» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



13/09/2010م - 3:27 ص | عدد القراء: 1745


بمشاركة الوفاء وأهالي المعتقلين

تدشين اعتصام لوقف التعذيب وإطلاق سراح المعتقلين



دشن الشيخ عبدالجليل المقداد اعتصاما تضامنيا مع معتقلي رمضان الفائت والذين توجه لهم الحكومة تهمة تنظيم خلية إرهابية ومحاولة قلب نظام الحكم، وقال سماحته "من المحتمل أن تكون الأيام الآتية عصيبة إلا أننا بصبرنا سنقف على أرجلنا ونقول كلمتنا وندافع عن إخواننا،

فكلنا أمل في فضل الله لأن حبل الكذب قصير ولا يحيط المكر السيئ إلا بأهله"، حيث تم تنظيم الاعتصام في منزل الأستاذ عبدالوهاب حسين الكائن بقرية النويدرات والذي يشارك فيه قيادات تيار الوفاء بالإضافة إلى أهالي المعتقين من الرجال والنساء من عوائل وأبناء المعتقلين، وذلك يوم السبت 11 سبتمبر 2010.

 

وأصدرت لجنة أهالي المعتقلين بيانات وضحت فيه مطالبهم من الاعتصام والتي تشمل الإفراج عن جميع المعتقلين فورا، ووقف التعذيب النفسي والجسدي والتحرشات الجنسية للمعتقلين، والسماح للمحامين والأهالي بمقابلة المعتقلين، وتحسين ظروف المعتقلين.

 

ويأتي الاعتصام كجزء من الحراك العام الذي تتضامن فيه مختلف مؤسسات المجتمع المدني البحرينية بما فيها من مؤسسات حقوقية، وجمعيات سياسية، وحركات شعبية من أجل الاحتجاج على حملة الاعتقالات التي طالت العشرات بما فيهم حقوقيين وقياديين في حركات سياسية وشعبية، والذين تم اعتقالهم بشكل مخالف للقوانين وحقوق الإنسان ووسط عدم معرفة أهاليهم بأماكن اعتقالهم، وتصاعد الأدلة على تعذيبهم وتعرضهم للتحرش الجنسي والسجن الانفرادي، وذلك بحسب ما أفاد به محامو المعتقلين.

 

كما قال المقداد في كلمته “القوم ذاقوا ذرعا ولم يتحملوا المواقف السلمية وهذه عادتهم أمام المطالب القوية الفاعلة، فأصبحوا يتهمون الأبرياء بالتحريض على قلب نظام الحكم وما شابه ذلك”، وقال “وقفة الأحرار والشرفاء والصالحين سوف تقبر هذا التآمر والمخطط التآمري ولن يكون له حراك، وإن شاء الله وبفضله سوف نرى وترون أن نهاية هذا المخطط ستؤول إلى الفشل وسنفرح بلقاء إخواننا المؤمنين” متمنيا رؤية “المزيد من المواقف التضامنية والشريفة”.

 

أما الأستاذ عبد الوهاب حسين فقال “الحكومة اليوم استهدفت الاعتصام عبر إرسال قواتها إلى باب المجلس من أجل إخافة المعتصمين لكن أحدا لم يتحرك ولم يعرهم اهتماما، وهي بذلك أثبتت أن هدفها ليس إيقاف حرق الإطارات، وهي المرة الأولى التي تقوم فيها بذلك رغم علمها بوجود نساء وأطفال في موقع الاعتصام”.

 

ودعا عبدالوهاب حسين “المؤسسات الحقوقية والجهات السياسية إلى مساعدة الأهالي في تنظيم مطالباتهم بحقوق أبنائهم”، كما وجه الدعوة للأهالي من أجل “المسارعة في إخبار هيئة الدفاع مباشرة في حال وجود أي اعتقال من أجل أن يباشر هؤلاء دورهم”.

 

وشهد اليوم الأول من الاعتصام زيارات تضامنية من قبل فرق الدفاع عن المعتقلين، ووفد الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، وزيارة رئيس جمعية التجمع الوطني الديمقراطي، ورئيس جمعية الشفافية، وناشطين من مركز البحرين لحقوق الإنسان، وجمعية شباب حقوق الإنسان.

 

كما شهد الاعتصام عدة مداخلات من قبل أهالي المعتقلين طالبوا فيها كافة جهات المجتمع المدني “بالتدخل الفوري لوقف التعذيب والتحرشات الجنسية “التي يتعرض لها أبناؤهم وكذلك وقف سياسة العقاب الجماعي التي ابتدأت السلطة في انتهاجها عبر ملاحقة أهالي المعتقلين وحرمانهم من حقوقهم الأساسية مثل سحب الوحدات السكنية.

 

ومن جانبه تحدث رئيس جمعية العمل الديموقراطي “وعد” باسم وفد جمعيته الذي زار المعتصمين وقال “الحملة ليست مجرد حملة أمنية من أجل ضبط النظام وفرض القانون، ولكنها حملة واسعة لن تتوقف عند القبض على بعض الأشخاص، وهو ما قرأناه في الحملة الإعلامية التي شنتها السلطة عبر صحفها وقنواتها على كافة الأطراف بما فيها المؤسسات الحقوقية والجمعيات السياسية”.

 

وقال "الاستنفار الطائفي هو من أجل كسب بعض الدعم الإقليمي، إضافة إلى كسب بعض الدعم الدولي عبر استخدام لغة الإرهاب وقلب نظام الحكم”.

 

وتابع شريف "الانقلاب يحتاج إلى عدة عوامل من بينها جانب السرية وهو خلاف ما كان يمارسه المتهمون الذين كانوا يمارسون عملهم بكل علنية، كما أن الانقلاب يحتاج التدريب على السلاح ويحتاج إلى أسلحة وخطة اقتحام وكل هذه العناصر غير موجودة”، وقال "إذا كان هناك من أحد قام بتعطيل الدستور فهو الحكومة التي عطلته مدة 17 سنة، وإذا كان هناك أحد متهم بالمؤامرة فهو من يصنع هذه المؤامرات”.

 

وختم شريف كلامه بالقول "الحكومة ارتكبت خطأ جسيما حينما أغلقت جمعيات حقوقية، وهي بذلك قامت بإرسال رسالة إلى الخارج بأن ما يحصل في البحرين هو مسألة حريات، والمطلوب هو رأس ما تبقى منها، ومن يدري فربما نكون نحن المستهدفون بعد انتهاء الانتخابات، وربما يتم حل جمعياتنا وربما نعتقل وتوجه لنا نحن الاتهامات،

ولو كانت الحكومة تمتلك أدلة فإنها ليست بحاجة إلى الاعترافات والتعذيب لإثبات هذه التهم”.

 

أما المحامي محمد التاجر فقال "نتقدم يوميا بطلبات لزيارة المعتقلين، والنيابة تأخرت في البت فيها، ثم ردت قبل العيد بأنها رفضت جميعها، وأن بإمكان الأهالي التقدم بطلبات جديدة ووعدوا بالبت فيها، غير أن السنكيس مثلا أكمل اليوم شهرا كاملا دون أي زيارة”.

 

وقال "نحن نتعرض لضغط نفسي رهيب للتأقلم مع ما نراه من حالة مزرية للمعتقلين جراء الانتهاكات التي يتعرضون لها والتي يندى لها الجبين"، مؤكدا "تعرض المعتقلين للتحرش الجنسي" ومشددا على "ضرورة إيصال ما يجري عليهم إلى الخارج”.

 

فيما قال الحقوقي عبدالهادي الخواجة "ما حصل كان متوقعا، وحتى القوى التي شاركت في المجلس النيابي هي عرضة إلى الاستهداف، فمثلا ملف أملاك الدولة لامس ملفا حساسا بالنسبة إلى السلطة ورموزها، ووجهت رسالة  وصلت إلى أعلى الهرم تقول لهم بأنكم سارقون”.

 

وقال "بعض المعتقلين تم اعتقالهم بشكل عشوائي ولا علاقة لهم بما يحدث، ولكن البعض الآخر معتقلين بصورة تعسفيه، والسؤال الذي تطرحه المنظمات الدولية مرتبط بسبب الاعتقال، فالحكومة تعرف أنها تدفع ثمنا لهذه الاعتقالات ورغم ذلك أقدمت عليه، ومن أجل إقناع المنظمات الدولية لا بد من تعريفهم بمن هم هؤلاء وماذا كانوا يفعلون ولماذا اعتقلتهم السلطة”.

 

وتابع الخواجة “هناك ناس مستهدفون والسلطة أعلنت عن بعضهم، ونحن نعلم أن الاستهداف يجمّع المستهدفين، والسؤال الذي يجب أن نطرحه هو ماذا سيفعل المستهدفون؟ فرغم أن البحرين هي من أرقى البلدان في التحرك الشعبي غير أن ردة الفعل لا ترقى لمستوى الحدث، ويجب أن نرسل رسالة واضحة للسلطة بأن هذه الضربات توحدنا”.

 

ويتزامن الاعتصام مع ثاني أيام عيد الفطر المبارك، والذي شهدت مظاهر الفرح فيه تراجعا في مختلف مناطق البحرين وذلك اثر موجة الاعتقالات التي طالت العشرات، وهو ما ألقى بضلاله على الحالة العامة في البحرين.