» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



13/09/2010م - 3:31 ص | عدد القراء: 1685


في اليوم الثاني للاعتصام التضامني مع المعتقلين

تفاعل دولي وتركيز على دور الأهالي في المطالبة بأبنائهم



شهد الاعتصام التضامني مع معتقلي رمضان الفائت تفاعلا دوليا تمثل في اتصال ممثلين عن مؤسسات حقوقية أوروبية وزيارة أحد الصحافيين الأجانب، وذلك في يوم الأحد 12 سبتمبر 2010 في الاعتصام الذي ينظمه تيار الوفاء بالتعاون مع حقوقيين وأهالي المعتقلين بمنزل الأستاذ عبدالوهاب حسين بقرية النويدرات.

وخلال الزيارة تحدث الصحافي إلى الأهالي وإلى قيادات تيار الوفاء حيث شرحوا له أبعاد الأزمة المختلقة التي تعصف بالبلاد، فيما تطرق الأهالي والأمهات إلى ما وصل إلى بعضهم من صنوف التعذيب التي أصابت أبناءهم، فيما تحدث البعض الآخر منهم عن ما يعانونه بسبب عدم تمكنهم من الوصول إلى أبنائهم وعن قلقهم من أن تكون حالتهم متدهورة بسبب التعذيب مما يتعذر معه عرضهم على النيابة أمام المحامين.

 

كما تلقى المعتصمون مكالمة من عضو اللجنة التنفيذية اليورو متوسطية لحقوق الإنسان وعضو مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان في جنيف معتز الفجيري الذي قال "ما يحدث في البحرين يثبت أن الإصلاحات الجزئية التي تم الإعلان عنها في 2002 ليست إصلاحات حقيقية، ويعيدنا إلى ما حصل في البحرين في التسعينات والسبعينات"، وقال "حوادث الاختطافات والانتهاكات أصبحت في مرأى المؤسسات الدولية، غير أن البحرين أصبحت تكرس جهودها من أجل الإفلات من العقاب في أروقة المؤسسات الدولية مستغلة التعاون الأمني مع بعض الدول مثل مصر التي منعت بعض الحقوقيين البحرينيين من دخول أراضيها، ولكن توجد عدة أساليب يمكن اتباعها للحصول على حقوقنا مثل إثارة ملف التعذيب، ورفع قضايا على الضباط  بشكل دولي".

وقال "الدول الخليجية لها سطوة كبيرة في باقي لدول العربية عبر شراء النفوس مما يصعب حصول أي تضامن في الصحافة العربية حتى الصحف الشريفة"، منوها أن "مركز القاهرة سيقدم بلاغا عاجلا في مجلس حقوق الإنسان خلال الأيام القادمة يتعلق بالاعتقال التعسفي الذي تشهده البحرين ومصر".

واعتبر أن "النظام العالمي ضعيف وغير فعال، ولكن من الممكن الحصول على نتائج من خلاله على المدى البعيد”، وذلك عبر "إعداد ملفات بمساعدة محامين، ومن الأفضل أن تكون هذه الملفات بصورة جماعية وأن تكون القضايا فيها مترابطة، وهذا يساعد في تشكيل رأي عام عالمي".

 

المساواة بين الضحية والجلاد

كما شهد اليوم حضور وفد تضامني ثان من جمعية العمل الديموقراطي "وعد"، حيث أشاد الأستاذ عبد الوهاب حسين "بالدور الريادي الذي تلعبه جمعية وعد على المستوى الوطني وعلى الأهمية الخاصة التي تتمتع بها وعد لعدة عوامل من بينها تركيبتها الداخلية والمواقف الوطنية التي تحسب في رصيدها وتضاف إلى تاريخ الجمعية”.

 

وقال حسين "الخطأ غير المقصود الذي وقعت فيه بعض القوى الوطنية الشريفة وحتى بعض القيادات الدينية أثر على حركة الشارع وعلى الرأي العام في الخارج، إلا أنه ولله الحمد وبرغم الإمكانيات المتواضعة غير أن المعارضة تمكنت من تغيير الرأي العام الخارجي وحصلنا على استنكار 150 مؤسسة حقوقية على ممارسات السلطة، كما حضينا بتغطيات إعلامية من قبل 60 مؤسسة إعلامية على مستوى العالم".

