسمى (التحرك الجديد)، فيما أصبح اسمها فيما بعد بـ ''تيار الوفاء الإسلامي''، حيث شكل هذا التيار أخيراً (تحالفاً ثنائيا) بينه وبين حركة (حق).