» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



23/01/2011م - 10:33 ص | عدد القراء: 1891


كلمة مروءة للأستاذ عبد الوهاب حسين

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين

إلى أسر المعتقلين والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وعموم المواطنين الشرفاء

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته


لا يخفى عليكم مدى الظلم الشنيع الواقع على إخواننا المعتقلين جميعا : ( المتهمين في الشبكة المزعومة وغيرهم ) وما تقوم به ثلة من الجماهير والسياسيين والحقوقيين والمحامين الشرفاء الأحرار من جهود صادقة ـ في الداخل والخارج ـ وما يبذلونه من تضحيات دفاعا عنهم، وقد انكشف بجلاء تام تواطئ المخابرات والنيابة العامة والقضاء ويشاركهم بعض السواقط من المحامين الذين أسقطوا شرف المهنة من أجل إدانة المعتقلين المناضلين الشرفاء وإصدار احكام جائرة مشددة ضدهم، بهدف القضاء على كل صوت حر، وإجهاض الحركة المطلبية الشعبية، حركة الحرية والعدالة والكرامة والضمير، وهذا التواطئ والاجحاف ليس في قضية الشبكة المزعومة فحسب، وإنما هو في جميع القضايا، فأجندة السلطة وأهدافها واحدة في جميعها . إلا أن حركة الجماهير والقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لم ترتق بعد إلى مستوى الحدث، وهذه الحالة لا تعبر بشكل إيجابي عن الشعور الإنساني والوطني، وأنها تسمح للسلطة بتمرير أجندتها في ظلم المواطنين وإذلالهم والجور عليهم وانتهاك حقوقهم الطبيعية الثابتة لهم بما هم بشر ومواطنين، وحدوث انتكاسة خطيرة في المسيرة الوطنية ـ رغم التضحيات التاريخية الجسيمة التي قدمها المناضلون الشرفاء في التاريخ الوطني الطويل ـ فينبغي أن يدرك الجميع مسؤولياتهم الإنسانية والدينية والوطنية، ويهبوا للدفاع عن المظلومين واستنقاذ الوطن السليب .

 

ينبغي على عوائل المعتقلين أن يحافظوا على تماسكهم ومعنوياتهم الروحية العالية، فيتزاوروا فيما بينهم، ويلتقوا ويضجوا إلى الله العزيز الرؤوف بالدعاء الفردي والجماعي في البيوت والمساجد والمآتم، فتقام الأمسيات الدعائية بشكل مكثف في جميع القرى والأحياء، على أن يكون لعوائل المعتقلين دور بارز في تنظيمها والحضور فيها ـ لأنهم الأولى بالتحرك من غيرهم ـ ويساندهم الجميع، وعلى الذين سبق منهم السعي لمنع مثل هذه الأمسيات جهالة أن يكفوا عن هذا العار قبل أن يفضحهم الله العزيز الحكيم ويخزهم في الدنيا والآخرة .

 

وينبغي للقوى السياسية أن تتحرك سياسيا وجماهيرا بشكل جماعي مشترك، وأن تهب الجماهير ومؤسسات المجتمع المدني من خلال الأساليب السلمية الحضارية لنصرة المعتقلين المظلومين، وليساهم الجميع في حركة الإصلاح والمطالبة بالحقوق العادلة، واستنقاذ الوطن الجريح من مخالب الدكتاتورية والجور والاستبداد، وإخراجه من أزمته على أسس واقعية صحيحة .

 

وعلى الجميع أن يخاصموا ثقافة الخذلان والاحباط والتلكؤ والتردد، وأن يعقدوا العزم ويمتلكوا الإستعداد التام للتضحية من أجل عزتهم وكرامتهم ونيل حقوقهم العادلة، وقد أوضح الفقهاء بأن السلطة هي وحدها التي تتحمل المسؤولية الشرعية والتاريخية والوطنية عن جميع الخسائر .

 

وأعتقد بأن المحامين الأحرار الذين انسحبوا والذين اعتذروا قد أقاموا بموقفهم وتضحياتهم الحجة على الجميع، فعلينا أن نقتدي بهم في هذا الموقف النبيل والمسؤول إنسانيا ووطنيا ومهنيا .

 

صادر عن : إدارة موقع الأستاذ .

بتاريخ : 18 / صفر / 1432هج .

الموافق : 23 / يناير ـ كانون الثاني / 2011م .