» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



07/12/2009م - 11:02 ص | عدد القراء: 1351


قطرة وقت
دخان أسود وإطارات لتعطيل الحياة
فريد أحمد حسن
في أحد المواقع الالكترونية الشهيرة وجدت هذه الكلمة التي ذكر في بدايتها إلى أنها مقتبسة من حديث «فضيلة الأستاذ عبدالوهاب حسين» أنشرها كما وردت في الموقع: «ينبغي التنبيه هنا إلى أن بعض الأساليب مثل سد الطرق وحرق الإطارات التي يعاقب عليها القانون ولكن هذا لا يعني عدم سلميتها، والذي لا يرغب بهذا الأسلوب يصنفه تحت دائرة العنف..

لا ليس بعنف.. والأساليب التي تلجأ إليها البحرين في التسعينيات والحاضر نفسها التي يلجأ إليها الشعوب المتحضرة في العالم، كما لا يوجد عقدة عند السلطات والشعوب مثل هذه التي لدينا في البحرين وذلك لامتلاكهم ثقافة الحقوق واحترام الحريات التي لا نمتلكها نحن، ومن يدعي بأن هذه الأساليب تسيء إلى سمعة البحرين التي تنكرها وتكذبها التجربة فهذه الأساليب وحدها التي شكلت ضغطا على الحكومة وألزمتها بتقديم التنازلات تلو التنازلات فيما عرف بحركة الإصلاح وطرح ميثاق العمل الوطني.. وكل التغيرات الإيجابية التي طرأت على الساحة الوطنية بفضل جهود هؤلاء الشرفاء من المراهقين الذين لا يسعون إلا للخدمة والذين لا يبحثون عن المقامات والمناصب، فإذا كنا نريد الإنصاف فعلينا أن نقبل أيدي هؤلاء المراهقين وأرجلهم لفضلهم الكبير علينا جميعا، بدل لومهم بلا خجل ولا حياء»!
ويضيف المقتبس المنسوب لعبدالوهاب حسين «التركيز على تجاوزات المظلوم الضعيف وتجاهل تجاوزات السلطة العنيفة وتسبباتها، ظلم بين، وهو قبيح عقلا وشرعا ومنافي للأخلاق الكريمة بل هو سقوط في هوة الأخلاق السيئة ولا يدل على معدن إنساني أصيل بل على معدن شيطاني خبيث، نعوذ بالله تعالى منه.. وتكليفنا الشرعي والإنساني هو نصرة المظلومين، وليس من العدل والإنصاف التركيز على أخطاء أبناء الشعب المظلوم والمستضعف وتجاهل دور السلطة الظالمة وأساليبها.. ولا يمكن أن تتحقق مكاسب من دون تضحيات، والامتناع عن تقديم التضحيات تسبب خسائر كبرى ومنها الخسائر المادية والبشرية والمعنوية حيث يترسخ الباطل والظلم ويعم الفساد في الأرض وتهتك الحرمات»! انتهى المقتبس.
ويوم أمس تابعت تصريحا لرئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بمناسبة افتتاح ميناء خليفة بن سلمان رسميا جاء فيه بأن «مملكة البحرين تحتفل اليوم بإنجاز جديد سيعزز من مكانتها الاقتصادية والتجارية إقليميا وعالميا وسيعيد دورها التاريخي كملتقى وميناء تجاري مهم، وهمزة وصل بين الشرق والغرب» و«أن الحكومة ومن وحي التوجيهات الملكية بدعم تنافسية مملكة البحرين الاقتصادية التي يعد النقل من أهم محاورها فقد حرصت على أن يكون ميناء خليفة بن سلمان على أعلى المستويات حجما وتقنيا وتجهيزا بما يضمن تعزيز دوره كرافد من روافد الاقتصاد في المملكة» و«أن ما تشهده مملكة البحرين من مشروعات تنموية متلاحقة تطال بنيتها الأساسية ومرافقها وخدماتها في شتى المجالات هي إنفاذ وتحقيق لتوجهات صاحب الجلالة الملك المفدى لدفع عملية التنمية في الميادين جميعا وتلبي طموحات جلالته في رفع المستوى المعيشي للمواطنين». انتهى المقتبس.
كم تمنيت وأنا أجول في ميناء خليفة بن سلمان يوم تدشينه أمس الأول في حفل كبير تفضل برعايته جلالة الملك لو أن البعض من «الذين لا ينظرون بتلك العيون الضيقة إلى أبعد من أطراف أنوفهم» كانوا متواجدين ليشهدوا بأم أعينهم هذا الإنجاز الحضاري الكبير، وكم تمنيت لو أنهم اصطحبوا معهم أولئك الذين يعتبرون تعطيل حياة المواطنين بحرق الإطارات في الشوارع وتعريضهم للخطر أسلوبا غير عنيف وعادي «بدليل أن الشعوب المتحضرة تلجأ إليه» ويدعون إلى تقبيل أيدي المراهقين ممن يؤذون الناس ويعطلون حياتهم لعلهم يغيرون من تفكيرهم.
بين ما رأيته في الميناء وما قرأته عنه وبين ما هو منسوب إلى عبدالوهاب حسين في ذلك المقتطف «لو كان صحيحا» بون شاسع، فهنا فضاء مفتوح على العالم وعلى الحضارة وعلى الحياة ويبشر بدور مهم يسهم في نقل البحرين إلى مصاف الدول المتقدمة، وهناك فضاء مغلق لا تشم فيه إلا الروائح «الخايسة» المنبعثة من الإطارات المحترقة وإلا العقول التي لا تزال غير قادرة على استيعاب أن الدول تتقدم والحياة تتطور بالعمل والإخلاص للوطن وليس بالمناكفة وأعمال التخريب.
العدد 1387 الثلثاء 20 ذي الحجة 1430 هـ - 8 ديسمبر 2009