» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



13/08/2010م - 6:51 ص | عدد القراء: 1812


بيان بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
الارتباط بالله والاستعداد للفترة القادمة
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين الأخيار
شهر رمضان شهر مبارك عظيم، وهو أفضل الشهور وأشرفها عند الله تبارك وتعالى، أيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، وهو شهر ضيافة الله تبارك وتعالى وكرامته لعباده المؤمنين، أنفاسهم فيه تسبيح، ونومهم فيه عبادة، وأعمالهم فيه مقبولة، ودعاؤهم فيه مستجاب، وهو شهر اللذائذ الروحية العليا والأنس برب العالمين والإقبال الكامل على الله ذي الجلال والإكرام، والتفكر في نعمه وآلائه، شوقا إليه، وطلبا لمرضاته، وتقربا إلى حضرته،

 ونزوعا إلى ساحة قدسه، فيه تفتح أبواب السماء، وأبواب الجنان، وأبواب الرحمة، وتغلق أبواب جهنم، وهو شهر غفران الذنوب والعتق من النار، والكيس من تنبه وحاسب نفسه في هذا الشهر الكريم، وتبصر في أقواله وأفعاله، ولم يضيع الفرصة، وعرف كيف يقضي ليله ونهاره، ويصون جوارحه عن معاصي الله عز وجل، ولم يكن من المحرومين من الاجتهاد في تلاوة القرآن، والدعاء، والاستغفار، والصدقة، وأفعال البر والإحسان، والتوبة، وتخليص الذمة من الحقوق، وتهذيب النفس وتنقيتها من الحسد والحقد على المؤمنين، فإن الشقي من حرم غفران الله عز وجل في هذا الشهر العظيم . وفي هذا الشهر ليلة القدر التي تكون العبادة فيها خير من ألف شهر، وهي ليلة ولي الله الأعظم الحجة المهدي المنتظر ( عليه السلام ) فلا ينبغي أن يغيب عن المؤمنين الإكثار من ذكره والدعاء له والتذكير بظهوره المبارك والاستعداد للقائه ونصرته على أعدائه في السر والعلن .

وبمناسبة قدوم هذا الشهر الفضيل : يتقدم  تيار الوفاء الإسلامي بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام ولي الله الأعظم صاحب العصر والزمان الإمام الحجة المنتظر المهدي ( عجل تعالى فرجه الشريف ) وإلى الأمة الإسلامية جمعاء وفي مقدمتهم المراجع العظام والعلماء الأفاضل ويسأل الله العلي القدير أن يوفق جميع المؤمنين لصيامه وقيامة وأن يلبوا الدعوة تلبية كريمة تليق بمقام الداعي الجليل سبحانه وتعالى .

 وفي أجواء النفحات الإيمانية الرمضانية المباركة، يرى تيار الوفاء الإسلامي من الأهمية بمكان تذكير المؤمنين بجملة من الأمور ..

( 1 ) شهر العبادة : لا شك إن الشهر الكريم هو محطة للتأمل والإنابة إلى الله تبارك وتعالى، وهو يمثل خط للرجعة من عبدٍ خطاء مذنب إلى إله غفور رحيم، لذا على اللجان الدينية الفاعلة في مختلف المناطق تكثيف الفعاليات العبادية التي تشبع الجانب الروحي الذي هو علامة من علامات هذا الشهر الكريم ومنارة من مناراته . ومع تقديرنا لمختلف الأنشطة الرياضية والفعاليات الاجتماعية التي يقوم بها المؤمنون، والتي تبرز جزء هاما من أنشطة الشهر الفضيل، فإننا ندعو جميع المنظمين إلى ضرورة التنسيق والموائمة بين الفعاليات حتى لا تختصر في دورة كرة قدم أو نشاط اجتماعي آخر بعيدا عن الغاية الحقيقية من هذا الشهر العظيم، مع التأكيد الكامل على الأهمية البالغة للمداومة على الحضور إلى مجالس الذكر والعبادة، وعلى صلة الأرحام والتحنن على الأيتام والضعفاء ومواساة الفقراء والبائسين والمحتاجين ومساعدتهم وإدخال السرور في قلوب المؤمنين ونحوها، وأن يكون صيام شهر رمضان وما يرافقه من الأعمال الصالحة، المحطة التي ينطلق منها العبد إلى آفاق أوسع من الالتزام الديني والاستعداد الرسالي، والحذر الشديد من تضييع الفرصة الرحمانية التي أتاحها الله تبارك وتعالى لعباده في هذا الشهر العظيم، وحرف بوصلة الاهتمام فيه من الأعمال الحقة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده أو ندبهم إليها، إلى الأعمال الباطلة التي تسعى الأطراف الشيطانية إلى نشرها في أوساط المؤمنين، لسلب روح الإيمان منهم، وجعلهم على شاكلتها في الهوى والضلال .