 

ومن جانب قال الشيخ عبد الجليل المقداد "ليسن من طلب الحق فأخطأه كمن طلب الباطل فأصابه، ومن الخطأ أن نركز الخطاب الذي ينادي بمساواة ما تقوم به السلطة وما يقوم به الناس فنقول بأننا نشجب العنف المتبادل، نعم من حقك أن تدين ولكن لا يجوز أن نساوي بين من أحرق منطقة ومن سرق بيضة، فلا يجوز أن نساوي بينهما لا على مستوى النيات، ولا على مستوى الأساليب ولا على مستوى الأضرار، ومن الخطأ جعلهما في خانة واحدة فيكون خطابنا مماثلا لخطاب الإدارة الأمريكية التي تساوي بين ما يمارسه الكيان الصهيوني من اعتداءات وما يمارسه الفلسطينيون من حق مشروع في الدفاع عن أنفسهم”.

وقال "لا بد أن ننظر إلى السبب الذي أدى إلى مثل هذه الاحتجاجات، أوليس سببها الكبت؟ افتحوا المجال أمام الناس للخروج في مسيرات سلمية دون تقييدهم ولن يكون لدى أي أحد سببا في اللجوء إلى حرق الإطارات”.

 

ثقافة رفع الدعاوى

ومن جانب تطرق الحقوقي عبد الهادي الخواجة إلى أهمية رفع قضايا ضد من يمارس انتهاكات حقوق الإنسان بالقول “لا بد أن نعزز ثقافة تقديم الشكاوى، فهذه خطوة مهمة من أجل فتح المجال أمام الآليات الدولية، حيث أن عدم تحرك الآليات المحلية بشكل فاعل يدفع بالمؤسسات الدولية إلى عدم التدخل، ولا بد من توثيق وقت البلاغ والضابط الذي استلمه ولو بأخذ صورة من البلاغ قبل تقديمه، فهذا كاف للمنظمات الدولية”.

 

وتابع الخواجة "من المهم جدا جدا عدم ذهاب النساء إلى النيابة العامة أو الاتصال منفردين برجال الأمن والشرطة حيث أن هؤلاء يعملون على استغلال وجود زوجة المعتقل أو إحدى أخواته للضغط عليها"، وقال"نعم يمكنهن المشاركة في الاعتصامات المفتوحة أمام المحكمة أو في باقي الأماكن المفتوحة، ولكن يجب أن لا يكون الاحتكاك مع رجال الأمن بشكل منفرد”.

 

ومن جانبه عقّب رئيس جمعية البحرين الشبابية لحقوق الإنسان محمد المسقطي بالقول “لجان الأمم المتحدة لديها استمارات لتقديم الشكاوى، ولكن لا بد من ملئها باللغة الإنجليزية، وتحوي الاستمارة بندا حول الإجراءات التي تم اتخاذها مع الجهات الرسمية سواء تقديم بلاغ أو شكوى، وذلك لكي يقوموا هم بالمتابعة مع الجهة المعنية”.

 

وقال "من الخطأ حصر الشكاوى بالمنظمات المحلية، إذ يوجد مقرر خاص في الأمم متحدة لتلقي شكاوى التعذيب ومقرر خاص للاعتقال التعسفي ومقرر لحرية التعبير وكل منهم يقوم باستقبال هذه الشكاوى من الأهالي، ولكن يوجد عائق اللغة، ويمكن تجاوز ذلك عبر تقديم الشكوى عبر البريد الإلكتروني حيث ستقوم الأمم المتحدة بتمرير البريد الإلكتروني إلى المقرر المعني”.

وتابع “آليات الأمم المتحدة بطيئة، ولا بد من متابعتها والتواصل معهم بالمستجدات الخاصة بالقضية سواء كانت انتهاكات جديد أو وجود تطورات تتعلق بتوجيه الاتهامات"، وقال "من الأفضل أن يقوم أهل الضحية بتقديم الشكوى وذلك ﻷن موقفهم سيكون أقوى، والمعلومات المتوفرة لديهم ستكون أكثر دقة”.