» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



04/09/2010م - 5:28 م | عدد القراء: 2079


كلمة الحقيقة ووحدة المصير

للأستاذ عبد الوهاب حسين

بتاريخ : 24 / رمضان / 1431هج

الموافق : 4 / سبتمبر ـ أيلول / 2010م

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين

لقد انكشف الغطاء، وظهرت الحقيقة بجلاء لا غموض فيه لكل من يبحث عن الحقيقة، وبان بأن هدف السلطة من التصعيد الأمني الأخير ـ وهو تصعيد غير مسبوق ـ ليست السيطرة والقضاء على الاحتجاجات الشعبية ـ كما زعمت السلطة في بداية الحملة بأنها تستهدف المحرضين على الإرهاب والتخريب ـ وإنما التغطية على الحركة السياسية والحقوقية المطلبية العادلة، والقضاء على الدور السياسي والحقوقي المقاوم لمشروع السلطة الظالم، والانتقام من أصحاب الفضل في كشف أكذوبة دعوى الإصلاح للرأي العام في الداخل والخارج، وهذا ما اثبته التحقيق مع المتهمين الشرفاء من سياسيين وحقوقيين، وما تعرضوا له من التعذيب الانتقامي غير المسبوق الذي قد فاق كل التوقعات، وشمل جميع المعتقلين حتى علماء الدين البارزين، والتضييق على حرية التعبير من خلال منع الأنشطة السياسية، مثل : المسيرات والاعتصامات السلمية، ومنها : مسيرة يوم القدس التاريخية، واستعراض القوة في الشوارع العامة والقرى والأحياء من قبل قوات الشغب وما يسمى بالحرس الوطني وغيرهما، والتشهير بالمتهمين بروح عدائية إنتقامية لا تعرف الرحمة، ولا تعرف لمواطن حقا ولا حرمة ولا كرامة، وذلك عبر الإرجاف الإعلامي القذر المخالف لقواعد الشرعية الدولية، ولقواعد الذوق الإنساني والأخلاق، ومنع وسائل الاعلام غير الرسمية من تناول القضية، والزج بأسماء المرجعيات الدينية والجمعيات السياسية المعارضة ورموزها في القضية، وسعي السلطة لتكميم أفواه المعارضة من خلال ممارسة الضغط النفسي والسياسي عليها وإغلاق منابرها الإعلامية المتواضعة، لأنها تكلمت بشيء من الإنصاف في القضية، ورفضت مجارات السلطة فيما ذهبت إليه من إرجاف وتجاوزات قانونية وأخلاقية في التعريض بالمتهمين والإساءة إلى سمعتهم ونشر صورهم والسعي لتجريمهم شعبيا من خلال إعلام السلطة قبل مثولهم أمام القضاء، وهذا خلاف الشرعية الدولية والأخلاق، وذلك بتواطيء خسيس مكشوف بين المخابرات والنيابة العامة .

وهذا يتطلب من قوى المعارضة إدراك الأهداف الحقيقية لهذه الحملة الأمنية الجائرة التي تهدف للقضاء على الدور السياسي المقاوم لمشروع السلطة الظالم، وقطع الطريق على المعارضة لمنع تحقيق مطالب الشعب العادلة، وأن تدرك قوى المعارضة وحدة المصير الذي يجمعها، وأن تعلم بأن سقوط تيار الممانعة في المعارضة، يعني محو كل الخطوط لدى السلطة لإجتياح كافة قوى المعارضة بجميع أطيافها وألوانها واستباحة حقوقها، وإلغاء دورها الوطني، وفرض السيطرة عليها بالكامل، وإرغامها على السير في الطريق الذي ترسمه السلطة بإرادة منفردة باسم الشعب والقانون الجائر، مما يمثل نكبة تاريخية في المسيرة الوطنية .

وهذا يفرض على المعارضة النظر إلى الأمور بمسؤولية أكبر، وتوحيد صفوفها، وإعادة النظر في خياراتها السياسية من أجل تصحيح المسار، والقيام بهبة وطنية شاملة بهدف خلق التوازن على الساحة الوطنية، وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي، بحيث تجعل من الشعب المصدر الفعلي بعد الله سبحانه وتعالى لجميع السلطات .

ومما يؤسف له أن ردة فعل الرموز الدينية والسياسية وقوى المعارضة والنخبة والجماهير حتى الآن لم ترق إلى مستوى الحدث، وكأنهم لم يدركوا بعد خطورة الأمر على الساحة الوطنية برمتها، مع العلم بأن هذا التخاذل عن نصرة المظلومين والمناضلين الشرفاء، هو بخلاف الواجب الإنساني والديني والأخلاقي والوطني، فإلى متى يا شرفاء الوطن، ويا أحرار الحياة، ويا أصحاب الضمير الحي، ويا أهل الدين والتقوى ؟ّ هبوا لنصرة المظلومين المستضعفين على أرض أوال، ومن أجل عزتكم وكرامتكم، قبل فوات الأوان، وقبل يوم الحساب بين يدي الله العزيز الجبار المنتقم !!

صادر عن : إدارة موقع الأستاذ.