» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



16/04/2010م - 6:29 ص | عدد القراء: 1776


اعتبروا وحدة الكلمة نداءهم الأول
«الوفاء»: «تكامل الأدوار» لا يضعف خيار المقاطعة
الوقت - ناصر زين:
دعا تيار الوفاء الإسلامي في رؤيته بشأن انتخابات 2010 المشاركين إلى ‘’التكامل في الأدوار مع التيار الذي يتبنى خيار المقاطعة، حيث إن أطروحة التكامل لا تضعف خيار المقاطعة’’، مشيرا إلى أن تيار الوفاء ‘’يحرص في حال مقاطعته للانتخابات على حفظ حقوق المشاركين، ويسعى لتجنب التصادم معهم، ويفتح الباب للتكامل والتعاون معهم بعد الانتخابات -ما أمكن- فيما يخدم المصالح العامة’’.

وأوضح القيادي الأبرز في التيار الناشط السياسي عبدالوهاب حسين المبررات الداعية إلى هذه الأطروحة بعد أن اختلفت بشأنها الآراء على مستوى المجالس والمنتديات الإلكترونية، مشيراً إلى أن تيار الوفاء ‘’حينما تأسس فإن النداء الأول في (بيان الانطلاق) كان الدعوة إلى وحدة الكلمة والتكامل في الأدوار’’.
وقال حسين في لقائه مع الجماهير في مجلسه الأسبوعي الثلثاء الماضي ‘’لا نعني بالوحدة إلغاء القناعات وتغييب الرأي الآخر، وإنما الوحدة التي تقوم على تفهم الآخر والاعتراف به، وتنوع الأدوار وتكاملها، والعمل على ضوء المشتركات، وعدم إضعاف الآخرين، والحذر من تضييع البوصلة وتحويل الصراع إلى غير وجهته’’.
وأوضح أن ‘’أطروحة التكامل في الأدوار ليس فيها شهوة الإغراء، وليست وليدة المجاملة أو النزول تحت الضغط عن القناعات الأساسية -كما يحلو للبعض أن يروج- ولا تحمل أي درجة من التنازل عن الإيمان بالقناعات الأساسية، وإنما هي -بالنسبة لي شخصيا- تعبير عن زبدة الفهم والتجربة’’.
وأضاف ‘’التقيت بعض المراجع ومن بينهم آية الله السيد السيستاني وشخصيات فكرية وسياسية محترمة جدا من بلدان مختلفة، وكلهم أكدوا صواب أطروحة التكامل في الأدوار ونصحوا بتطبيقها’’.
وأردف ‘’لا أقول هذا بهدف تعطيل الحوار بين المواطنين حول صواب هذه الأطروحة أو عدمه، فهذا التعطيل بخلاف توجه تيار الوفاء الإسلامي في تبني النقد والمشاركة الجماهيرية في صناعة القرار، وإنما أنقل لهم نتاج حوارات جادة في الموضوع للاستفادة منه’’.
وبخصوص تهافت أطروحة التكامل مع عدم تقبل ‘’الوفاق’’ لها، قال حسين إن ‘’أطروحة التكامل لا تتوقف على قبول أو عدم قبول الأخوة في الوفاق وغيرهم لها في الوقت الحاضر، وإنما هي أطروحة تقوم على فهم مكونات الساحة الوطنية وتأثير كل مكون والأفضل في إدارتها، وعدم تقبل بعض المعنيين بها لها في الوقت الحاضر، لا يمنع من طرحها والسعي لإقناع الآخرين بها بهدف العمل بها وتطبيقها في المستقبل’’.
ورأى حسين أن ‘’هناك خطان يختلفان مع أطروحة التكامل في الأدوار يتحركان على الساحة الوطنية في الوقت الحاضر، الأول يعبّر عن قناعات علمية وسياسية تختلف مع الأطروحة، وهي حالة إيجابية طبيعية يجب تشجيعها لما تعود به من المصلحة على الوطن والمواطنين’’.
وتابع ‘’الخط الثاني.. تحريضي يعمل المستحيل وبكل وسيلة لتشويه الأطروحة والإساءة لسمعة القائمين عليها والعمل على إسقاطها، ونصيب عبدالوهاب من الاستهداف هو الأوفر. ويروّج أبطال هذا الخط لأن أطروحة التكامل تقارب مع جمعية الوفاق على حساب التحالف مع حركة حق’’.
وأضاف ‘’كما يروّج هذا الخط أن هناك وجود خلافات بين تيار الوفاء الإسلامي والشيخ حسين النجاتي، وأن تيار الوفاء انتهى ولم تبق إلا حركة حق في صف الجماهير، وأن عبدالوهاب يتحمل بشكل خاص مسؤولية كل ذلك وهو من دمر المعارضة بأطروحاته’’، وفق ما قال.
ونفى حسين أن يكون الترويج لكل ذلك بريئا ‘’يجب على المخلصين الحذر من الوقوع في شرك خدع الأعداء، فالترويج إلى أن عبدالوهاب ضعف وتغير ولهذا قدم أطروحة التكامل في الأدوار، وتقبّل بعض المؤمنين الأعزاء لهذه المقولة أمر مؤسف، فليس في أطروحة التكامل في الأدوار شهوة الإغراء’’.
وقال ‘’ما فشلت السلطة للحصول عليه من عبدالوهاب بكل وسيلة قدمه لها المؤمنون مجانا على طبق من ذهب، فقد نجحت السلطة بواسطة خداع بعض المؤمنين في إثارة الغبار أمام شخص عبدالوهاب وأطروحاته بالشكل الذي عجزت هي عن تحقيقه بوسائلها المباشرة’’، مشددا ‘’لن أفرض قناعاتي على أحد وليس لي الحق في ذلك، ولكن لن يستطيع أحد أن يثنيني عن الوقوف مع قناعاتي التي أتعبّد بها لربي الواحد الأحد، وسوف أبقى معها حتى الموت’’.
وبخصوص دعوة تيار الوفاء الإسلامي إلى التكامل، في الوقت الذي يسعى فيه لتقوية خيار المقاطعة ودعوى تهافت خيار التكامل مع مقتضيات المقاطعة في الرؤية، قال حسين ‘’للمقاطعة مقتضياتها، وللتكامل مقتضيات أخرى، ودعوى التهافت العلمي بين دعوى التكامل ومقتضيات التكامل ساقطة علميا، ومن يدّعي التهافت هو شخص لا يفقه في المنطق وعلم الأصول وإن كان يرتدي ألف عمامة، ومن يشك في هذا الكلام عليه أن يرجع إلى العلماء من أهل الاختصاص’’.

برنامج عمل لتحقيق أهداف المقاطعة
وأكد أن ‘’أطروحة التكامل لا تضعف خيار المقاطعة، فالرؤية واضحة في إثبات جدوى المقاطعة وتفنيد خيار المشاركة، والرؤية محل نقاش وحوار على مستوى النخب والجماهير في المجالس والمنتديات الإلكترونية وغيرها، مما اعتبره البعض تحشيد متقدم للمقاطعة وتأثير ناعم طويل الأمد على القناعات’’.
وتابع ‘’هناك إعلان من تيار الوفاء للموقف العام بمقاطعته للانتخابات القادمة ما لم يستجب لشروطه، وأنه سوف يضع بالاشتراك مع حلفائه برنامج عمل من أجل تحقيق أهداف المقاطعة، فلا يصح القول على ضوء ذلك بأن أطروحة التكامل تضعف خيار المقاطعة، أو أن أطروحة التكامل هي للتقارب مع جمعية الوفاق على حساب التحالف مع حركة حق وحركة أحرار البحرين، كل ما في الأمر أننا نرفض الصدام مع الآخرين ونؤكد على مبدأ التكامل معهم’’.
وأضاف أن ‘’من مصلحة السلطة إسقاط خيار التكامل، وسوف تلجأ إلى أسلوبها القديم الجديد بأن تخدع بعض الأصدقاء والأحبة لإسقاط هذا الخيار، لأن تصديها المباشر لإسقاط هذا الخيار سيثير الناس ويلفت نظرهم وسيفضحها، فالأفضل إليها التحرك بالنيابة عنها، وعلى يد الأصدقاء المفترضين للمشروع’’.
وتساءل ‘’ما الذي يخدم المقاطعة أكثر؟ أن يتصادم فريق المشاركة مع فريق المقاطعة مع أنه يوجد في كل بيت من يؤيد المشاركة ومن يؤيد المقاطعة؟؟أم أن يدار الاختلاف بأسلوب هادئ وحكيم بحيث يعمل كل طرف بحسب قناعاته، وأن يتكامل عمل الجميع لخدمة الأهداف الوطنية’’.

التصادم لا يخدم المقاطعة
ورأى حسين أن ‘’التصادم لا يخدم المقاطعة وإنما يضرها ويخدم السلطة فحسب (...) في ساحتنا الوطنية رموز دينية وتيار جماهيري واسع وقوى سياسية محسوبة على المعارضة ذاهبون في خيار المشاركة، ولدينا نحن قناعة بالمقاطعة، فكيف نتصرف وكيف ندير الموقف؟ هل بالمواجهة معهم أو بأطروحة التكامل؟’’.
واعتبر أن ‘’المواجهة مع قوى المعارضة التي لديها قناعات أخرى ليس في مصلحة المعارضة بأي وجه من الوجوه، وهي أعظم هدية نقدمها للسلطة، ودليل على سوء التفكير وسوء الإدارة، ولن نتورط فيها’’. وفيما يتعلق بالحملة ضد تيار الوفاء، قال حسين ‘’مثّلَ تيار الوفاء الأمل لدى الكثير من المواطنين، وفي ظل الحملة الحالية الشديدة التي تشهدها الساحة الوطنية ضد تيار الوفاء -وأعتقد أنها حملة غير بريئة- يمكن للجماهير أن تساهم في إحياء هذا الأمل وترسيخه، وفي إمكانها أن تساهم في قتله’’. وبشأن الدعوة للشراكة الأمنية لتحمل المجتمع للمسؤولية، قال حسين ‘’أكدنا في بيان الانطلاق دور الجماهير ومشاركتهم في صناعة القرار، وقد رفضنا في تيار الوفاء المشاركة في البرلمان الحالي لأننا نعتقد بأنه تفريط في الشراكة الشعبية الحقيقية في صناعة القرار، فنحن نطالب ونصر على الشراكة الحقيقية ونرفض المشاركة الصورية’’. واعتبر أن ‘’المطالبة بالشراكة الأمنية تحت عنوان تحمل المجتمع للمسؤولية في ظل غياب الشراكة الشعبية الحقيقية في صناعة القرار هي (خدعة شيطانية) وأخطر ما طرح حتى الآن على السلم الأهلي’’.
وختم حسين ‘’من يريد الشراكة الحقيقية فعليه أن يطالب بدستور شعبي عادل يؤسس لهذه الشراكة، ومؤسسة برلمانية تعبّر تعبيرا صادقا عن الإرادة الشعبية’’.
1515 الجمعة غرة جمادة 1431 هـ - 16 إبريل 2010