 ( 2 ) شهر المعتقلين والقضايا الوطنية : وبكل ألم يمر علينا شهر الكرامة وأبناؤنا المظلومون خلف القضبان يتجرعون كؤوس العذاب غصة بعد غصة، وفي هذا الشهر الكريم الكل مدعو ليتحسس آلام هؤلاء الأحرار والمشاركة في كافة الأنشطة والفعاليات التي تناصر هذه القضية، وتكثيف الأمسيات الدعائية والتضرع الجماعي إلى الله عز وجل بأن يربط على قلوبهم، ويثبت أقدامهم على الحق، وأن يفك أسرهم، وأن يلهم أمهاتهم وآبائهم وذويهم الصبر والسلوان .

ويوصي تيار الوفاء الإسلامي جميع المواطنين باغتنام الفرصة في هذا الشهر المبارك العظيم بالحوار في القضايا الوطنية، مثل : المسألة الدستورية، والتجنيس السياسي، والتمييز الطائفي البشع، والفساد المالي والإداري والأخلاقي، وسرقة القائمين على السلطة للمال العام وأراضي الدولة، وما يتعرض له المواطنون من ظلم وحرمان، وأن يتواصوا بالتضامن مع المعتقلين وأهاليهم ومع القوى السياسية التي تحمل القضايا الوطنية وحمايتها من إعتداءات السلطة الغاشمة عليها، حتى تتحقق لهذا الشعب المظلوم مطالبه العادلة، وما يطمح إليه من العزة والكرامة والحياة الطيبة الكريمة، ويذكر تيار الوفاء الإسلامي المؤمنين في هذا الشهر الكريم بمعركة بدر الكبرى التي تصادف السابع عشر من شهر رمضان المبارك، وقد مثلت منعطفا في مسار الدعوة الإسلامية والتاريخ البشري إلى يوم القيامة، وفيها درساً خالداً لكل المستضعفين والمقاومين للاضطهاد والظلم والإذلال والطواغيت وقوى الاستكبار، فإن فئة قليلة من المضطهدين المظلومين الفقراء قد نصرها الله عز وجل في بدر بالإيمان والإخلاص والصدق على فئة كبيرة من الجبابرة الطائشين، قول الله تعالى : { وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } ( آل عمران : 123 ) فلا عبرة بالقلة والكثرة في ميزان المقاومة والانتصار, وإنما العبرة بالإيمان والصدق والإخلاص والتضحية، وقد وصف الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شهر رمضان المبارك، فقال : " وهو شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة " ( الوسائل . ج7 . ص295 ) والصبر يعني الإرادة الواعية، وضبط تصرفات النفس، والمثابرة على خط المقاومة والجهاد في سبيل الله حتى تتحقق أهداف الرسالة السماوية العظيمة، وفي مقدمة أهدافها تحقيق العدالة الاجتماعية بين كافة البشر .

( 3 ) شهر الانتخابات : لقد صارت الانتخابات النيابية والبلدية قريبة زمنيا في البلاد، والبعض منا لديه الرغبة في المشاركة انتخابا وترشيحا، والبعض منا ليست لديه هذه الرغبة، وشهر رمضان ـ بحكم كثافة التجمعات التي أعتادها الناس ـ سيكون مناسبة لكل من يريد أن يروج لموقفه، وهذا حق محفوظ للجميع، وقد سبق من التيار أن أوضح رأيه في هذه الانتخابات ودعا الناس إلى مقاطعتها انتخابا وترشيحا، ولا زال على هذا الموقف، ولكنه في نفس الوقت يدعو الجميع إلى التزام الحوار الهادئ والنقاش العلمي المتزن، وتحمل المسؤولية الدينية والوطنية في حفظ الوحدة الدينية والوطنية، وعدم هتك الأجواء الإيمانية في شهر الله الفضيل بالنزاع والشقاق الشيطاني، ويحذر تحذيرا بالغا من عواقب الشقاق الذي سيفسح المجال واسعا للسلطة لإشعال نار الفتنة بين المواطنين، ويدعو الجميع – لاسيما الرموز والقيادات والقوى السياسية ومؤسسات مجتمعية - إلى أن يتحملوا المسؤولية في إنعاش روح الحوار الهادئ المقرون باحترام الرأي الآخر، والدعوة إلى وحدة الصف، والعمل على إفشال مخططات الفتنة، والاستعداد للأيام العصيبة القادمة بعد الانتخابات، ويذكر التيار بأطروحة التكامل التي دعا إليها منذ نشأته الأولى .

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

صادر عن : تيار الوفاء الإسلامي .

بتاريخ : 1 / رمضان / 1431هج .

الموافق : 12 / أغسطس ـ آب / 2010م . 



التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقعالتعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!




اسمك:
بريدك الإلكتروني:
البلد:
التعليق:
عدد الأحرف المتبقية: