» رسالة الوصايا الثلاث للأستاذ عبد الوهاب حسين  » التحالف من أجل الجمهورية : بيان التطورات  » كلمة للأستاذ عبد الوهاب حسين على منصة ميدان الشهداء ( دوار اللؤلؤة )  » مداخلة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة المشتركة  » رسالة الود والرحمة من الأستاذ عبد الوهاب حسين إلى شعب البحرين  » بيان مشترك :موقف "التحالف من أجل الجمهورية" من تحركات مجموعات شباب 14 فبراير  » تنبيه من الأستاذ عبد الوهاب حسين  » مداخل للأستاذ عبد الوهاب حسين  » رسالة قصيرة للأستاذ عبد الوهاب حسين  » كلمة الأستاذ عبد الوهاب حسين في دوار الشهداء  



12/09/2008م - 7:42 ص | عدد القراء: 1566


الموضوع : مشاركة الأستاذ عبد الوهاب حسين في الحفل التأبيني للشهيدين : محمد جمعة وعباس الشاخوري .
المكان : مأتم الهداية ـ قرية الشاخورة .
اليوم : مساء الجمعة ـ ليلة السبت .
التاريخ : 5 / ربيع الثاني / 1429هج .
الموافق : 11 / أبريل ـ نيسان / 2008م .


برنامج الحفل :
الحفل عبارة عن ندوة حوارية بعنوان : ( محمد قربان الأقصى عباس قضية وطن ) وكانت المحاور الأساسية للحوار كتالي :
المحور ( 1 ) : القضية الفلسطينية وحقيقة الدعم العربي ( الرسمي والشعبي ) .
المحور ( 2 ) : السلاح في البحرين حيازته واستخدامه من وجهة نظر قانونية .
المحور ( 3 ) : أمن الوطن والمواطن ضرورة ومسئولية .



الشخصيات المشاركة :
1 ـ الأستاذ عبد الوهاب حسين .
2 ـ النائب السيد مكي الوداعي .
3 ـ المحامي عبدالله الشملاوي .

ملاحظات من قبل المنظمين :
الملاحظة ( 1 ) : آخر مستجدات قضية محمد جمعة ، أنه حكم للورثة بتعويض قدره أربعين ألف دينار، فاستأنفت الداخلية هذا الحكم إلا أنه رفض وتم صرف التعويض .
الملاحظة ( 2 ) : آخر مستجدات قضية الشهيد عباس الشاخوري ، أن الضابط المسئول عن ملف التحقيق أخبر عم الشهيد ( عبد النبي سلمان ) شفهياً ، أن الداخلية تراقب بعض المشتبه بهم ، وأن عملية المراقبة لا زالت مستمرة ، ولا يوجد أي تطور في ملف القضية .

المداخلات الرئيسية للأستاذ عبد الوهاب حسين في الندوة :
المحور ( 1 ) : القضية الفلسطينية وحقيقة الدعم العربي : ( الرسمي والشعبي ) .
الحكومات العربية في أحسن أحوال بعضها : أنها مسلوبة الإرادة في ظل أسر قوى الاستكبار العالمي لها بقيادة الشيطان الدموي الأكبر ( أمريكا ) وهي بذلك : لن تستطيع أن تقدم الدعم اللازم للقضية الفلسطينية حتى لو أرادت ذلك ، والدليل : عجزها عن كسر الحصار عن قطاع غزة رغم التدهور الخطير للوضع الإنساني هناك .
أما الحالة الأخطر لبعض الحكومات العربية ، فهي : ارتباط هذه الحكومات بالمشروع الصهيو / أمريكي ، وقد دخلت هذه الحكومات في الوقت الحاضر في تحالف مع أمريكا والكيان الصهيوني لضرب خط الممانعة المناهض للمشروع الصهيو / أمريكي المتمثل في إيران وسوريا وحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي وغيرهم .

