» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



14/09/2010م - 3:18 م | عدد القراء: 2259


رفعوا شعار "المعتقلون أبرياء: أوقفوا تعذيبهم واطلقوا سراحهم"

اختتام الاعتصام التضامني وإطلاق التحركات المطالبة بالمعتقلين



شاركت عدة تيارات سياسية في البحرين في ختام الاعتصام التضامني مع معتقلي الهجمة الأمنية الأخيرة التي تشنها الحكومة على قوى المعارضة في البحرين، ورفع المعتصمون في

بيانهم شعار "المعتقلون أبرياء: أوقفوا تعذيبهم واطلقوا سراحهم"، حيث اختتم المعتصمون فعاليتهم بالإعلان عن بدء التحرك من أجل إطلاق سراح أبنائهم، وذلك اليوم الرابع للاعتصام والمصادف يوم الثلاثاء 14 سبتمبر 2010 والذي أقيم في منزل عضو تيار الوفاء الأستاذ عبد الوهاب حسين بالنويدرات.

 

وأكد العشرات من أهالي المعتقلين والنشطاء المتضامنين معهم في بيانهم الختامي على مطالبهم بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، ووقف التعذيب النفسي والجسدي والتحرشات الجنسية بحقهم، والسماح للمحامين والأهالي بمقابلتهم، وتحسين ظروفهم، ووقف سياسة العقاب الجماعي الشامل لعوائل المعتقلين والتي تشمل فصل المعتقلين من وظائفهم، وحرمانهم من الخدمات الأساسية كالإسكان والتعليم والصحة، ووقف حملة التشويه التي تستهدف المعتقلين.

 

وأكد المعتصمون على ضرورة تصعيد التحرك في الفترة القادمة خصوصا لوقف التعذيب وحملة التشويه الإعلامي وتأمين إطلاق سراح المعتقلين بأسرع وقت ممكن، وأعلنوا عن إقرار مجموعة من الخطوات منها توجيه رسالة من الأهالي إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ورسالة احتجاج إلى الإدارة الأميركية لإدانة الدور المتواطئ للسفارة الأمريكية في البحرين، وتحميل الإدارة الأمريكية مسؤوليتها في الحملة الأمنية والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان. كما أقر المعتصمون تشكيل وفود للقاء الجهات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان.

 

كما اتفق المعتصمون على مخاطبة الجهات الرسمية وتحريك دعاوى قضائية لدى الجهات المحلية والدولية بخصوص الانتهاكات التي تجري بحق المعتقلين وخصوصا التعذيب، وكذلك الانتهاكات المتعلقة بتجاوزات أجهزة الأمن وغيرها من أجهزة السلطة ضد عامة المواطنين وضد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

 

ومن جانب آخر طالب المعتصمون بدور أكبر للشخصيات الدينية والسياسية ومؤسسات المجتمع المدني في قضية أبنائهم، وأعلنوا عن نيتهم التوجه المباشر والمتكرر إلى هذه الشخصيات والمؤسسات من أجل الضغط عليها ومطالبتها بذلك.

 

والجدير بالذكر أن الاعتصام الذي نظمه أهالي المعتقلين قد شهد على مدار أيامه الأربعة مشاركة العشرات من الأهالي إضافة إلى قيادات تيار الوفاء الإسلامي، كما شهد تضامن العديد من الجمعيات السياسية والحقوقية أبرزها جمعية وعد وحركة حق ومركز البحرين لحقوق الإنسان، وجمعية شباب حقوق الإنسان، وجمعية أمل، كما شهد الاعتصام زيارة هيئة الدفاع عن المعتقلين، إضافة إلى زيارة العديد من المحامين والشخصيات الدينية والوطنية ونشطاء من مختلف مناطق البحرين، كما لقي الاعتصام تفاعلا دوليا تمثل في حضور صحافيين من خارج البلاد واتصالات دولية من حقوقيين دوليين.

 

المقداد: لا تعطوا الظالم أسباب القوة

في حين تحدث عضو تيار الوفاء الإسلامي سماحة الشيخ عبدالجليل المقداد على أن الأنظمة الباطلة لا تتعامل مع الناس ومع قضاياهم على أنهم جماعة واحدة لها مصالح مشتركة، وأن المجتمع إذا بقي مترابطا فإن السلطة لا تستطيع تحقيق أهدافها، ولهذا فإنها تسعى إلى تفتيت المجتمع وتحقيق مصالح كل فئة على حدة، مستشهدا بعرض الأمان على العباس (ع) منفردا في كربلاء، مشددا على أهمية التعامل مع الأزمات كأمة واحدة لها مصالح مشتركة ومصير واحد.

