» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



07/08/2010م - 11:01 ص | عدد القراء: 1735


حقيقة الصيام وغايته

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } ( البقرة : 183 ) .

الصيام واحد من أهم العبادات الإسلامية الواجبة، وهو رياضة روحية، وظيفته تطهير النفس،

 وتلطيفها، وتهيئتها للتقوى، من خلال مراقبتها في السر والعلن، وتقوية الإرادة، والتحكم في النفس، والسيطرة عليها، وضبط ميولها إلى الشهوات والملذات، وتعويدها على الصبر وتحمل المشاق، مما يبعث فيها النور، ويمنحها الصفاء، ويرفعها من عالم البهيمية إلى عالم النور والطهارة، ويمكنها من بلوغ المقامات الروحية العالية . ففي الصيام الخير الكثير، وقد روي عن الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " لو علمت أمتي ما في رمضان من الخير لتمنت أن يكون السنة كلها " ( التفسير الواضح . ج1 . ص28 ) ونظرا لأهمية الصيام ودوره في التربية الروحية والاجتماعية للإنسان، فقد فرضه الله تبارك وتعالى على المؤمنين من أمم الأنبياء السابقين ( عليهم السلام ) وإن كان بشكل مختلف وفي توقيت آخر، حيث لم يفرض الله تبارك وتعالى صيام شهر رمضان على أحد من الأمم قبلنا، نعم فرض على الأنبياء، واختصت به أمة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعلينا أن نرغب في صيام شهر رمضان تمام الرغبة، وأن نرعاه حق الرعاية، وأن نحرص على أن تكون حصيلتنا منه معرفة أفضل بالله ذي الجلال والإكرام وتقواه، فالتقوى تكون على قدر المعرفة، ولا تقوى بدون معرفة، والتقوى هي غاية الصيام، والصيام طريق موصل إليها، من جهة الانضباط والمراقبة والصبر والرياضة وكسر الشهوة والعظة والتذلل ونحوها، ولا حقيقة للصيام ما لم يؤدي إلى التقوى التي تصبغ حياة الإنسان بصبغتها في جميع المجالات، ولا حظ للصائم بدون التقوى سوى الجوع والعطش، وهذا مما ينبغي أن يحذره كل مؤمن .

عبد الوهاب حسين