ويلاحظ على الحكومات العربية بشأن الدعم للقضية الفلسطينية التالي :
الملاحظة ( 1 ) : أن الحكومات العربية ـ ما عدا سوريا ـ قد أسقطت الخيار العسكري من المواجهة بصورة نهائية ، وجعلت خيارها الاستراتيجي الوحيد هو الخيار السلمي / المفاوضات مع الكيان الصهيوني ، وهذا يعني : الاعتراف بالشرعية للكيان الصهيوني الغاصب ، والتنازل له عن الأراضي المحتلة قبل عام 1948م وغيرها .
الملاحظة ( 2 ) : أن الكثير من الحكومات العربية لا تفي بالتزاماتها المالية وغيرها التي تتعهد بها في القمم والمؤتمرات العربية لدعم القضية الفلسطينية .
الملاحظة ( 3 ) : أن الحكومات العربية كثيرا ما تحارب شعوبها إذا أرادت شعوبها تقديم الدعم المادي والمعنوي للقضية الفلسطينية ، فتقوم مثلا : بقمع المسيرات والأنشطة التي تقوم بها الشعوب لدعم القضية الفلسطينية .

أما الشعوب : فمغلوب على أمرها في ظل الأنظمة الدكتاتورية المستبدة ، وهي لا تستطيع أن تقوم بأكثر من التظاهرات والمسيرات وتقديم بعض التبرعات المادية لدعم الشعب الفلسطيني .

ملاحظات حول دعم الشعوب للقضية الفلسطينية :
الملاحظة ( 1 ) : تقوم الحكومات غالبا بالتصدي للتظاهرات والمسيرات التي تقوم بها الشعوب العربية لدعم القضية الفلسطينية بواسطة قوات الأمن ومكافحة الشغب .
الملاحظة ( 2 ) : تمر المساعدات المادية التي تقدمها الشعوب لدعم القضية الفلسطينية غالبا عبر الحكومات ، حيث تخضع إلى الرقابة الأمريكية ولا تخرج عن دائرة المسموح به أمريكيا .
الملاحظة ( 3 ) : أن الأنشطة التي تقوم بها الشعوب لدعم القضية الفلسطينية تنطلق بدوافع عاطفية : دينية وقومية وغيرها ، ولا تمتلك رؤية فكرية وسياسية واضحة لدعم القضية الفلسطينية .

ونخلص مما سبق إلى النتائج المهمة التالية :
النتيجة ( 1 ) : أن استمرار الاحتلال لفلسطين العزيزة ، والهجمات المتكررة على الشعب الفلسطيني ، والعمل على إذلاله وتجويعه وحصار غزة ، هي نتيجة طبيعية لتخاذل الحكومات وعجز الشعوب .
النتيجة ( 2 ) : أن الأنظمة العربية بسياستها المخزية : الداخلية والخارجية ، تقوم بدور رئيسي في بقاء الكيان الصهيوني واستمرار الاحتلال لفلسطين ، وأن نجاح الشعوب العربية في تقديم الدعم اللازم للقضية الفلسطينية مرهون بقدرتها على تغيير أنظمتها وتحرير إرادتها من قبضة الحكومات الدكتاتورية المستبدة .
النتيجة ( 3 ) : ينبغي على الشعوب العربية ومن خلال قواها السياسية ومؤسسات المجتمع المدني أن تبلور رؤية فكرية وسياسية وحدوية لدعم القضية الفلسطينية ، وأن تستمر في تقديم الدعم للقضية الفلسطينية بكافة الأشكال المتاحة لديها ، وأن لا تستسلم ولا تكتفي بالشجب والاستنكار والتظاهرات والمسيرات العاطفية ، مع الحذر من انفصال الشعوب : فكريا ونفسيا عن القضية الفلسطينية ، وأن تأخذ الشعوب من تجربة حزب الله المظفر نبراسا لها في دعم القضية الفلسطينية ، فهي تجربة شعبية ناجحة بامتياز .

المحور ( 2 ) : السلاح في البحرين حيازته واستخدامه من وجهة نظر قانونية .
ملاحظة : تم إعداد هذه المداخلة ولم يتسع الوقت لإلقائها وقد نشرت لتعم الفائدة .
الجانب القانوني ( البحت ) أتركه للأخ العزيز المحامي : عبد الله الشملاوي ، وأتكلم فيما يسعني الكلام فيه من الناحية السياسية ذات الصلة بالموضوع ، وفيه أرى : أن حمل المدنيين للسلاح والتجول به في الأماكن العامة ، ظاهرة غير حضارة ، ومضرة بالأمن الوطني وبسلامة المواطنين ، ومن شأنها أن تعيق طموحات المواطنين إلى الأمن والاستقرار والبناء والنهوض وقيام دولة المؤسسات والقانون ، وهي ظاهرة تسيء كثيرا إلى سمعة البلاد ومكانتها الحضارية والقانونية ، وتتنافى مع قيمنا الدينية والحضارية العريقة التي ورثناها جيلا بعد جيل .. وبالتجربة : فإن حمل السلاح وحيازته بطريقة غير منظمة واستخدامه لأتفه الأسباب من قبل بعض الأشخاص مع غياب الرقابة والمحاسبة القانونية الصارمة لهم ، قد ألحق أضرارا بسلامة المواطنين ، حيث وقع العديد من الضحايا لهذه الظاهرة غير الحضارية ، منهم : شهيدنا الغالي عباس الشاخوري الذي نحتفل الليلة بذكرى شهادته لنأخذ العبرة والدرس منها .
والخلاصة : علينا أن نرفض تسليح المدنيين ، وندعو إلى نزع السلاح بشكل كامل وشامل من جميع المواطنين المدنيين ، ويعد هذا ـ بحسب رأيي ـ من أهم العناصر لإستراتيجية الأمن الوطني في البلاد ، لأنه السبيل الأول إلى تعزيز الأمن والاستقرار والسلم الأهلي وإشعار كافة المواطنين بالأمن والسلامة على أنفسهم .

وأرى في مواجهة ظاهرة حيازة المدنيين للسلاح الأمور التالية :
الأمر ( 1 ) : أن تقوم القوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وسائر المواطنين الأعزاء ، بدعم حملة لنزع السلاح من كافة المدنيين على أسس قانونية سليمة وصارمة ، ومن يحتاج إلى الحماية من المواطنين ( مؤسسات وأفراد ) فيجب على الدولة أن تتحمل هذه المسؤولية من خلال المؤسسة الأمنية الحكومية . وأنا أحمل السلطة المسؤولية كاملة عن كل دم يسفك لأي مواطن ، وأرى في عدم كشف الجهات الأمنية للجناة في مقتل الشهيد السعيد عباس الشاخوري فشل أمني ذريع وخطير جدا على أمن المواطنين وسلامتهم ، وأنا غير مقتنع بأن الجهات الأمنية لا تعرف الجناة .
الأمر ( 2 ) : إصدار قانون يسهم في مواجهة هذه الظاهرة غير الحضارية والأعمال الإرهابية الناجمة عنها ، ويحدد القانون الجهة الوحيدة المخولة بمنح التراخيص لحيازة السلاح ومدتها وإجراءاتها والأماكن التي لا يجوز التواجد فيها بالسلاح . وتكون نصوصه نافذة على الجميع ، مع تشديد العقوبة على المخالفين ، من أجل توفير الأمن والسلام لجميع المواطنين ، وخلق السكينة والهدوء والانضباط لديهم .

المحور ( 3 ) : أمن الوطن والمواطن ضرورة ومسئولية .
في الحقيقة العقلية والتجريبية : أن أمن الوطن لا يتحقق إلا بأمن المواطنين ، ولكي نتوصل إلى النتيجة الصحيحة ، أبدء بالحديث عن الإرهاب .
الإرهاب نوعان : إرهاب أفراد ، وإرهاب دولة .
إرهاب الأفراد : يتمثل في كل عمل إجرامي يقوم به أفراد أو جماعات لتحقيق أهداف غير مشروعة أو استخدام وسائل غير مشروعة لتحقيق أهداف مشروعة .
إرهاب الدولة : يتمثل في كل عمل إجرامي تقوم بها الأنظمة الحاكمة ضد الشعوب ، منها على سبيل المثال : الاستبداد والعقاب الجماعي والاعتقالات التعسفية والتعذيب في السجون والقتل خارج القانون والتجويع والاستئثار بالثروة والتمييز بين المواطنين ودفع العقول للهجرة خارج الوطن بحثا عن الأمن والحرية وانتهاك الكرامة والإمعان في إذلال البشر وسن القوانين بهدف خنق حريات المواطنين وكسر إرادتهم وكل ضرر يقع على الأفراد والجماعات نتيجة لتعسف الأنظمة وحرمان الشعوب من حقوقها الطبيعية المشروعة في الحياة .
والقاعدة الأساس : أن إرهاب الدولة وحرمان الشعوب من حقوقها الطبيعية ، هو المسؤول الأول عن الفوضى والقلاقل وعدم الاستقرار في الأوطان ، حيث تعيش الشعوب الذل والهوان والكبت على أيدي الأجهزة القمعية تحت شعار : أمن الوطن والمواطنين .

والنتيجة : أن أمن الوطن لا ينفصل عن حفظ حقوق الشعب الطبيعية وعدم السماح بمساسها ، ومحاسبة كل من تسول له نفسه بانتهاكها ، فلن تجدي القوانين التعسفية الصادرة عن المؤسسات التشريعية الصورية ، ولن تجدي الأجهزة القمعية وعناصر المرتزقة ، ولن تجدي اللجان الشعبية التضليلية والأقلام المأجورة ووعاظ السلاطين وغيرهم ، أمام إنسان مقهور تخنقه أيادي الظلم والقهر والاستبداد ، وتدفعه قسرا لملاقاة الموت بصدر رحب !!!

والخلاصة : أن المؤسسات والقوانين واللجان والمؤتمرات في ظل دولة الدكتاتورية والاستبداد ، هي مظاهر عينية وحقيقية للإرهاب ، وتعتبر عناصرها وقوده والمحرض الفعلي عليه ، ولن يتحقق الأمن والاستقرار في أية دولة إلا بالشروط التالية :
الشرط ( 1 ) : توفر مظلة دستورية يضعها أبناء الشعب وتعبر عن إرادتهم ، ومؤسسة برلمانية منتخبة انتخابا حرا نزيها ، وقضاء مستقل نزيه ، وأجهزة أمنية تكون مسؤوليتها الحفاظ على أمن المواطنين وشرفهم وكرامتهم ، وليس الحفاظ على سلامة كراسي الحكام وإن تطلب الأمر تحويل الوطن إلى سجن كبير بحجة حماية الشرعية وحفظ الأمن .
الشرط ( 2 ) : نشر العدل والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات ، ونشر أجواء الحرية واحترام العقول والأقلام الحرة ، وفك القيود عن عقول المواطنين وإغلاق السجون والمعتقلات عن السياسيين وأصحاب الرأي .
الشرط ( 3 ) : المحافظة على الأمن الاجتماعي المتمثل في الأمن الغذائي والتعليمي والصحي والإسكان وغيره .

ملحق : أجوبة الأستاذ على بعض الأسئلة التي وجهت إليه في الندوة .
السؤال ( 1 ) : هل تعتبر حادثة كرزكان مسرحية حكومية تكتيكية هدفها كسر رأس المعارضة البرلمانية والمقاطعة وبالتالي تطبيق كل ما ورد في التقرير البندري الشهير ؟ أم هي تعبير عن غضب شعبي من الأوضاع السيئة التي يعيشها الشعب وطريقة التعامل الأمنية التي توحي بعودة حقبة أمن الدولة وحكم العسكر بالحديد والنار ؟
الجواب ( 1 ) : لقد توقعت قبل شهر ونصف تقريبا في ظل قراءة للتوتر الأمني المفاجئ في الكويت ، أن تشهد البحرين تصعيدا أمنيا ، وأن ذلك لا يرتبط بالوضع المحلي ، وإنما يرتبط أكثر بالوضع الإقليمي والدولي ، وقد حدث التصعيد الأمني بالفعل . إلا أنني رغم قراءتي ( تقريبا ) لكل ما كتب في الصحافة والمواقع الالكترونية عن حادثة كرزكان لم استطع التقاط الخيوط بعد ، فمازال عندي الغموض يكتنف الحادثة . وهنا أنبه إلى أن للسلطة مبررات حقيقية للتصعيد ، وأن الكثير من الشبهات المثارة حولها تحظى بمصداقية كبيرة .. وفي نفس الوقت : فإن الوضع العام السيئ في البلاد ، وما تمارسه الدولة من إرهاب ضد شعبها ، من شأنه أن يفجر غضب الشارع ويدفعه للممارسات الخطيرة ، ولن تجدي القوانين التعسفية الصادرة عن المؤسسات التشريعية الصورية والأجهزة القمعية وعناصر المرتزقة واللجان الشعبية التضليلية وحطب الدكتاتورية من الأقلام المأجورة ووعاظ السلاطين وغيرهم في إيقاف التدهور ومنع الإنسان المقهور الذي تخنقه أيادي الظلم والقهر والاستبداد من المخاطرة بنفسه وملاقاة الموت بصدر رحب .

وفي البداية والنهاية : فإن إرهاب الدولة وحرمان الشعوب من حقوقها الطبيعية ، هو المسؤول الأول عن الفوضى والقلاقل وعدم الاستقرار في الأوطان ، حيث تعيش الشعوب الذل والهوان والكبت على أيدي الأجهزة القمعية تحت شعار : أمن الوطن والمواطنين .

السؤال ( 2 ) : هل ترى بأن تفرق المعارضة هو السبب في زيادة سوء الوضع ؟ وماذا ترى على المعارضة أن تفعل تجاه الوضع الحالي ؟
الجواب ( 2 ) : في اللقاء الحواري للمعارضة الذي دعوت إليه ، قلت في كلمة الافتتاح بما معناه : أن هناك خلل في التوازن بين السلطة والمعارضة ، وهذا هو سبب التراجعات فيما سمي بالمشروع الإصلاحي . وما لم تنجح المعارضة في توحيد صفوفها وخلق التوازن مع السلطة ، فلا أمل يرتجي لتحقيق إصلاح حقيقي في البلاد . وفي الندوة التي نظمتها في الآونة الأخيرة جمعية أمل في مقرها حول توحيد المعارضة ، حذر الأخ إبراهيم شريف / الأمين العام لجمعية وعد من يأس المواطنين وفقدانهم الأمل بسبب تفرق المعارضة وسوء أدائها ، مما يحملهم على الجلوس في بيوتهم .. فقلت في التعليق على كلامه : ليس هذا هو الأسوء ، وإنما الأسوء هو أن يفقد الشعب ثقته في المعارضة ، ثم يتصرف بنفسه بعيدا عن القوى السياسية والرموز فيحدث الانفلات ، وحملت القوى السياسية والرموز المسؤولية عن ذلك فيما لو حدث ، وقد حدث بالفعل . والمطلوب من القوى السياسية والرموز : أن ينظروا بعمق ومسؤولية لما يحدث ، وأن يعيدوا قراءتهم للأوضاع ويسعوا لتوحيد صفوفهم وخلق التوازن مع السلطة ومواجهة الفساد والتراجعات ، ليقنعوا المواطنين بمصداقيتهم وحسن أدائهم ليقفوا إلى صفهم ويمنعوا حدوث الانفلات الأسوء الذي لم يحدث بعد ، إلا أنه يمكن أن يحدث إذا استمر وضع الحكومة والمعارضة على ما هو عليه .

السؤال ( 3 ) : ألا تظن بأنه قد حان الوقت إلى أن يقوم المجلس ألعلمائي وجميع العلماء والرموز الدينية في البلاد بخطوة جريئة في محاولة لتهدئة الوضع في البلاد وحل بعض الأزمات والملفات الساخنة التي لا زالت عالقة إلى الآن ؟
الجواب ( 3 ) : إن خيار المعارضة الأول هو الحوار الجاد مع السلطة من أجل حل الأزمات والملفات الساخنة العالقة حتى الآن ، إلا أن المشكلة الجوهرية تتمثل في خلل التوازن بين السلطة والمعارضة ، فلن تأتي السلطة إلى الحوار الجاد مع المعارضة مع وجود هذا الخلل .. فلكي تقتنع السلطة بالحوار الجاد مع المعارضة : على المعارضة أن توحد صفوفها ، وتمارس الضغط الحقيقي على السلطة لتحملها على الجلوس معها على طاولة الحوار .

أيها الأحبة الأعزاء ،،
أكتفي بهذا المقدار ،،
واستغفر الله الكريم الرحيم لي ولكم ،،
واعتذر لكم عن كل خطأ وتقصير ،،
واستودعكم الله الحافظ القادر من كل سوء ،،
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .