» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



09/12/2010م - 6:07 م | عدد القراء: 1780


مراقبة عاشوراء

للأستاذ عبد الوهاب حسين

بتاريخ : 23 / ذو الحجة / 1431هج

الموافق : 30 / نوفمبر ـ تشرين الثاني / 2010م

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى : { وَالْفَجْرِ . وَلَيَالٍ عَشْرٍ } ( الفجر : 1 ـ 2 ) وقال الرسول الأعظم الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ألا إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ألا فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبدا " ( متفق عليه ) وقد اختلفت أقوال المفسرين

 حول المراد من الفجر والليال العشر، وجاء في تفسير البغوي عن قتادة : هو فجر أول يوم من المحرم تنفجر منه السنة، وفيه عن يمان بن رباب : هي العشر الأول من المحرم التي عاشرها يوم عاشوراء، وذكر مثله العديد من المفسرين الشيعة والسنة . والقسم يدل على الأهمية الاستثنائية لهذه الليالي، ودور مراقبتها في تحصيل الطهارة القلبية وصلاح العمل . وقد جاء جواب القسم في الآيات التي تحدثت عن عقاب عاد وثمود وفرعون، وفيه تحذير بليغ لجميع الطغاة والمجرمين والمفسدين في كل عصر ومصر، ليستيقظوا من غفلتهم، ويعودوا إلى رشدهم ويقوموا بجرد حساباتهم، فإن الله عز وجل يراقب أعمالهم، وأن سنة الله في الأرض تقضي بدمار الطغاة والمجرمين والمفسدين . ومن حسن التدبير الإلهي وبلاغة التذكير أن تستهل السنة الهجرة بشهر المحرم الذي يعيش فيه المسلمون ذكرى عاشوراء الإمام الحسين ( عليه السلام ) حيث يتجلى فيها إخلاص السالكين بقدم الصدق إلى الله ذي الجلال والإكرام وتضحياتهم العظيمة في سبيله . وتحمل رسالة عاشوراء الإشارة إلى جمالين وقبحين : جمال التضحية في سبيل الله عز وجل، وجمال نصرة المظلومين والمجاهدين، وقبح الركون إلى الظالمين، وقبح خذلان المظلومين والمجاهدين، فمن لا يتحلى بالجمالين، ولا يتخلى عن القبحين، فما راقب عاشوراء ولا رعاها حق رعايتها .