» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



09/12/2010م - 6:17 م | عدد القراء: 2112


لقاء مجلة في رحاب عاشوراء ( العدد : 9 )

مع الأستاذ عبد الوهاب حسين

تصدرها : الجمعية الحسينية الثقافية ـ سترة / القرية

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين

السؤال ( 1 ) : ثمانية أعوام من الحياة البرلمانية،هل هن عجاف أم سمان وقد أكل الناس من فوقهم ومن أسفل منهم؟

الجواب ( 1 ) : الكل متفق ـ حتى المشاركون ـ بأن المكاسب من المشاركة ضئيلة، ولكن ينبغي التنبيه إلى مسألتين مهمتين، وهما :

( أ ) : أن الانجازات التي تحققت هي أقل بكثير مما كان متوقعا، وذلك بسبب ضعف أداء الكتل، وعدم تعاون الحكومة، لأنها لم تجد ما يدفعها للتعاون وتقديم انجازات مهمة، وذلك نظرا لضعف أداء الكتل في داخل البرلمان، ولضعف أداء القوى السياسية التي تدعمها في الخارج .

( ب ) : أن كلفة المشاركة وأضرارها هي أكثر بكثير من المكاسب التي تحققت أو التي يمكن أن تتحقق، حيث أنها :

·        رسخت العمل بدستور المنحة غير الشرعي وفرضته كأمر واقع على الشعب .

·        وسمحت لصدور قوانين مقيدة للحريات ومضرة بمصالح الشعب، مثل : قانون الإرهاب، وقانون الجمعيات السياسية، وقانون التجمعات، وقانون الصحافة، ونحوها .

·        وشكلت غطاءً لجرائم السلطة ضد أبناء الشعب، مثل : التجنيس السياسي الطائفي الممنهج، والتمييز الطائفي، والفساد الإداري والمالي والأخلاقي، ونهب أملاك الدولة، والاستيلاء على مقدرات الشعب، والانتهاكاتها الشنيعة لحقوق الإنسان، مثل : الاعتقالات التعسفية، والاختطافات للناشطين، والتعذيب المادي والنفسي للمعتقلين والمختطفين، ومحاصرة القرى والأحياء، وإنزال العقاب الجماعي بهم .

·        وأسست لزيادة معاناة الشعب وتضحياته وإطالة أمدها، ولتصعيب عملية الإصلاح، ووضع العقبات أمام تحقيق مطالب الشعب العادلة، وإن كانت غير قادرة على إلغائها .

هذا وقد زادت وتيرة التجاوزات والانتهاكات بعد العام 2006م ـ أي بعد مشاركة جمعية الوفاق ـ ولم تتقلص، وتزعم السلطة بأن جميع تصرفاتها قانونية، بدليل أنها تحدث في ظل وجود المؤسسة التشريعية والرقابية، ومشاركة المعارضة فيها بأكبر كتلة برلمانية، وقد دافع النائب عادل المعاودة عن تصرفات السلطة في الهجمة القمعية الأخيرة ضد خط الممانعة، بدعوى أنها قانونية، وتجري وفق قانون الإرهاب الذي أقره البرلمان، ولم يفرض بمرسوم عن الملك !!

ولهذا قاطعنا الانتخابات ترشيحا وانتخابا، ولو كنا نرى في المشاركة مصلحة أكثر من الأضرار التي تسببها، لشاركنا فيها قطعا، ودعونا للمشاركة فيها .

 

السؤال ( 2 ) : والآن أربع سنوات أخرى قادمة ماذا تتوقعون فيها ؟ وهل هن أفضل من سابقاتها كما يتحدث المشاركون؟

الجواب ( 2 ) : لقد أكد فضيلة الشيخ علي سلمان ( حفظه الله تعالى ) بكل واقعية بأنه لا يتوقع أن تكون الدورة البرلمانية الجديدة أفضل من سابقاتها، وأنا أتوقع بأن تقوم السلطة بتوظيف البرلمان هذه المرة بشكل أسوء مما سبق في سبيل تمرير أجندتها الضارة، فهي تريد أن تسابق الزمن في تصفية حساباتها مع المعارضة ترقبا للأسوء على المستوى الإقليمي، ويعتبر البرلمان المطية الأفضل التي تركبها من أجل ذلك .

 

السؤال ( 3 ) : هل لكم أستاذنا الفاضل أن تبينوا فوائد المقاطعة وإلى متى سوف تستمر؟

الجواب ( 3 ) : قرار المقاطعة جاء لرفض القبول والاستسلام للأمر الواقع المتمثل في ..

·        الانقلاب على الدستور العقدي وميثاق العمل الوطني، ومصادرة الإرادة الشعبية من خلال البرلمان الصوري، وإصدار القوانين الظالمة المصادرة للحقوق الطبيعية والمكتسبة والمقيدة للحريات المشروعة، وذلك من خلال هذه المؤسسة البرلمانية الصورية .

·        والتوزيع غير العادل للدوائر الانتخابية .

والهدف من المقاطعة هو إبقاء الطريق مفتوحا للسير على طريق ذات الشوكة من أجل الوصول إلى الإصلاح الحقيقي، والحصول على المشاركة الشعبية الفعلية في صناعة القرار وتقرير المصير .

وإذا كان وجود المشاركة يصعب الوصول إلى الإصلاح، ويزيد في حجم التضحيات والمعاناة، إلا أنه لا يلغي فرصة الإصلاح مادام هناك عزم وتصميم على الاستمرار في خط المقاومة، والاستعداد لتقديم التضحيات اللازمة، ولا يصح منا أبدا القبول بالأمر الواقع الظالم، وإغلاق الطريق الذي يوصل الشعب لتحقيق مطالبه العادلة، فهو بخلاف الحكمة والدين القويم وسنن التاريخ، فعلينا المقاومة والصبر والتحمل والاستمرار في المطالبة بالحقوق العادلة، والعمل الدؤوب بصدق وإخلاص، لنرى فجر الحرية والعدالة والإصلاح الحقيقي قد أشرق على البلاد، وجاء بالخير والبركة إلى العباد .

 

السؤال ( 4 ) : إلى أين صار تقرير البندر وهل لازالت هناك فصول أخرى فيه لم ينتهي العمل بها؟وهل انتهت الملفات الساخنة؟

الجواب ( 4 ) : السلطة تنفذ أجندتها الخبيثة المذكورة في تقرير البندر في ظل سبات المعارضة وغياب ردود الفعل المناسبة منها، لاسيما من الأطراف الشيعية، وهو أمر كان ولا يزال مثار دهشة المراقبين في الداخل والخارج . ولم يصل تنفيذ المخطط إلى منتهاه، والسلطة ماضية قدما في تنفيذ ما رُسم، وقد أصبحت السلطة أكثر جرأة في تنفيذ أجندتها وما رسمته من مخططات بعد أن علمت وتأكدت بأن المستهدفين في سبات عميق، وأن لا ردود فعل قوية سوف تصدر منهم !!

وأما الملفات الساخنة : فهي لا تزال معلقة، وقد ثبت بالتجربة عجز البرلمان عن حلها، بل ثبت بالتجربة أن البرلمان هو في الحقيقة أداة لحرق الملفات الحيوية والساخنة بدلا من حلها، ولم يعد هناك سبيل إلى الإصلاح إلا المقاطعة والمقاومة السلمية في سبيل الضغط على السلطة لكي تستجيب إلى مطالب الشعب العادلة .

 

السؤال ( 5 ) : الأستاذ من التوعية إلى الوفاق والآن تيار الوفاء وماذا بعد؟ وهل التيار مؤهلا لقيادة الجماهير؟

الجواب ( 5 ) : بالنسبة لي : ما قبل انتفاضة الكرامة الشعبية في التسعينات مرحلة، وانتفاضة الكرامة مرحلة، وتأسيس الوفاق مرحلة، ورئاسة التوعية مرحلة، والتوقف عن التصدي للعمل السياسي مرحلة، وتأسيس تيار الوفاء مرحلة، والمحور لكل هذه المراحل هو مرضاة الله عز وجل ومصالح العباد، فأنا عبد لله جل جلاله المملوك له، وأدور مدار رضاه إن شاء الله تعالى .

وأن تأسيس تيار الوفاء الإسلامي جاء بعد التشاور مع بعض العلماء الأجلاء ومع بعض السياسيين كاستجابة إلى حاجة وطنية قائمة، وبنيت الاستجابة على أساس التكليف الشرعي .

والتيار يحمل مشروع قائم على محورين ..

·        محور التنمية الدينية : ويتعلق بنشر الوعي بالإسلام المحمدي الأصلي، وجوهره الولاية، والالتزام العملي به على جميع الأصعدة، وهو يتطلع إلى الظهور الشريف المبارك للإمام صاحب العصر والزمان ( أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ) .

·        ومحور التمنية الوطنية : وهو يتعلق بالإصلاح الشامل، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وتحقيق مطالب الشعب العدالة .

والتيار يتقدم في مشروعه ويتجذر على الساحة الوطنية وتزداد جماهيره ومريدوه يوما بعد يوم، وذلك رغم الحصار الشديد والشامل من السلطة ومن غيرها عليه، ولديه كامل الحرص لأن يصل إلى الغاية التي تم تأسيسه من أجلها، والله وحده الرجاء والمرتجى، وبيده وحده لا بيد غيره التوفيق والنصر، وهو الوكيل، نعم المولى، ونعم النصير .

 

السؤال ( 6 ) : إلى أين وصلت قناعة الجماهير لتيار الوفاء كما يراها الأستاذ الفاضل؟ وهل يمتلك التيار الجمهور المؤثر؟

الجواب ( 6 ) : يتعرض تيار الوفاء الإسلامي إلى حصار شامل وشديد من قبل السلطة وآخرين، ولم تعط السلطة وغيرها التيار الفرصة الزمنية للتحرك وبناء هيآته التنظيمية، فحاصرته منذ بداية انطلاقته، ولاحقت جميع أنشطته، وعاجلته السلطة بهجمتها القمعية الشرسة لعلمها بما يمكن أن يمثله من خطر مستقبلي عليها . وقد تسبب الحصار المبكر للتيار وهو في المهد من قبل السلطة وغيرها في إرباك تحرك التيار وإعاقة عمله نسبيا، فقد اجتمع الرعسب الذي حرصت السلطة على نشره، مع مسألة عدم الشرعية التي روجها بعض المؤمنين، لإضعاف التفاعل مع التيار ومحاصرة أنشطته وهو في المهد .

وعلى الرغم من أن الحصار المفروض على التيار والتضييق عليه قد صعب حركته وخياراته، إلا أنه ـ ولله الحمد ـ لم يعيق إنطلاقته وتقدمه، فوجوده مرتبط بالتكليف الشرعي والمسؤولية الوطنية، وتقدمه يتوقف على أصالته الإسلامية وحرارة صدقه وصفاء إخلاصه وقوة خياراته وعزمه على الصمود والاستمرار . وقد نجح التيار ـ ولله الحمد ـ في إيجاد معالجة جذرية لمسألة الشرعية، ورفع الغشاوة عن عيون من يطلب الحقيقة ويعمل بها . والتيار مستمر في حمل أمانة التكليف، وأداء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وتحمل المسؤولية الوطنية، والسعي من أجل سعادة الناس في الدنيا والآخرة، والنتائج بيد الله العزيز الجبار وحده لا شريك له، ولدى التيار إيمان عميق بسنة التغير في ميزان القوى، قول الله تعالى : { إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } ( آل عمران : 140 ) وأن النصر هو بيد الله العزيز الحكيم، وهو القائل : { قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاقُوا اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } ( البقرة : 249 ) فلا يأس ولا قنوط من رحمة الله العزيز الرحيم .

ورغم الحصار الشديد المفروض على التيار من السلطة وغيرها، إلا أن جماهيرية التيار تتسع يوما بعد يوم، وقد ثبت بالتجربة : أن الحصار يصعب عمل التيار، إلا أنه لا يسقطه، ومساحة التحرك موجودة، وليس من شأن الحصار والتضييق أن يلغياها بالكامل . ومع توفر الصدق والإخلاص والصبر والعزم والإرادة والتصميم والاستعداد للتضحية، فإن الحصار والتضييق يؤديا إلى تجذير التيار وترسيخه وتقويته وتوسعه أكثر على الساحة الوطنية، والتيار مصمم على إبقاء الخيارات الصالحة المتعددة أمام الشعب من أجل تقرير مصيره بنفسه، ولن يسقط خياره الذي آمن بصلاحه وحاجة الساحة الوطنية إليه، وأنه في دائرة مرضاة الله عز وجل، وأنه يصب في مصلحة المواطنين وخيرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، ونسأل الله العزيز الحكيم أن تتحقق آمال الشعوب وطموحاته على يد هذا التيار الإسلامي المبارك .

 

السؤال ( 7 ) : يتساءل الكثيرون عن هيكلة تيار الوفاء فإلى أين وصل العمل التنظيمي داخل التيار؟

الجواب ( 7 ) : تيار الوفاء الإسلامي يتألف من مستويين ..

·        المستوى الهيكلي : ويتألف من الهيئة المركزية والهيئات الفرعية .

·        المستوى الطيفي : ويتكون من الجماهير والنخب التي تؤيده وتدور في فلكه وتتعاون معه ولا عضوية لهم في إحدى هيئاته .

 

السؤال ( 8 ) : يؤخذ على تيار الوفاء أنه حركة دينية أكثر منها حركة وطنية حسب مايراه البعض من خلال رموز التيار؟

الجواب ( 8 ) : تيار الوفاء الإسلامي هو تيار إسلامي أصيل وملتزم بالإسلام الحنيف ( الإسلام المحمدي الأصيل ) التزاما كاملا، إلا أن مطالبه السياسية هي مطالب وطنية تصب في مصلحة كل المواطنين على أساس المواطنة، بدون تمييز بينهم على أساس الدين أو المذهب أو العرق أو الجنس أو غيرها، فهي ( أي : المطالب ) ـ ومن منطلق الدين الحنيف ـ تقوم على أساس الحقوق الطبيعية للإنسان، وعلى ما فرض الله سبحانه وتعالى على عباده من التكافؤ في الحقوق والواجبات بين الحاكم والمحكوم .

 

السؤال ( 9 ) : عاشوراء كيف يراها الأستاذ عبد الوهاب حسين ؟ وكيف يستفيد منها كحركة وطنية؟

الجواب ( 9 ) : عاشوراء ..

·        هي منهج الصدق مع الله ذي الجلال والإكرام، والنصح مع النفس والعباد، والاخلاص لله سبحانه وتعالى في النية، والاستقامة على الدين الحنيف في السلوك والمواقف والعلاقات، والالتزام المطلق بالقيم السماوية السامية، والأحكام الشريفة لدين الله عز وجل، فلا تقاعس، ولا تخاذل، ولا تبرير للخطأ والتقصير، ولا لف، ولا دوران، ولا طواف إلا حول بيت التوحيد، ولا سعي إلا في سبيل الحق والعدل والخير والفضيلة والحرية والتقدم والازدهار وخدمة الإنسان وسعادته .

·        وهي القدوة الحسنة لكل مؤمن موحد يريد بحق وبحقيقة وجه الله ذي الجلال والإكرام والآخرة .

·        وهي منهج الجد في الممانعة والمقاومة والإصلاح الذي يقول للظلم وللظالمين والطواغيت والمستكبرين كلمة لا بملأ الفهم، وبمنطق الدين الحنيف، وبمنطق العقل والقلب السليم والضمير الحي، ففي عاشوراء برزت الشهادة التي أذلت الطواغيت والجبابرة والمستكبرين، ومنحت معنى الحياة للأمة والمستضعفين .

·        وهي النور الذي يسري في التاريخ والأمم ليمنحها العزة والكرامة والحياة الطيبة، ويعرفها كيف تحصل على حقوقها، وتقرر مصيرها بنفسها .

·        وهي المنهج النوراني التضحوي الذي لو أخذت به الشعوب لاستراحت من كل الاستعمار والاستبداد والاستعباد، ولعاشت في حرية وكرامة وتقدم وازدهار ورخاء .

 

وأما استفادتنا منها في تيار الوفاء الإسلامي، فتتمثل في ..

·        الارتباط والتعلق بما سبق بيانه من معاني ومباني ومفاهيم وقيم ومبادئ .

·        والالتزام المطلق بالدين الحنيف، وبخط الولاية والقيادة الشرعية، والانضباط والتقيد الصحيح بأوامر القيادة الشرعية ونواهيها .

·        وتقديم رضا الله عز وجل على رضا العباد، والآخرة على الدنيا، والمصالح العامة على المصالح الخاصة، والقيم المعنوية على المصالح المادية .

·        والاستعداد لتقديم التضحية اللازمة من النفس والنفيس في سبيل النهضة الدينية والوطنية وتحقيق أهدافهما المشروعة .

·        والسعي لنشر الحق، وإقامة العدل في المجتمع، ونصرة المظلومين والمستضعفين في الأرض .

·        وحفظ كرامة الإنسان، وعدم التمييز بين العباد على أساس العرق أو الجنس ونحوهما، والعدل والمساواة بين الجميع في الحقوق والواجبات، وإتاحة الفرصة للجميع رجالا ونساءً للعمل والجهاد في سبيل الله عز وجل، وعزة الوطن، وكرامة المواطنين .

·        وغيرها .

 

السؤال ( 10 ) : الى أين وصلت قناعة الأستاذ بعطاء عاشوراء على الصعيدين الديني والوطني؟

الجواب ( 10 ) : عطاءات عاشوراء لا محدودية لها، فهي بطول التأريخ وعرض العالم، وإنها بحجم مكانة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وبكفاءة منزلته عند الله تبارك وتعالى، وبوضاءة نور إيمانه، وبحرارة صدقه، وبصفاء دينه وإخلاصه .

ويكفينا لإدراكا عطاءات عاشوراء، قول الإمام الخميني العظيم ( قدس سره الشريف ) : " كل ما عندنا من عاشوراء " وقول الزعيم الهندي غاندي : " تعلمت من الإمام الحسين ( عليه السلام ) كيف أكون مظلوما فأنتصر " .

وإننا في البحرين لنستنشق طوال العام وفي الليل والنهار عبير ثورة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ونستلهم معانيها ومبادئها وقيمها العالية، ولهذا فالشعب في البحرين يمتلك من الوعي الديني والثقافي والسياسي وغيره مالا تمتلكه الكثير من الشعوب، إن لم يكن غالبيتها، وهو حاضر في ساحة النضال الوطني، ويقاوم على كافة الأصعدة، وسوف ينتصر لا محالة، ويحصل ـ بإذن الله تعالى ـ على كل ما له من الحقوق، وما يتطلع إليه من العدل والحرية والمساواة والتقدم والرخاء والازدهار .

 

السؤال ( 11 ) : هل هناك ثمة قوانين يعرفها الاستاذ مقيدة للشعائر الحسينية على غرار قانون مكبرات الصوت؟

الجواب ( 11 ) : رغم وجود قوانين مقيدة للحريات، مثل : قانون الإرهاب، وقانون الجمعيات، وقانون التجمعات، وقانون الصحافة، وقانون مكبرات الصوت، وكلها مخالف للحق الطبيعي للإنسان وللمواثيق الدولية، بل هي مخالفة حتى لدستور المنحة الذي فرضه الملك على الشعب بإرادة منفردة، إلا أن العيب أكثر ليس في القوانين، وإنما في ممارسات السلطة التي تدوس عمليا على نصوص الدستور والقوانين، ولو التزمت السلطة بطبيق نصوص الدستور والقوانين التي فرضتها بنفسها، لكنا قطعا في وضع أفضل بكثير مما نحن فيه، وهذا من الفرق بين الصورة والمضمون .

 

السؤال ( 12 ) : هل استفادت الحركات التحريريه في العالم من كربلاء،وهل استفدنا نحن منها في وطننا؟

الجواب ( 12 ) : راجع الجواب ( 10 ) .

 

السؤال ( 13 ) : أين يوجد الرقم الصعب في المعارضة البحرينية أم لم يعد هناك رقما صعبا؟

الجواب ( 13 ) : الرقم الصعب يكمن في الممارسات، وهو موجود في وعي الشعب وعزم الجماهير وتصميمها، ويعكسه خط الممانعة، والدليل على ذلك الهجمة القمعية، والاصرار على الاستمرار والمضي قدما حتى تحقيق الأهداف ونيل المطالب العادلة للشعب المظلوم .

 

السؤال ( 14 ) : هل الأاستاذ عبد الوهاب حسين هو اللاعب الرئيسي في التيارات المعارضة في البحرين؟

الجواب ( 14 ) : لا، وقلبي ولساني مع إخواني، وهذا يكفيني .

 

السؤال ( 15 ) : هل اتجه الأستاذ إلى بلورة خط النضال والمبدأ على حساب ثقله السياسي؟

الجواب ( 15 ) : أقوم بتكليفي الشرعي، وأتحمل مسؤوليتي الوطنية، والنتائج كلها بيد الخالق العزيز الحكيم، ولا اعتبار في قبال التكليف الشرعي والمسؤولية الوطنية لزخرف الثقل والوجاهة والمكانة ونحوها، وكل ما عندي هو من عند الله رب الأرض والسماء، وهو ( أي : ما عندي ) مبذول ـ إن شاء الله تعالى ـ في سبيل الله عز وجل، وفي سبيل مصالح العباد وخيرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، وكل المنى هو القبول وحسن العاقبة والزلفى عند الله تبارك وتعالى في الآخرة .

 

السؤال ( 16 ) : وأخيرا : ماذا يرى الأستاذ عبد الوهاب حسين للوضع في مملكة البحرين على جميع الأصعدة؟

الجواب ( 16 ) : السلطة تسعى لفرض نظام شمولي يمارس الحاكم فيه السلطة المطلقة بدون حسيب ولا رقيب، ولدى السلطة توجسات رهيبة من أوضاع إقليمية مترقبة، وهي تسابق الزمن، وتسعى لتصفية الحسابات مع خط الممانعة بهدف تقليل خسائرها المستقبلية، والشعب يعيش مخاضات صعبة، وسوف ينتصر ـ بإذن الله تعالى ـ من خلال وعيه وإيمانه وتضامنه ووفائه وتضحياته، ويحصل في نهاية المطاف ـ بإذن الله تعالى ـ على كل ما له من الحقوق، وما يتطلع إليه من العدل والحرية والمساواة والتقدم والرخاء والازدهار . ولو مارست السلطة العدل، ولم تميز بين المواطنين، واستجابت لمطالب الشعب العادلة، ولجأت إلى الحوار مع المعارضة، ولم تلجأ إلى العنف وممارسة إرهاب الدولة ضد مواطنيها، لكان خيرا لها، ولو أنها تعلمت من التجارب الوطنية والإقليمية والعالمية لفعلت، ولكنها لم تتعلم فخسرت، وما لم تصلح سياساتها مع الشعب، فسوف تخسر أكثر، وقد تخسر كل شيء .

 

انتهت الأسئلة والأجوبة عليها

 

صادر عن : إدارة موقع الأستاذ .