» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



04/09/2009م - 8:21 م | عدد القراء: 1637


عبدالوهاب حسين: تصدي قاسم لا يمنع من وجود تيار آخر
«الوفاء» يدعو المعارضة إلى مراجعة الموقف من الانتخابات المقبلة
الوقت - ناصر زين:
شدد قادة تيار الوفاء الإسلامي على ''ضرورة مراجعة الموقف بشأن المشاركة أو المقاطعة للانتخابات النيابية المقبلة في ضوء النتائج، والوصول إلى توافق على آليات صحيحة لاتخاذ قرار مشترك، بشرط أن تكون هذه الآليات واقعية'' لافتين إلى ''تأكيد الشيخ عيسى قاسم والشيخ حسين النجاتي على مسألة المراجعة في ضوء النتائج''. من جانب آخر، أكد قادة تيار الوفاء في اللقاء المفتوح الذي عقد أمس الأول بمجلس عبدالوهاب حسين ''أن التيار هو تيار يؤمن بخط العلماء والفقهاء والمرجعية، ويؤمن بضرورة الشرعية في العمل السياسي''، معتبرين ''أن التيار هو تيار العلماء والفقهاء، وابن لخط المرجعية والشرعية''، مؤكدين ''أن كل قيادات التيار حريصون على أن يكون التيار إسلامياً أصيلاً ونقياً من الشوائب''. فيما اعتبر القيادي في التيار عبدالوهاب حسين أن ''وجود الشيخ عيسى قاسم وتصديه في الساحة، لا يمنع من وجود تيار آخر أو خط آخر'' مؤكداً أن ''موقف التيار استند إلى المراجع والفقهاء''. من جهته، قال الشيخ سعيد النوري ''نحن في تيار الوفاء الإسلامي نؤمن بالخط العلمائي ونحن جزء منه، ونؤمن بضرورة الشرعية في العمل السياسي، ونحن أبناء المرجعية والفقهاء، ونرى أن المرجعية تمثل الامتداد الأصيل لخط الأئمة والأنبياء (ع)، والاختلاف بيننننا وبين بعض الأخوة هو في بعض التفاصيل وطريقة التطبيق، ونحن نعتبر أن من أهم مسؤوليتنا الثقافية ترسيخ وتجذير وتأصيل الخط العلمائي في البلد، لكن نختلف في بعض التفاصيل والتطبيق في ترسيخ هذا الخط''.

وتابع ''نحن لا نخاف من أن نعلن أن لنا منهجاً مختلفاً عن بقية التيارات، ولا نخجل أن نقول أننا مستقلون عن باقي الرموز العلمائية في البلد، ونحن نحترم هذه الرموز ونقدر دورهم وتاريخهم ومكانتهم، ولكننا قد نختلف في المنهج عن بعض الرموز الموجودة''.
وأضاف النوري ''سنظل نؤكد على أن تيار الوفاء هو ابن الخط العلمائي وابن المرجعية والشرعية والفقهاء، ويجب أن نتفق جميعا أننا أبناء لهذا الخط، والاختلافات الجزئية في بعض التفاصيل وفي آليات التطبيق داخل أبناء التيار، لا يعني الاختلاف على نفس المبادئ وأصالة هذه المبادئ''.
وأردف ''رسالتنا ورؤيتنا في هذا الإطار واضحة، ونحن عازمون على أن نحفر لهذا التيار في الصخر، وأن القافلة ماضية دون توقف مهما كانت العقبات والصعوبات، ولكن نحتاج لجهود الجماهير، ونحن لسنا حركة نخبوية أو أفراد، وإنما نسعى لأن نكون حركة شعبية تعمل على صياغة نخبة واعية فكرية إسلامية تمتلك رؤية إسلامية أصيلة، كما تمتلك كفاءة سياسية عالية''.

