» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



30/10/2010م - 12:43 م | عدد القراء: 7295


بيان مكبرات الصوت

تيار الوفاء الإسلامي يجد ما حدث بشأن مكبرات الصوت دليل على فاعلية العصيان المدني السلمي

ويدعو لإطلاق سراح كافة المعتقلين

ويجدد الدعوة إلى تشكيل إصطفاف جديد للمعارضة

بيان مكبرات الصوت

تيار الوفاء الإسلامي يجد ما حدث بشأن مكبرات الصوت دليل على فاعلية العصيان المدني السلمي

ويدعو لإطلاق سراح كافة المعتقلين

ويجدد الدعوة إلى تشكيل إصطفاف جديد للمعارضة

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين

أيها الشعب المسلم المسالم الغيور ..

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد :

فقد بات واضحا الآن، لماذا قررت السلطة في البحرين تفعيل قانون مكبرات الصوت في المساجد والمآتم بالرغم من أننا في البحرين نعيش في وقت حساس يشهد إحتقانا أمنيا واجتماعيا شديدا، ومع علم السلطة بأن هذا الموضوع يمس بشكل مباشر معتقدات الناس ومشاعرهم الدينيية، ويوحدهم ضدها، فإن ما يكشف مساومات السلطة والآعيبها أن القرار بالغاء هذا القانون قد جاء في يوم بدء محاكمة الشخصيات الدينية والنشطاء الحقوقيين، وأنه جاء خال من أية إشارة إلى التصعيد الذي قامت به السلطة مؤخرا بسحب جنسية أحد كبار علماء البحرين، ووقف أنشطته، وإيقاف عالم دين كبير آخر عن الخطابة، والإعلان عن إرادة للتحكم في المنابر الدينية، ومضايقة الصناديق الخيرية، وغيرها .

إن ما توقعته السلطة بعد قرار الإلغاء أن يعم الفرح والرضا، وأن نكون شاكرين لها لتنازلها لنا عن تطبيق قانون مكبرات الصوت، وأن لا نكون ناكرين للجميل الذي تفضلت به علينا، ولا نزعجها بالتحرك الفاعل تجاه الأمور الأخرى الأكثر خطورة، مثل : حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية، والمعتقلين المظلومين، والتمييز الطائفي البغيض، والتجنيس السياسي الممنهج، والفساد الإداري والمالي والأخلاقي، وأملاك الدولة، وغيرها، وذلك طبق السياسة التي مارسها دوما الإستعار البريطاني، والتي تقول : " إمنع عنهم أبسط الحقوق، ثم إعطهم إياها، لكي يتنازلوا عن حقوق أكثر أهمية وخطورة " .

إلا أن وعي الناس وقياداتهم ـ ولله الحمد والشكر ـ لم يسمح بمرور مثل تلك الألاعيب، فقد كان الإعلان في اجتماع السنابس واضحا وصريحا : بأن قضية مكبرات الصوت ماهي إلا جزء من مخطط السلطة في تصعيد الهجوم على طائفة مهمة من أبناء الشعب، كما لا يمكن لأحد أن يتقبل ما حدث  لكبار العلماء الأجلاء، من اعتقال وتعذيب، وسحب جنسية، ومنع من الخطابة، ولا يمكن لأبناء الشعب الإستمرار في الإستسلام لسياسات السلطة الطائفية في التجنيس، والتهميش السياسي، والذي رأيناه يتكرر في الانتخابات الحالية، بأن لا يحصل ممثلوا أغلبية الشعب إلا على أقلية من المقاعد، وفي مجلس لا حول له ولا قوة في قضايانا المصيرية .

أيها الأحبة الأعزاء : إن ما حدث بشأن منع مكبرات الصوت يمكن أن يقلب السحر على الساحر، وذلك أن ما حدث من لحمة، وتواصل، ووحدة بين أبناء الشعب، ورموزهم الدينيين، وممثلي هيئاتهم الدينية، تجاه ذلك القانون، وما تم الإعلان عنه في اجتماع السنابس من إجراءات عملية، بالإمتناع التام عن تطبيق القانون، وعدم الإنصياع لتقديم التعهدات بإزالة مكبرات الصوت، كل ذلك بين لأبناء الشعب مدى قوتهم وقدرتهم على تغيير الأمور المتعلقة بحقوقهم ومصيرهم، إذا هم استخدموا أساليب التحدي العملي، وإعلان العصيان المدني السلمي، مما يحمل أبناء الشعب، ورموزهم وقياداتهم الدينية والسياسية والمجتمعية، مسؤولية التفكير والتخطيط بجدية للتحرك الفاعل في الفترة المقبلة، وذلك بالإتكاء على أساليب الضغط الشعبي والعصيان المدني السلمي، بدلا من الإستسلام لمخططات السلطة تحت تأثير الخوف أو التشكيك في قدرات الشعب على التأثير، وإنجاز الاصلاح الحقيقي المطلوب .

إننا في تيار الوفاء الاسلامي ندعو السلطة إلى المبادرة باطلاق سراح جميع المعتقلين الذين تم اعتقالهم، وإتهامهم، وتعريضهم للتعذيب، ظلما وعدوانا، ونؤكد على حق أبناء الشعب في التصدي إلى تجاوزات السلطة، وقوانينها الظالمة التي تنتقص الحقوق الطبيعية للمواطنين، وإجراءتها التعسفية، وذلك بالأساليب والوسائل السلمية، ونؤكد مجددا على ما جاء في " بيان الدعوة لتفعيل أطروحة التكامل " الصادر عن تيار الوفاء الإسلامي، بتاريخ : 14 / ذو القعدة / 1431هج ـ الموافق : 23 / أكتوبر ـ تشرين الأول / 2010م، بأن يتم بعد الانتخابات مباشرة، واستنادا إلى أطروحة التكامل، إعادة تشكيل إصطفاف مختلف أطياف المعارضة المشاركة والمقاطعة، لتقوم بتنسيق الجهود، ووضع برنامج مشترك للتحرك الفاعل داخليا وخارجيا، وتحشيد القواعد الشعبية للتحرك بمختلف وسائل العمل السلمي، وذلك باتجاه الصلاح، وحمل السلطة على الحوار لحل الملفات الساخنة العالقة، والتوقف عن سياساتها القمعية الخطيرة، ووقف مخططاتها وبرامجها الضارة بمصالح أبناء الشعب ومصيره .

والله من وراء القصد، وهو المسدد والمعين

صادر عن : تيار الوفاء الإسلامي .

بتاريخ : 21 / ذو القعدة / 1431هج .

الموافق : 30 / أكتوبر ـ تشرين الأول / 2010م .