 

وقال المقداد أن الظلمة وأهل الباطل لا يمتلكون عناصر القوة، فهم يعتمدون على الآخرين في ذلك، ولا بد من عدم المساهمة في توفير عناصر القوة لهم من خلال الأفعال والأقوال أو حتى التواجد معهم، كما تطرق إلي سعي الظالمين للاستفادة من المعاني الدينية القرآنية الرفيعة من أجل أن يقول أنه من أهل الصلاح، منوها بدور البصيرة والوعي الديني أمام أساليب الظلمة.

 

الأهالي: أبناؤنا يتعرضون لتعذيب لا سابق له في البحرين

ومن جانبهم ألقت ممثلة الأهالي كلمتهم التي أكدت فيها على الظروف الوحشية التي يتعرض لها أبناؤهم في المعتقل والتي وصفها المعتقلون بأنها “تعذيب وحشي لا سابق له في تاريخ البحرين”، والتي تتضمن ترك أبنائهم عراة طيلة فترة الاعتقال حتى خلال التحقيق معهم مع الإبقاء عليهم معصوبي العينين ومقيدي الأرجل.

 

وأكد الأهالي رفضهم لكافة المزاعم المعلنة في حق أبنائهم، وشددوا على عدم قانونية إجراءات الاعتقال وباقي الممارسات التي تقوم بها الدولة في حق أبنائهم، وجددوا مناشدتهم إلى العلماء الأفاضل بالتدخل الفوري لوقف الممارسات الوحشية التي لا يرتضيها أي دين سماوي أو عرف دولي، ودعوا كافة الجهات الإعلامية للتوقف عن تشويه سمعة أبنائهم.

 

وعد: مصيرنا واحد

أما عضو الهيئة المركزية بجمعية وعد عبد الحميد مراد فشدد على دعم  وعد للمعتقلين وأسرهم واحتضان الجمعية لهم، وعلى اتساع مساحة المشتركات مع قوى الممانعة وعلى رأس هذه المشتركات رفض الظلم والاستبداد، وتطرق إلى موقف وعد الذي اعتبر الهجمة خاسرة منذ اليوم الأول وأن مصيرها الفشل مثلها كمثل ما سبقها من هجمات.

وتطرق مراد إلى وحدة مصير كافة قوى المعارضة، وأن السيف قد يطال وعد كما طال غيرها، فالهجمة ليست موجهة لطرف دون آخر ولا يوجد من هو في مأمن من هذه الهجمة، وأن الحل يكمن في الحوار وليس في البطش، معتبرا أن أصعب جزء في الصراع بالنسبة إلى السلطة هو عدم جدوى كل المال والجبروت في إرضاخ صاحب الحق.

 

الجمعيات الحقوقية: لا زلنا نحارب لكسر الخوف

ومن جانبها تطرقت كلمة الجمعيات الحقوقية إلى عمل السلطة على ترهيب الناس من التضامن مع الاعتصام، وإلى العراك الشرس الذي خاضته الجمعيات الحقوقية في الخارج من أجل وقف حملات تشويه صورة النشطاء، والتي تمكنت فيها الجهات الحقوقية من حصد إدانات دولية لما يحدث في البحرين من أبرزها إدانة منظمة هيومن رايت واتش ومنظمة العفو الدولية ومنظمة فرونت لاين والمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان.

وتطرقت الكلمة إلي أن حاجز الخوف لا يزال قائما لدى العديد من الأهالي على أبنائهم، الأمر الذي يمنع الأهالي من رفع شكاوى بخصوص ما يقع على أبنائهم، مؤكدين على الأهمية القصوى لتوثيق هذه الحالات وعلى أهمية تفاعل الأهالي في رفع شكاوى لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لوقف التعذيب والتوقيع على عريضة إدانة الدور الذي لعبته السفارة الأمريكية في الهجمة الأمنية الراهنة.

واختتمت الجمعيات الحقوقية كلمتها بالتأكيد على أن الجميع بما فيهم الحقوقيون مهددون بالاعتقال، وهو ما دفع المنظمات الحقوقية في البحرين إلى افتتاح مكتب في الخارج لضمان استمرار العمل الحقوقي فيما لو تم اعتقال النشطاء الحقوقيين في الداخل.

 

والجدير بالذكر أن السلطات الأمنية في البحرين كانت ابتدأت بحملة اعتقالات طالت العديد من القيادات الشعبية والناشطين الحقوقيين إضافة إلى عدد كبير من الذين طالهم الاعتقال العشوائي، حيث ابتدأت الحملة باعتقال رئيس مكتب حقوق الإنسان بحركة حق الدكتور عبد الجليل السنقيس بتاريخ 13 أغسطس 2010، ورافق حملة الاعتقالات حملات تعذيب اعتبرها المراقبون الأشرس في تاريخ البحرين، حيث طال التعذيب الرموز السياسية ورجال الدين والنشطاء الحقوقيين الذين كانت السلطة تتحاشى التعرض لهم بهذا الشكل فيما مضى.