» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



07/09/2010م - 11:55 ص | عدد القراء: 2002


بيان الحل المنشود

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين



تعيش البحرين في هذه الأيام تصعيدا أمنيا خطيرا مرشحا للتفاقم في ظل لجوء السلطة إلى الأساليب القمعية الخطيرة في معالجة الأختلافات السياسية مع المعارضة، وقيامها بزج

الشرفاء من رموز ونشطاء المعارضة في السجون، وتعريضهم لصنوف التعذيب النفسي والجسدي، وتلفيق تهم باطلة بحقهم، والسعي لتسويق تلك التهم والتشهير بالمعتقلين أمام الرأي العام في الداخل والخارج من خلال وسائل الإعلام المملوكة والتابعة للسلطة .

 

إنّ ما تقوم به السلطة من اقتحام المساكن وترويع سكانها في سكون الليل، والاختطاف للناشطين من الشوارع والأماكن العامة، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب النفسي والجسدي للمعتقلين، والسعي لإشاعة أجواء الذعر بين المواطنين، هي بحق جرائم ضد الإنسانية، ومتاجرة رخيصة بمصير الوطن والمواطنين، وتصنف ضمن إرهاب الدولة، وهي من الجرائم التي تنظر فيها المحاكم الدولية .

 

وقد اعتدنا منذ الحقبة السابقة على مسرحيات الجهاز الأمني التي تُخرج بين الفينة والأخرى، وتزعم وجود شبكات ومخططات لقلب نظام الحكم، ويتم على إثرها اعتقالات لكوكبة من خيرة شرفاء أبناء الوطن، وإخضاعهم لوجبات قاسية ووحشية من التعذيب النفسي والجسدي لإرغامهم على الإعتراف بتهم وهمية اختلقتها نفوس مريضة في الأجهزة الأمنية، ولتعرض في اليوم التالي في التلفزيون، ليثبت مخرجوها مبررات وجودهم، ويقبضوا كلفة أتعابهم .  

 

كما أن تهم الارتباط بدول ومنظمات خارجية ليست تهمة جديدة يروجها النظام ضد معارضيه لأول مرة، ففي الخمسينات كانت المعارضة الوطنية الشريفة تتهم بالعمالة والارتباط بالنظام القومي بقيادة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وفي الثمانينات والتسعينات والألفية الجدية اتهمت المعارضة بأنها تعمل بأوامر وأجندة إيرانية، وفي جميع الأحوال فإن هذه الاتهامات الباطلة تعكس أزمة الثقة بين الشعب والحكومة، وغياب الأساس الدستوري الذي تقوم عليه شرعية الحكم . 

 

وقد عبر الشعب عن هويته في بداية عقد السبعينات عندما صوت لاستقلال البحرين عن النظام الشاهنشاهي في إيران، والتأكيد على عروبة البحرين، وهو ما أخرس الأبواق البائسة التي طالما شككت في ولاء الشيعة لوطنهم .  

 

وقد اشترط الشعب كتابة دستور ديمقراطي يضمن الشراكة الشعبية الفعلية في صنع القرار، ومحاسبة المسئولين في الدولة، وقد تشكل بالفعل المجلس التأسيسي الذي قام بوضع الدستور العقدي ( دستور 1973م ) ثم جرت الانتخابات البرلمانية وتكشل المجلس الوطني ( البرلمان ) إلا أن التجربة لم تدم أكثر من ( 18 : شهر ) حيث حل البرلمان في العام 1975م بعد إصرار الحكومة على فرض قانون تدابير أمن الدولة، وفشلها في تمريره من خلال البرلمان، وهو ما قاد البحرين إلى حقبة أمنية مظلمة قمعت فيها الآراء، وصودرت الحريات، وزج بالأحرار في المعتقلات . 

 

وعندما رفع الحاكم الجديد الشيخ حمد بن عيسى بعد وفاة والده في العام 1999م شعار الإصلاح، وسمح للحريات العامة بأن تتنفس، وعرض ميثاق العمل الوطني على الشعب للتصويت، صوت المواطنون بأغلبية ساحقة بـ( نعم ) للميثاق، بغية تصحيح الأوضاع المعوجة، والنهوض بالبلاد والتقدم بها إلى الأمام، إلا أن ذلك لم يدم طويلا، فقد انقلب الحاكم مجددا على الدستور العقدي وميثاق العمل الوطني وفرض بإرادة منفردة دستور المنحة ( دستور مملكة البحرين ) وذلك في العام 2002م أي : بعد مرور عام واحد فقط على تصويت الشعب على ميثاق العمل الوطني، وفي ذكرى التصويت عليه . ولم تستقر الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد من ذلك الوقت وحتى الآن، وما نشهده اليوم من تصعيد أمني هو حنين النظام إلى الحقبة الأمنية المظلمة التي سبقت التصويت على ميثاق العمل الوطني، وهو يحدث في ظل قانون الإرهاب الذي صدر عن المجلس الصوري المسمى بهتانا برلمانا، ويعتبر قانون الإرهاب في الحقيقة أسوء حالا من قانون أمن الدولة سيء الصيت، مما يكشف في واقع الأمر عن حقيقة المجلس الصوري ودوره في بناء النظام البوليسي المحكم باسم الشعب والقانون .   

 

إننا بحق ننشد حلا واقعيا عادلا لأزمة البلاد، بحيث يوفر الأرضية للإستقرار السياسي والأمني الدائم، ويمنع تكرار الأزمات في البلاد، ويصون حرمات وحقوق المواطنين، ويضع البلاد على طريق التقدم والازدهار، ولذلك نؤكد على  النقاط التالية :

 

( 1 ) : أن الخيار الأمني لا أفق له، وأن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة يكمن في الإقرار بوجود قضايا مطلبية للمعارضة، والجلوس إلى طاولة الحوار الوطني الصريح والجاد الذي تشارك فيه جميع الأطراف الفعلية وليس المصطنعة، وتُطرح فيه على بساط البحث والنقاش جميع الملفات العالقة، مثل : المسألة الدستورية، والتجنيس السياسي، والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وأملاك الدولة، وصلاحيات العائلة الحاكمة، ونحوها .

( 2 ) : التوافق على آلية لكتابة دستور جديد يليق بمكانة وتطور شعب البحرين وتطلعاته، كما طالب بذلك ( 82000 : مواطن ) وقعوا على العريضة المرفوعة للأمم المتحدة في العام 2006م، ويضمن الدستور الجديد أمورا حيوية عديدة، أهمها :

·        تداول السلطة .

·        الفصل بين السلطات الثلاث ( التشريعية والتنفيذية والقضائية ) .

·        تشكيل سلطة تشريعية منبثقة عن نظام انتخابي عادل وتمثل الشعب تمثيلا حقيقيا وعادلا .

·        نظام تعددي يضمن حرية العمل الحزبي ويؤمن دوره في الحياة العامة .

·        إصلاح القضاء وضمان حياديته واستقلاليته تماما عن السلطة التنفيذية والملك .

·        صيانة كافة الحقوق الطبيعية والوضعية المكتسبة بطرق مشروعة للمواطنين .

( 3 ) : إصلاح الدوائر الانتخابية لضمان عدم التمييز بين المواطنين في المشاركة السياسية، وجعل تحديدها بيد السلطة التشريعية أي المجلس المنتخب وحده .

( 4 ) : عدم مشاركة المجنسين سياسيا استنادا إلى الصلاحيات الاستثنائية في منح الجنسية خارج المتطلبات التي نص عليها القانون من المقيمين ومواطني الدول المجاورة في الانتخابات لا بالترشيح ولا بالانتخاب، ومنع العسكريين من التصويت لحين التخلي عن طأفنة المؤسسات العسكرية، وتحقيق ذلك على أرض الواقع .

( 5 ) : تشكيل لجنة عليا مستقلة للانتخابات متوافق عليها بين السلطة والمعارضة، والسماح بالمراقبة الدولية لعملية الاقتراع  .

 

وما ضاع حق وراءه مطالب

صادر عن :

حركة الحريات والدمقراطية – حق .

حركة أحرار البحرين .

تيار الوفاء الإسلامي .

بتاريخ : 27 / رمضان / 1431هج .

الموافق : 7 / أغسطس ـ آب / 2010م .