تصدي قاسم
وفي سياق متصل، قال عبدالوهاب حسين ''أن تيار الوفاء تيار إسلامي أصيل، وكل قيادات التيار حريصون على أن يكون التيار أصيلاً ونقياً من الشوائب، وبالتالي نستطيع أن نطلق عليه تيار الفقهاء والعلماء''.
وأشار حسين إلى أن ''هناك بعض من يثير مشكلة على الأرض سواء في المنتديات أو المجالس، ويدعي أن تيار الوفاء يعمل ضد الفقهاء وضد العلماء، وهذا القول يحمل في مضمونه وسماً بالانحراف، وبالتالي أصحاب هذا القول يطعنون في تدين القائمين على هذا التيار، وهذا إثم كبير في معايير المؤمنين، بأن تقول لشخصيات لها وزنها العلمي والديني ولها تاريخها أنها منحرفة عن الدين''.
وتابع ''لكن، ما الذي دفع البعض على مثل هذا الطرح؟ هناك أمور كثيرة أدت لهذا الطرح، منها مثلاً ما هو مطروح بشأن (التعددية)، حيث يقول أصحاب هذا الطرح أن الشيخ عيسى قاسم متصد وهو فقيه، وطالما هو متصد وأنت لم تتبعه وأصبحت في الضد، فأنت بالتالي خرجت عن ولاية الفقيه'' معتبراً حسين ''هذا الطرح لا أساس له في أقوال الفقهاء''.
وأردف ''نحن قلنا في بيان الحجة وفي أكثر من مناسبة، بأننا استندنا في موقفنا لأقوال المراجع والفقهاء، وأن وجود الشيخ عيسى قاسم وتصديه لا يمنع وجود تيار آخر أو خط آخر في الساحة، ومن يقول أن ذلك ضد ولاية الفقيه، فليأت ويثبت أن هذا التصدي هو اجتهاد مقابل أقوال الفقهاء، فإذا لم يكن هناك قول لفقيه بهذا الشأن، ويأتي من يأتي ويتهم هذه الشخصيات المؤمنة التي لها تاريخها ومعروفة بتدينها بالانحراف، ففي ذلك إثم كبير''.
وقال حسين ''إن قيادة تيار الوفاء لا تريد أن تقود حملة دعائية للتيار، وإنما تريد أن تقود حملة تبصير وتوعيه، مؤكداً ''نحن في تيار الوفاء لا نبرئ ذمة أي إنسان يتعصب إلينا على الباطل، فإذا وجد في أطروحات التيار أي باطل أو ظلم في مواقفه فعليه أي يمارس النقد والنصح، وعليه أن يتحمل مسؤوليته تجاه التيار''.

أحكام الأسرة
ورداً على سؤال بشأن موقف التيار من قانون أحكام الأسرة، قال الشيخ عبدالجليل المقداد ''أننا نسأل الله أن تبقى الأحكام الشرعية في منأى عن المستجدات والمتغيرات الموجودة في الساحة، مهما اختلفنا ومهما تباعدت آراؤنا وقناعاتنا السياسية، ولابد أن تكون دائرة الحكم الشرعي مصونة، ولا نقبل أن نجعل شرعة الله ضحية للتشريعات الوضعية وطمع الساسة، ورغبات الحكام''. وتابع ''إن كان هناك اختلاف فقد يعود إلى الاختلاف في كيفية معالجة هذا الملف، والضمانات التي تشترط من أجل الحفاظ على أحكام الأحوال الشخصية من التلاعب'' فيما أكد عبدالوهاب حسين في هذا السياق أن ''التيار لم يضع حتى الآن رؤية حول إدارة هذا الملف''، مؤكداً ''أن الرؤية يجب أن نطمئن أنها منسجمة مع الناحية الشرعية''.

اللقاء مع ''الوفاق''
وعن تفاصيل اللقاء الذي جمع أخيراً وفداً من تيار الوفاء مع جمعية الوفاق، قال حسين ''كان لقاء تأسيسيا، واستقر الرأي على أن تستمر هذه اللقاءات بين الطرفين حتى نستطيع الخروج بنتائج إيجابية، فيها رضا إلى الله وإلينا وفيها صلاح إلى الناس'' مشيراً إلى أن ''الطرفين متفقان على عدم الحديث عن تفاصيل ما دار في اللقاء للخروج بذلك بنتائج إيجابية''.
وبشأن عدم حضور الشيخ عبدالجليل المقداد إلى اللقاء الذي جمع الطرفين، أوضح حسين ''بالنسبة لحضور المقداد، فإن هناك قراراً من قيادة التيار بأن لا يحضر لقاءات تفصيلية مع أي قوى سياسية، وقيادة التيار كلفت فريق عمل لحضور هذه اللقاءات، وهذا الفريق هم من يقوم بهذا الدور والدخول في التفاصيل''.

دور الجماهير
وبالسؤال عن كيف دور الجماهير في دعم التيار، قال الشيخ سعيد النوري ''ولادة التيار كانت ولادة شعبية وأعتقد أنها ولادة خاصة تختلف عن الولادات الأخرى التي تعودنا أن تكون هناك جمعية عمومية وقضايا إدارية ونخبة معينة تؤسس الجمعية ولكن، ما حدث هو أن التيار ولد بطريقة شعبية في ظل الاعتصام المعروف والإضراب عن الطعام''. ورأى النوري ''أن خط الممانعة ومن ضمنه تيار الوفاء قد اختار الطريق الوعر والصعب، ولو أن تيار الممانعة اختار الطريق السهل وهو أن يشارك في الانتخابات بشخصياته والشخصيات المستقلة التي تدعمه، فما هو مقدار المقاعد التي يستطيع أن يحصل عليها؟ فأترك الإجابة إلى الناس''.
وأوضح ''المشاركة في المجلس تتيح ظهوراً علنياً، وتوجد مقرات وأموال وإعلام واعتراف رسمي، فالذي يشارك يبرز على أنه الممثل الرسمي للمجتمع، ولو أن تيار الوفاء قرر أن يشارك أعتقد بأن الأمور ستكون سهلة وسيظهر الرقم الشعبي ولكن اختيارنا للطريق الوعر''. وأردف النوري ''أما إذا تحدثنا عن التعاطف، فهناك تعاطف كبير من قبل الجماهير وهذا ملموس''، مشيراً إلى أن ''هناك لدى التيار برامج، ونحن مقبلون عليها، مثل هيئة تنسيقية للمعتقلين''. وشدد النوري على أنه ''يجب أن يتحول التعاطف المعنوي الموجود لدى الناس إلى موقف عملي داعم لتيار الوفاء (...) أعلم أن الكثير من المتعاطفين إلى الآن مترددين في إبراز الموقف العملي الداعم للتيار، لكن على الناس والجماهير والمؤمنين الذين يؤمنون بالمنهجية العامة لخط الممانعة، لا نريد منهم تعاطفاً سلبيا، لأن التعاطف الداخلي لا يصنع قوة، بل نريد ترجمة التعاطف الداخلي إلى دعم عملي، وهو دعم لمطالب هذا الشعب، ويجب أن نكسر حواجز الخوف وننتقل من الحالة المعنوية إلى الحالةالعملية (...) طريقنا وعر لأنه طريق المبدأ''.

دعوة للمراجعة
وبشأن خيار المشاركة والمقاطعة، وكل طرف يقول أنه ينطلق في موقفه وخياره من الدين، قال عبدالوهاب حسين ''إن المقاطعة والمشاركة لا يوجد بها حلال أو حرام، وإنما الاختلاف بالتشخيص، وكموقف سياسي، فأن الشيخ عيسى قاسم، والشيخ حسين النجاتي، وكذاك الشيخ عبدالجليل المقداد - معبراً عن رؤية تيار الوفاء - قد أكدوا جميعهم على ضرورة المراجعة في مسألة المشاركة أو عدم المشاركة في الانتخابات وذلك في ضوء النتائج'' مشيراً حسين إلى أن ''تيار الوفاء مع المراجعة ومع التوافق على آليات صحيحة لاتخاذ قرار مشترك، بشرط أن تكون هذه الآليات لاتخاذ القرار واقعية''.
فيما قال الشيخ المقداد في هذا الشأن ''أن عمق المأساة اليوم ليس في مسألة خيار المشاركة أو خيار المقاطعة، لكن المأساة هي في كيف نشارك'' مشيراً إلى أنه '' في 2006 - وعلى الرغم من التحفظ على المشاركة - كيف كان الأداء، حيث كان بالإمكان المشاركة في 2006 أن تشفع للمشاركة في 2010 وقد تتولد قناعات أخرى للمشاركة'' معتبراً أن ''الأداء كان لا يرقى لمستوى التحدي''.
وأضاف ''وعمق المأساة أيضاً أنه إذا اتخذ قرار المشاركة في 2010 ويكون الأداء هو الأداء فهنا تزداد المأساة عمقاً''.

العدد 1293 الســـبت 15 رمضان 1430 هـ - 5 سبتمبر 2009



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: