» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



09/12/2010م - 6:21 م | عدد القراء: 1648


الأزمة الراهنة ولزوم المبادرة السياسية

الموضوع : كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين .

المناسبة : مهرجان للتضامن مع المعتقلين .

المكان ( 1 ) : الجامع الغربي / قرية الدير .

اليوم : مساء الخميس ـ ليلة الجمعة .
التاريخ : 25 / ذو الحجة / 1431هج .

الموافق : 2 / ديسمبر ـ كانون الأول / 2010م .


المكان ( 2 ) : مسجد الجمالة / البلاد القديم .

المناسبة : أمسية دعائية للتضامن مع المعتقلين .

اليوم : مساء الجمعة ـ ليلة السبت .

التاريخ : 26 / ذو الحجة / 1431هج .

الموافق : 3 / ديسمبر ـ كانون الأول / 2010م .

أعوذ بالله السميع العليم، من شر نفسي الأمارة بالسوء، ومن شر الشيطان الرجيم .

بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد لله رب العالمين .

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين .

السلام عليكم أيها الأحبة : أيها الأخوة والأخوات في الله ورحمة الله تعالى وبركاته .

 

في البداية : أشكر الأخوة القائمين على تنظيم هذا المهرجان ( الأمسية الدعائية ) للتضامن مع المعتقلين، وأدعو كافة الشرفاء في هذا الوطن العزيز للمزيد من الأنشطة السلمية الحضارية التضامنية مع المعتقلين المظلومين، فإن التضامن الصادق معهم ومع عوائلهم الكريمة هو بدون شك من دواعي الفطرة السليمة والخلق الكريم والوفاء للدين الحنيف وللوطن العزيز وللمناضلين الشرفاء الذين يناضلون من أجل الارتقاء بالوطن وعزة المواطنين وكرامتهم وتوفير الحياة الكريمة والطيبة لهم .

وأنبه بأن السلطة قد عملت في بدء الأزمة سياسيا وأمنيا من أجل كسر حالة التضامن الشعبي والسياسي مع المعتقلين الشرفاء وعوائلهم الكريمة والمنظمات التي ينتمون إليها، والسلطة تنشط في الآونة الأخيرة إعلاميا من أجل التشويش على التأسيسات الفكرية والروحية والأخلاقية والسياسية التي يقوم بها بعض المؤمنين لحث المواطنين الشرفاء على التضامن مع المعتقلين وعوائلهم والمنظمات التي ينتمون إليها، لأن هدفها التشطير والتفرد بالأطراف كل على حدة .

فلينتبه المواطنون الشرفاء، وليحذروا من السماح للاختلافات في الرأي وللخصومات السياسية من أن تفسد حالتهم الروحية والأخلاقية والوطنية، وليحذروا من أن تتسرب وساوس الشيطان الرجيم إلى عقولهم وضمائرهم فتفسدها وتقعدهم عن مناصرة إخوانهم المعتقلين المظلومين ومناصرة عوائلهم الكريمة والمناضلين الشرفاء، وليجعلوا القرآن نور قلوبهم، قول الله تعالى : { وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ . إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ } ( الشعراء : 126 ـ 227 ) .

وبما أننا على أعتاب ذكرى ملحمة عاشوراء، وهي تحمل النار والنور، النار التي تحرق وجود الظالمين، والنور الذي يضيء دروب السالكين بصدق إلى الله ذي الجلال والإكرام، فإنني أذكر ببعض الأمور التي تحملها رسالة عاشوراء إلينا .

أيها الأحبة الأعزاء : إن رسالة عاشوراء تحمل إلينا الإشارة إلى جمالين وقبحين ..

·        جمال التضحية في سبيل الله عز وجل، وجمال نصرة المظلومين والمجاهدين .

·        وقبح الركون إلى الظالمين، وقبح خذلان المظلومين والمجاهدين .

فمن لا يتحلى بالجمالين، ولا يتخلى عن القبحين، فما راقب عاشوراء ولا رعاها حق رعايتها .

 

أيها الأحبة الأعزاء ..

بعد الانقلاب الأول على الدستور العقدي في أغسطس / 1975م وحل البرلمان المنتخب، فرضت السلطة قانون أمن الدولة السيء الصيت، وهو القانون الذي فشلت في تمريره من خلال البرلمان، الأمر الذي دعاها لحل البرلمان، ثم مارست الاعتقال التعسفي للمواطنين، وقد شمل الاعتقال أعضاءً كانوا في البرلمان المنحل، وعرّضت المعتقلين للتعذيب الجسدي والنفسي الممنهج، وقد استشهد بعضهم تحت التعذيب، وهُجرت المئات من العوائل إلى خارج الوطن . وقد نجحت السلطة في ظل قانون أمن الدولة في خلق جدار من الرعب أحال بين المواطن والحديث في الشأن السياسي حتى مع أخيه، وأصبح الحديث في الشأن السياسي أمام الناس مدعاة للشبهة في المتحدث، وسمح لرجال الأمن والمخابرات بالغطرسة على المواطنين، حتى أصبح الواحد المعروف منهم مهابا من الناس لتجنب شره إلا الصفوة من المناضلين الشرفاء . وقد احتمت السلطة وراء هذا الجدار من الرعب ونفذت أجندتها بدون مقاومة لمدة ربع قرن، ثم جاءت انتفاضة الكرامة الشعبية التي بدأت بالعريضة النخبوية ثم العريضة الشعبية اللتين طالب الشعب فيهما بتفعيل الدستور العقدي، وإعادة الحياة البرلمانية، حيث واجهت السلطة المطالبة الشعبية السلمية بالحقوق مواجهة أمنية فاعتقلت وقتلت وشردت، وقد تجاوز عدد المعتقلين أثناء انتفاضة الكرامة الشعبية ( 15000 : معتقل ) وعدد الشهداء ( 40 : شهيدا ) من الرجال والنساء والشباب والشيوخ والأطفال، ومئات المهجرين من كافة ألوان الطيف السياسي للمعارضة . وقد نجحت انتفاضة الكرامة الشعبية في نهاية التسعينات من القرن الماضي في هدم جدار الرعب الذي خلقه قانون أمن الدولة، فانطلقت الحريات ـ لاسيما حرية التعبير ـ وفُرضت على السلطة كأمر واقع، واضطر الملك الحالي ـ الأمير آنذاك ـ إلى طرح ميثاق العمل الوطني للخروج من الأزمة التي أوقعت السلطة نفسها فيها، وقد ضمن الميثاق تفعيل الدستور، وإعادة الحياة البرلمانية، وصوت أبناء الشعب للميثاق بعد ضمانة قدمها الملك الحالي ـ الأمير آنذاك ـ لقيادات من المعارضة بإلغاء قانون أمن الدولة، والافراج عن جميع المعتقلين، والسماح لجميع المبعدين بالعودة إلى الوطن .

 

وبعد التصويت على الميثاق تغيرت الكثير من وجوه قيادات المعارضة، وكان من المفروض على قوى المعارضة أن تحافظ على المكاسب التي حققتها انتفاضة الكرامة الشعبية، وأن تضيف عليها مكاسب جديدة، إلا أنها بدلا من أن تضيف مكاسب جديدة ضيعت المكاسب السابقة التي حققتها انتفاضة الكرامة الشعبية، فقد ..

·        صدرت قوانين مقيدة للحريات، مثل : قانون الإرهاب الذي هو أسوء من قانون أمن الدولة، وقانون الجمعيات السياسية، وقانون التجمعات، وقانون الصحافة، ولا تزال شهية السلطة مفتوحة لإصدار قوانين أخرى مشابهة لها وأسوء منها، وبعضها موضوع على الطاولة، حيث يخضع للمناورة السياسية وينتظر الوقت المناسب لتمريره .

·        وتدهورت الأوضاع تدريجيا حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم من التأزم، حيث الاعتقال التعسفي للعلماء والناشطين السياسيين والاختطاف لهم من الشوارع والأماكن العامة وتعريضهم للتعذيب الجسدي والنفسي الممنهج، إلى درجة التحرش الجنسي الذي شمل علماء الدين، ومحاصرة القرى والأحياء، وإنزال العقاب الجماعي بأهلها، ومصادرة حرية التعبير والتنظيم، وقد وصلت النوبة إلى إغلاق المواقع الالكترونية للأشخاص والأطراف ومنع صدور النشرات الخبرية للجمعيات السياسية، ومنع الندوات والاعتصامات والمسيرات، ونحوه .

 

وتتحرك السلطة في الوقت الحاضر على ثلاثة محاور ..

·        إحتواء بعض قوى المعارضة من خلال قانون الجمعيات والمشاركة في اللعبة السياسية وفق القواعد التي تفرضها السلطة .

·        التضييق على القوى السياسية الممانعة التي تعمل خارج قانون الجمعيات والمقاطعة للبرلمان، والسعي لتصفيتها والقضاء عليها من خلال الاعتقال وغيره .

·        خلق موجة من الرعب في الوسط الجماهيري من خلال محاصرة القرى والأحياء والتنكيل بالأهالي وإنزال العقاب الجماعي بهم واعتقال الناشطين واختطافهم وتعريضهم للتعذيب الجسدي والنفسي الممنهج ونشر الاخبار المتعلقة بذلك من أجل إعادة بناء جدار الرعب السابق الذي أوجدته أجواء قانون أمن الدولة لكي تحتمي السلطة خلفه، وتنطلق في تنفيذ أجندتها على كافة الأصعدة والمستويات .

 

والهدف السياسي الذي تسعى إليه السلطة من وراء جميع ذلك هو تحديد سقف الحراك السياسي في البلاد ومساراته بحيث لا يخرج عن المسار الذي ترسمه ولا يقدر على تعطيل أجندتها، وقد ثبت بالتجربة القابلية لدى بعض قوى المعارضة لتقبل ذلك، وقد أسميت هذه الحالة السياسية علميا في توصيف سابق بالمسايرة، وقد أثارت هذه التسمية حفيظة البعض، وأخذها البعض وسيلة للتأليب، وليس المهم هو التسمية، ولكن المهم هو الواقع بأي اسم كان، ونحن الآن بين خيارين ..

·        الاستمرار في المنهج المسؤول عن تدهور الأوضاع وضياع المكتسابات .

·        أو البحث عن المنهج الذي يمكنه فتح باب الإصلاح وتحقيق مطالب الشعب العادلة والتمسك به .

وهنا يوجد حديث كثير سوف اتجاوزه وانتقل للحديث عن قضية المعتقلين ..

 

أيها الأحبة الأعزاء ..

إن الأزمة الأمنية التي صنعتها السلطة في البلاد قد أوقعت السلطة نفسها في مأزق محكم قد تحيرت في كيفية الخروج منه، والحقيقة أن التدخل المباشر من قبل الملك وتحريضه المباشر على خط الممانعة، وهو التحريض الذي فتح الباب على مصراعيه للهجمة القمعية وقساوتها وانتهاكاتها البشعة وغير المسبوقة لحقوق الإنسان، وما تلاه من تدخل كبار المسؤولين وفي مقدمتهم ولي العهد ورئيس الوزراء، ثم وزراء من العائلة الحاكمة وفي مقدمتهم وزيري العدل والداخلية، ثم الزخم الإعلامي غير المسبوق لتشويه صورة المعتقلين والسعي لتجريمهم شعبيا قبل أن يصدر قضاء السلطة حكمه الرسمي فيهم، قد صعب في الواقع على السلطة الخروج من المأزق من باب مكرمة العفو، إلا ان الباب لا يزال مفتوحا لعدم توفر خيارات أخرى لدى السلطة، وقد تسعى السلطة للخروج من المأزق من باب البرلمان إذا وجدته مناسبا وقد مهدت الطريق إليه .

 

أيها الأحبة الأعزاء ..

من مميزات الأزمة الأمنية الحالية واستحكامها على السلطة تساوي النتيجة بين طرفي الخيارات بالنسبة إلى السلطة ..

·        فلا صدور أحكاما مشددة ضد المعتقلين يوجد حلا يخرج السلطة من مأزقها .

·        ولا الإفراج عن المعتقلين بمكرمة أو نحوها يوجد حلا يخرج السلطة من مأزقها .

ففي كلا الحالتين سوف يستمر وجود خط الممانعة ودوره وهو يمتلك إرادته المستقلة، وسوف يخرج من الأزمة وهو أقوى وأكثر ثقة بنفسه وأكثر جماهيرية، وأعتقد بأن الافراج عن المعتقلين هو الخيار الأقل كلفة بالنسبة إلى السلطة، فهي لا تستطيع أن تتحمل نتائج الأزمة إذا ما طالت أكثر ..

·        فخسائر السلطة في الأزمة بالمليارات .

·        وأن الأزمة تضغط على الحراك السياسي في البلد وتحرج أطرافه وتهدده بالشلل الكامل فيما لو طال أمدها، ولن يجدي نفعا إعطاء الأولوية للملفات الاقتصادية والمعيشية والخدمية، فالجرائم والانتهاكات أبشع من أن تشتري السلطة من أبناء الشعب الأوفياء والشرفاء السكوت عنها بلقمة أو دينار ونحوهما . إن السلطة قد تنجح في إحتواء بعض القوى السياسية، ولكنها لن تنجح في إحتواء الجماهير على المدى الطويل، فلا هي ولا غيرها يمتلك القدرة على فرض سيطرته على ضمائر الجماهير، لأنه لا مصلحة للجماهير إلا أن تكون مع الحق والعدل والفضيلة، وأنها تمتلك من الوازع الديني والحس الوطني ما يمكنها من إدراك الحقيقة والسعي نحو التصحيح، والبصير يدرك حركة التصحيح التي تقوم بها الجماهير، وإن كان البعض لا يبصر هذه الحركة التصحيحية بسبب الغشاوة على بصيرته، والبعض الآخر يرها أكثر بطأً من مشي السلحفاة، فإنها في الواقع موجودة وسرعتها قياسية في ظروفها، وهي المنتهى الذي سوف تنتهي إليه الحالة العامة ـ إن شاء الله تعالى ـ وتضم كل الشرفاء والأوفياء في هذا الوطن العزيز، وأن كل مكر السلطة سوف يتبخر وكل آمالها غير الطيبة سوف تخيب ويذهب جميعها أدراج الرياح .

 

أيها الأحبة الإعزاء ..

إن المخرج الوحيد للسلطة من الأزمة التي أوقعت نفسها فيها هي أن تتقدم بمبادرة سياسية على غرار مبادرة ميثاق العمل الوطني ولكن بشروط أفضل بحيث تكون قادرة على إقناع خط الممانعة بالإنخراط في العملية السياسية، وبدون ذلك لن تجد السلطة حلا للخروج من المأزق الذي أوقعت نفسها فيه .

 

وهنا ينبغي التذكير بالآمال التي عقدتها السلطة على مشاركة الوفاق في انتخابات العام 2006م وما قدمه العلماء من دعم كبير لهذه المشاركة وإذ زُج بأسماء المراجع الكبار في الترويج إليها حتى برز الحال وكأنه مباركة ظاهرة عظيمة من المرجعية الدينية العليا للعملية السياسية في البحرين، فتوهمت السلطة بأنه لن تقوم لخط الممانعة قائمة بعد ذلك اليوم، وانفتحت أساريرها بابتسامات الثغر العريض، وعقدت على ذلك الآمال الطويلة العريضة، ثم وجدت نفسها وهي على أعتاب انتخابات العام 2010م تحمل القلق من تجذر خط الممانعة واتساع رقعته على الأرض ومن عزوف المواطنين عن صناديق الاقتراع، فأقدمت على الهجمة القمعية بهدف قمع خط الممانعة وإسكات صوت المقاطعة، إلا أن آمالها في ذلك قد خابت، حيث أثبتت المقاطعة وجودها وذلك رغم ..

·        فتح المجالات كلها لصوت المشاركة وتقديم كل الدعم والمساندة له .

·        وكل القمع والحصار المفروض على صوت المقاطعة .

 

هذا وقد أصبح وضع خط الممانعة في ظل الهجمة القمعية أفضل، ويتمتع باستقلالية أكبر، وأصبح أمرا واقعا قائما على الأرض ولا يمكن تجاوزه . فالحل الوحيد أمام السلطة للخروج من المأزق الذي أوقعت نفسه فيه، هو أن تتقدم بمبادرة سياسية على غرار ميثاق العمل الوطني، ولكن بشروط أفضل تقنع خط الممانعة بالإنخراط في العملية السياسية .

 

ومن المناسب هنا أن أذكر بعض النقاط التي يجب أن تأخذها المبادرة السياسية بعين الاعتبار، وهي :

·        حل المسألة الدستورية بالتوافق مع قوى المعارضة .

·        إصلاح المؤسسة البرلمانية بحيث تكون معبرة بصدق عن إرادة الشعب .

·        إصلاح القضاء وضمان استقلاليته ونزاهته .

·        وضع السلطة التنفيذية بيد الشعب، وربط ذلك بنتائج الانتخابات النزيهة .

·        رفع التمييز الطائفي وغيره، وإقامة العدل والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات .

·        ضمان حرية التعبير والتنظيم بكافة أشكاله المشروعة التي أقرها الدين الإسلامي الحنيف والمواثيق الدولية .

·        ضمان حرمة الحقوق والحريات المشروعة وتجريم الاعتداء عليها من أي طرف كان .

·        إجراء مصالحة وطنية وإنصاف الضحايا من الشهداء والمعتقلين وغيرهم .

 

وفي ختام هذه الكلمة : أوصي كافة المواطنين الشرفاء الأوفياء بتكثيف التضامن مع المعتقلين وأسرهم الكريمة، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لهم، والاستمرار في المطالبة بالإصلاح والحقوق المشروعة، وذلك بكافة الأساليب والوسائل السلمية الحضارية التي تقرها الشريعة المقدسة والمواثيق الدولية، والانفتاح في التفكير من أجل تمحيص المناهج والخيارات واختيار الأفضل منها، فربما نكون في حاجة فعلية ماسة لاستبدال مناهج وأساليب عملنا بمناهج وأساليب أخرى، وهذا ما ينبغي أن نستجليه من خلال الانفتاح في التفكير الحر والمسؤول، والصدق فيما بيننا وبين ربنا العزيز الحكيم تبارك وتعالى، وتقتضيه الإرادة الجدية الصادقة في السعي والمطالبة بالإصلاح الحقيقي الشامل في البلاد .

 

أكتفي بهذا المقدار

واستغفر الله الكريم الرحيم لي ولكم

واستودعكم الله الحافظ القادر من كل سوء

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .