» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



31/10/2009م - 1:48 ص | عدد القراء: 1410


أقامت التنسيقية للدفاع عن المعتقلين في البحرين لقاء تضامنيا مع أهالي المعتقلين ووجهاء قرية المعامير، حضره رئيس التنسيقية فضيلة الشيخ محمد علي المحفوظ، وعضو التنسيقية فضيلة الأستاذ حسن المشيمع، وآخرين، وذلك في منزل أحد المعتقلين، في مساء الجمعة ـ ليلة السبت، بتاريخ : 11 / ذو القعدة / 1430هج، الموافق : 30 / أكتوبر ـ تشرين الأول / 2009م، وقد تكلم في هذا اللقاء عدد من القيادات السياسية والحقوقية، وكانت كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين، قال فيها :


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين
السلام عليكم جميعا ورحمة الله تعالى وبركاته
كان حضوري هنا من أجل التضامن والاستماع للمتحدثين، ولم تكن لي إرادة التحدث، وكان هنا فضيلة الشيخ عبد الهادي المخوضر ممثلا لتيار الوفاء الإسلامي، وقد غادر نظرا لارتباطه بأمر آخر، وفي هذا الجمع الطيب، ولا بأس بتلبية دعوة الأخوة لي بالحديث، لأبعث برسالة من هذا اللقاء التضامني في هذا المكان المحروس، والرسالة تتضمن خمس نقاط أساسية، وهي :
النقطة ( 1 ) : أن سمعة السلطة في الملف الحقوقي سيئة جدا، ولا نحتاج لأن ناتي بدليل على ذلك، لأن الأدلة حسية وكثيرة جدا جاءت بها التجارب الكثيرة المعروفة مع السلطة، وهذا يعني : أن نقف موقف الشك من جميع الاتهامات الأمنية التي توجهها السلطة ضد المواطنين حتى يثبت العكس .

النقطة ( 2 ) : توجد قراءتان لحكم الافراج بالبراءة عن معتقلي كرزكان ..
القراءة ( أ ) : تقول بأن الحكم صدر تمهيدا لموقف سيء قادم ضد رموز كبيرة في المعارضة .
القراءة ( ب ) : تقول بأن الحكم قد يؤشر على نية السلطة لفتح صفحة جديدة مع الشعب والمعارضة .
ولا أريد الخوض في مناقشة هاتين القراءتين، وإنما أريد القول : بأن مصلحة السلطة والشعب هي في صحة القراءة الثانية، فنحن نعلم براءة المعتقلين، ولن يكون هناك استقرار في البلاد مع استمرار السلطة في اعتقال هؤلاء الشباب الأبرياء .

النقطة ( 3 ) : لقد كانت تجربة الأهالي في كرزكان جيدة، حيث التنظيم، وتضامن أهالي القرية الواسع، والتمويل الكافي لأنشطة اللجنة الأهلية . ولم يكن الحال هكذا في المعامير، وقد نجحت التنسيقية في تنظيم اللجنة الأهلية في المعامير، وبدأت اللجنة عملها بشكل جيد، ولكنها تعاني من ضعف تعاون أهالي القرية، وهي تحاول في كسب تعاون علماء الدين والوجهاء وسائر الأهالي في القرية، وقد حققت نجاحا محدودا في هذا اللقاء، حيث استجاب عدد من الذين وجهت إليهم الدعوة بالحضور، وهذا شيء جيد، والمطلوب من اللجنة الاستمرار وعدم اليأس .

النقطة ( 4 ) : يلعب أهالي المعتقلين دورا أساسيا في تحرير أبنائهم من الاعتقال التعسفي الظالم، ولكن التضامن مع المعتقلين والسعي الجاد للإفراج عنهم، قضية وطنية يشترك فيها جميع المواطنين : أشخاص وجهات سياسية وحقوقية وغيرهم، والحالة الفطرية الطبيعية : أن يتضامن الجميع مع المعتقلين، ويسعوا بكل جد وإخلاص للإفراج عنهم، وعدم التضامن أو التقصير فيه، يدل على وضع شاذ وغير طبيعي : فكريا، ورحيا، واجتماعيا، وسياسيا، وهذا الكلام مخاطب به الأقرب .. فالاقرب، فكلما كان الإنسان أقرب للمعتقلين، كلما كانت مسؤوليته في التضامن أكبر، ويعبر عدم تضامنه عن حالة أكثر شذوذ . فأهالي القرية مطالبون بصورة ملحة بالتضامن مع المعتقلين، وعدم تضامنهم أو تقصيرهم في ذلك، يدل على وجود حالة شاذة : فكريا، وروحيا، واجتماعيا، وسياسيا لديهم، وهي حالة تجب معالجتها، لأنها تكشف عن حال فظيع لا يليق بالإنسان عامة والإنسان المسلم خاصة .

( 5 ) : أرجو أن تصدق القراءة الثانية التي ترى نية السلطة في فتح صفحة جديدة مع الشعب والمعارضة، ومع استمرار السلطة في اعتقال هؤلاء الشباب الضحايا المظلومين، فسوف تستمر المعارضة من خلال التنسيقية في الدفاع عنهم، وهي تمتلك خيارات سياسية عديدة للدفاع عنهم في الداخل والخارج، فمن مصلحة الشعب والسلطة الافراج عنهم، فهو السبيل الوحيد للمصالحة والاستقرار في البلاد، ولسمعة السلطة في الداخل والخارج . والحمد لله رب العالمين .
صادر عن : إدارة موقع الأستاذ .